مجتمع

“حرب جديدة” ضد وهبي.. الراسبون في امتحان المحاماة يعلنون عودتهم للاحتجاج بالشارع

“حرب جديدة” ضد وهبي.. الراسبون في امتحان المحاماة يعلنون عودتهم للاحتجاج بالشارع

أعلنت التنسيقية الوطنية لمرسبي امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة خوضها “حربا جديدا” ضد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وذلك عبر عودتها لتنظيم وقفات احتجاجية ابتداء من 30 غشت الحالي.

وقالت في بلاغ مقتضب توصلت جريدة “مدار21” بنسخة منه، “يكفي صمتا وتخاذلا أمام تجاوزات وخروقات لوبي الفساد بوزارة العدل؛ وكفى من سلب حقوقنا وممتسباتنا؛ ولا تنازل عن مطالبنا المشروعة؛ ولن نرضخ ونرضى بالظلم والحكرة”.

وقالت مصادر من التنسيقية إن قرار العودة للاحتجاج جاء بعد اجتماع لأعضاء التنسيقية، مؤكدة أنها ضاقت صبرا من “صمت وتجاهل” وزارة العدل، مشيرة إلى أن احتجاجها هدفه المطالبة بفتح تحقيق ومحاسبة وزير العدل عن الأخطاء الكثيرة والمتكررة التي شابت الملف”.

وسبق للراسبين في امتحان الأهلية لمزاولة المحاماة أن أعلنوا منتصف غشت الفارط أنهم غير راضين عن نتائج الامتحان الكتابي لمزاولة مهنة المحاماة دورة 09 يوليوز 2023، مؤكدين أن الملف أظهر للمرة الثانية تخبط وضرب وزارة العدل العشوائي في طريقة إجراء الامتحان بشكل متسارع وبنفس الشروط المجحفة السابقة.

وأشار الراسبون في بلاغهم إلى أن الأمر تجاوز الشروط إلى التستر وعدم الإفصاح عن اللجنة المشرفة على الامتحان، وتعمد حشو أسئلة خارجة عن التوصيف وما أشير إليه بالقرار المنظم، مؤكدة أن الغش كان مسموحا به بشكل واضح ومفضوح.

كما اعتبروا أن إعلان النتائج كان بعد شهر وبشكل مفاجئ والتي تضمنت على عكس تصريحات وزير العدل أكثر من 2600 ناجح دون الإعلان عن معايير النجاح التي تحكمها كما العادة مزاجية وزير العدل والمحاصصة الحزبية والمهنية في خرق سافر للقانون الذي تؤكده للمرة الثانية لوائح المنجحين في الامتحان الجديد”.

وجددوا موقفهم الثابت تجاه ما اعتبروه “فضيحة امتحان المحاماة دورة 04 دجنبر 2022؛ ورفضنا لمحاولات طمس وتجاوز الجريمة والفساد الذي شاب الامتحان المذكور بأي شكل من الأشكال”، معبرين عن أسفهم حيال عدم احترام توصيات وسيط المملكة والمتعلقة بضمان شفافية الامتحان وعدم تكرار ما حدث والالتزام بشروط إجراء الامتحان الجديد وما يضمن عدم التلاعب به، والذي كان شرطا أساسيا لقبول هذا الامتحان.

واستنكروا عدم احترام المطالب المشروعة التي عبرت عنها التنسيقية الوطنية واللجنة الوطنية في ملفهم المطلبي ومن خلال بلاغاتهم والمتعلقة بكيفية إجراء الامتحان الكتابي الجديد وخاصة رفض طريقة التنقيط الكندي المعتمدة (1+ للجواب الصحيح و1- للجواب الخاطئ).

وأكدوا أن ذلك كان موضوع المراسلة الأخيرة التي تقدمت بها التنسيقية الوطنية بعد إجراء الامتحان مباشرة لكل من وسيط المملكة ورئيس الحكومة وكذا وزارة العدل، مستغربة عدم نشر نموذج التصحيح المعتمد من طرف الوزارة مما يثير مجموعة من التساؤلات حول طبيعة الأجوبة الصحيحة وإمكانية التلاعب بها.

كما تساءلوا عن أسباب عدم وضع المنصة الإلكترونية لتمكين الممتحنين من الاطلاع على أوراقهم، ومنتقدة فرض الوزارة سياسة الأمر الواقع وإصرارها على إعادة نفس الخروقات السابقة في امتحان 4 دجنبر 2022 في هذا الامتحان، ولكن بشكل جديد يهدف لإخفاء التلاعبات بهذه النتائج كحذف رقم البطاقة الوطنية من لائحة الناجحين.

واتهموا في بلاغ شديد اللهجة وزارة العدل باعتماد منطق اللوائح الجاهزة والمحسوبية والزبونية في هذا الامتحان الجديد “وهو ما يتبدى بوضوح من خلال أسماء المنجحين التي تنحدر معظمها من أحزاب سياسية أو عائلات تنتمي لأسرة العدالة”، رافضين “الإقصاء الممنهج للمناضلين والوجوه البارزة في هذا الملف لردع أي شكل من الأشكال الاحتجاجية المشروعة التي تهدف لفضح الفساد الذي شاب امتحان المحاماة لسنة 2022”.

واعتبروا أن “الإصرار على تجاهل مطالبهم المشروعة وتكرار نفس الخروقات بطرق مختلفة والتي ترمي إلى شرعنة الفساد وفرض سياسة الأمر الواقع وتوريث الوظائف والمهن التي تشرف عليها الوزارة أن يخلق جوا من عدم الثقة والاطمئنان لدى أبناء هذا الوطن الذين يقبلون على هذه الوظائف والمهن بحس وطني مسؤول”.

تعليقات الزوار ( 2 )

  1. للاسف اصبح شبابنا وطلبتنا محدودي الفكر والآفاق ، اقاموا الدنيا واقعدوها على مباراة المحاماة التي اصبح عدد افرادها يفوق القضايا مهنة لا توفر حاليا وللاسف العيش المستقر ، لا تقاعد لا تغطية صحية بالقدر المحترم . للاسف شباب متشبت بالمحاماة ، ونسي المطالبة بالمباريات التي توظف في الداخلية والجماعات والجمارك والمالية وووووووووووووووووو
    هذه الوظاءف التي توفر تقاعد محترم وتغطية صحية واستقرار عائلي وووو ، اذا سرنا جميعا في هذا الاتجاه فسنرى جميع خريجي الجامعات محامون .وسنرى الوضع الاجتماعي المتدهور . وسنتساءل عن الوظائف الاخرى ومن التحق بها وكيف التحق بها .

  2. لنفرض على أن الامتحانات كانت شفافة ونزيهة ( وهذا نادر الحدوث في المغرب ) فلماذا لا يقوم وزير العدل بتشكيل لجنة تراجع أوراق الإمتحانات. على الاقل أوراق من يحتاجون على هذه النتائج وذلك بمشاركة عدد من الممتحنين ، لست متأكدا من التزوير. لكن عدم مراجعة أوراق المحتجين والناجحين ، يترك الباب مفتوحا للشك في نزاهة امتحان المحاماة ، وكون نجل الوزير حسب قوله انه درس في الخارج والمغرب فهذا يذكرني بطالب حصل على الدكتورة في الحقوق من إحدى جامعات فرنسا وتقدم لاجتياز مباراة الدخول إلى المعهد العالى للقضاء ، وكأن متأكدا من نجاجه ، لكنه رسب فاقام الدنيا ولم يقعدها أخيرا تمت مراجعة أوراق الامتحان الخاصة به من طرف لجنة مختصة وبحضوره ، بيد أن المفاجأة انه لم يحصل الا على 50% من المعدل المطلوب لذا أعتقد أن وزير العدل عليه أن يأمر بإعادة تصحيح أوراق امتحان إبنه ولو فعل لما حدث كل هذا اللغط ، وما دام لم يفعل فأغلب المغاربة يعتقدون انه لم ينجح ، وستظل هذه المسألة وصمة عار في جبين وزير العدل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News