جمعيات الآباء تأمل إنهاء فوضى أسعار التعليم الخصوصي عبر اعتماد العقد النموذجي

تعلق الكثير من الأسر التي تتوجه إلى التعليم المدرسي الخصوصي لتعليم أبنائها آمالا واسعة على اعتماد العقد النموذجي بينها وبين المؤسسات الخاصة لإنهاء فوضى الأسعار المستشرية داخل القطاع، مع ضرورة السهر على تتبع تطبيقها، وذلك في وقت تستمر المشاورات حوله إلى حدود هذه الأيام.
وحول مستجدات تنزيل العقد النموذجي، أوضح نور الدين عكوري، رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ بالمغرب، أن هذا العقد الذي ينتظر أن ينهي فوضى الأسعار، من المرتقب توقيعه بين الأسر والمؤسسات التعليمية خلال الأسبوع المقبل، مشيرا إلى أنه اليوم يتم نقاشه مع جميع الأطراف من ممثلي المدارس الخاصة وممثلي الأمهات والآباء وأولياء أمور التلاميذ.
وأبدى نور الدين عكوري، في تصريح لجريدة “مدار21″، أمله أن ينهي العقد النموذجي فوضى واجبات التسجيل والتمدرس والتأمين المدرسي وغيرها من المشاكل التي تنشب بين المدارس والأسر، مشترطا نجاح العقد بحسن التتبع والمراقبة من أجل تفعيله.
وأفاد عكوري في السياق نفسه أن هذا لا يعني أن أسعار التسجيل والتمدرس لن تكون موحدة بين جميع المدارس، لأنها تختلف في ما بينها، إذ إن هناك مدارس تقدم تعليما ذو جودة عالية ولها وعاء عقاري مهم، فمن الطبيعي أن لا تكون الأسعار نفسها.
وقال عكوري أن هذا العقد النموذجي سيتيح للأسر أن “تكوّن الصورة شفافة، إذ ستتضح الأسعار بالنسبة لكل مؤسسة وكذا الخدمات، إذا أرادت الأسرة تسجيل ابنها سيكون المبلغ معروفا لديها أين سيصرف المبلغ، وإذا كان هناك تأمين ستعرف كلفته المادية وشركة التأمين، وغيرها من المعطياتإ.
وأوضح نور الدين عكوري أن هذا العقد يندرج ضمن القانون الإطار 51.17 والقانون رقم 06.00 بمثابة النظام الأساسي للتعليم المدرسي الخصوصي، وهو من البنود التي يجب تنزيلها على أرض الواقع، مشيرا إلى أنه أيضا من ضمن مراحل الإصلاح في التعليم الخصوصي المنطلقة.
وأشار المتحدث نفسه إلى أنه بخصوص الزيادات من طرف بعض المدارس بين موسم دراسي وآخر، فهي غير مقبولة لأنه بمجرد الاتفاق على مبلغ وتسجيل المتعلم لا يمكن زيادة سعر التسجيل والتكاليف، وهذا هو دور العقد الذي يرافق التلميذ من التسجيل بالمؤسسة إلى حين مغادرتها.
وأورد أنه لا يمكن تجديد العقد كل سنة، وأن من التحقوا من المتعلمين الجدد هم الذين سيكون عليهم توقيع عقد جديد، أما المسجلون فلديهم عقد من قبل.
وحول تأثير اعتماد هذا العقد النموذجي على الدخول المدرسي بالتعليم الخصوصي هذه السنة، أفاد عكوري أن التسجيل بأغلب المؤسسات انتهى من نهاية الموسم الفارط، إذ تلزم بعض المدارس الأسر في نهاية السنة، بذريعة أن المقاعد الدراسية محدودة، وهذا الأمر يتطلب من المؤسسة أن تعلن عن عدد المقاعد الشاغرة داخلها.
ورفض عكوري أن يتم الضغط على الأسر في نهاية الموسم الدراسي لتسجيل أبنائها خلال الموسم المقبل، رافضا في السياق نفسه شرط الانتقاء، مؤكدا أنه يجب أن يتم تسجيل كل من لديه الرغبة في التعليم، وأن يكون الانتقاء فقط إذا كانت أعداد المتمدرسين أكبر من المقاعد.





