“سرية” مفاوضات النظام الأساسي تلوح بتزايد الاحتقان وتفاقم “عزلة” النقابات و”فشل” بنموسى

بدل أن يسهم النظام الأساسي الجديد، الذي يجري وضع آخر اللمسات عليه قبل مباشرة تنزيله مع انطلاق الموسم الدراسي المقبل، في نزع فتيل الأزمة بقطاع التربية الوطنية، يرتقب أن يكون له مفعول عكسي بتأجيج احتجاجات الفئات التعليمية المختلفة التي ترى أن مطالبها لم تتم الاستجابة لها، من خلال مسودة النظام الأساسي الجديد التي عرضتها النقابات على مجالسها الوطنية.
ملامح “فشل” شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في تحقيق الغايات التي جاء من أجلها النظام الأساسي، اتضحت مع النهج المعتمد في المفاوضات بينه وبين النقابات، الذي طُبع بـ”السرية والكولسة” عوض إشراك جميع الفئات التعليمية، مما ينبىء أيضا بتعميق “عزلة” النقابات المنخرطة في الحوار والمستعدة للتوقيع على النظام الأساسي، الذي ترفضه نقابات وفئات مهنية واسعة.
نظام تراجعي..
في هذا الصدد، اعتبر عبد الوهاب السحيمي عضو المجلس الوطني لتنسيقية الأساتذة حملة الشهادات، أنه “ما دام أن النقابات والوزارة تتعمدان عدم تسريب مضامين مسودة النظام الأساسي الجديد، فهذا يعني أن هناك مضامين لن ترضي نساء ورجال التعليم”، مضيفا: “لو كان الوضوح من طرف الوزارة والنقابات، ولو كان النظام الأساسي مُحفزا ومُوحدا لـ320 ألف من نساء ورجال التعليم ما كان ليتم التستر على مضامينه”، مشيرا إلى أن اعتماد مثل هذه المنهجية يؤكد أن “هناك أمور ستخلق احتقانا وسط الأساتذة”.
وأفاد السحيمي أنه “يوجد اليوم تسريب لمضامين النظام الأساسي وهناك عروض قدمت أمام المجالس الوطنية للنقابات، وكلها استقبلت بعدم القبول والسخط وعدم الرضا من طرف نساء ورجال التعليم”، مضيفا: “المؤكد هو أن هذا النظام الأساسي الجديد تراجعي على مستوى التحفيز والمستوى المادي بالأساس وباقي المستويات الأخرى، فهو نظام تراجعي بكل المقاييس مقارنة بنظام سنة 2003”.
“السرية والتدليس”
وأبرز السحيمي “كنا نطمح إلى نظام أساسي يكون متقدما على النظام الحالي الذي مر عليه تقريبا 20 سنة، إلا أننا نفاجأ بنظام أساسي تراجعي متأخر على نظام 2003 الذي تم ترقيعه ما يناهز ثمان مرات”، مؤكدا: “هذا النظام ليس به تحفيز مادي وبالمقابل يثقل كاهل الأساتذة بمهام جديدة بدون تعويض، ولا يخلق مسارا مهنيا لمجموعة من الفئات، كما أنه لا يضمن الوظيفة العمومية لأكثر من 120 ألف أستاذ مفروض عليهم التعاقد”.
وتابع السحيمي أن “هذا النظام تراجعي مئة بالمئة، وهذا ما يدفع النقابات إلى التستر عنه، ولو كنا في بلاد الشفافية والنزاهة يجب أن تعلن الوزارة والنقابات عن مضامينه، لأن الدستور المغربي سنة 2011 فُتح حوله نقاش لشهور، فبالأحرى نظام أساسي سيرهن مستقبل نساء ورجال التعليم لـما يناهز 30 سنة قادمة”.
وأكد عضو المجلس الوطني لتنسيقية الأساتذة حملة الشهادات، أن نظاما أساسيا من هذا الحجم لا ينبغي أن يدبر بطريقة السرية والتدليس حتى لا يطلع عليه نساء ورجال التعليم”.
نقابات “معزولة”
وهاجم السحيمي النقابات التعليمية، مؤكد أنها باتت معزولة وتكبح نضالات نساء ورجال التعليم وأصبحت حجرة عثرة أمام كل تقدم يمكن أن يعرفه قطاع التربية الوطنية”، مشددا في السياق ذاته أن “النقابات اليوم لا تناضل، ومن لا يناضل صعب جدا أن ينتزع المكاسب في أي حوار كان”.
وأوضح أن النقابات اليوم لديها ملفات ذاتية وتنظيمية معروفة، منها المنح التي تصل للنقابات في إطار الدعم والتفرغات النقابية، وبالتالي يستحيل على من يتوفر على هذه الأمور ويشتغل خارج القانون وأن يكون نقابي متقاعد ويحقق مكاسب لنساء ورجال التعليم خاصة فئة الشباب الذي جزء كبير منهم من الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، إضافة إلى الملفات الأخرى التي تبقى أيضا عادلة ومشروعة”.
أثر عكسي للنظام الأساسي..
وحول استمرارية مجموعة من الملفات داخل القطاع بسبب عدم الإجابة عنها في مسودة النظام الأساسي إلى حدود اللحظة، توقع السحيمي أن يشهد قطاع التربية الوطنية الموسم المقبل “احتقانا أكبر بعد تمرير النظام الأساسي الجديد، مشددا على أن هذا النظام الأساسي سيولد انفجار أساسي حقيقي في بداية الموسم المقبل”.
وأفاد السحيمي أن اليوم “يوجد نوع من الصمت لأن هناك انتظار من نساء ورجال التعليم، لكن عندما سيتم إصدار هذا النظام الأساسي الجديد ولن تجد مجموعة من الفئات حقوقها ضمنه، فمن المرتقب أن تشهد الساحة التعليمية انفجار نضالي”.
“فشل” بنموسى..
وحول أسباب ما يعتبره السحيمي فشلا للوزارة في إخراج هذا النظام الأساسي الجديد، ذلك أن الهدف الرئيسي كان هو نزع فتيل التوتر من القطاع، يعتبر أنه مرتبط باحتفاظ الوزير شكيب بنموسى بالأدوات القديمة نفسها وبنفس الموظفين الذين كانوا خلال فترة أمزازي وقبله والذين أدوا بنا إلى الاحتقان.
وأشار السحيمي إلى أنه تم تغيير وزير التربية الوطنية بينما لم يتم تغيير موظفي وأطر الوزارة، ذلك أن هؤلاء الذين يخوضون الحوار اليوم مع النقابات هم أنفسهم الذين خاضوا الحوارات من قبل وهم الذين خربوا القطاع وبالتالي لمن كان جزءا من المشكل أن يكون جزءا من الحل”.
وأضاف أن الوزير كذلك يتماهى مع النقابات، متجاهلا أن من يخوض الاحتجاجات اليوم هو الفئات المتضررة وليس النقابات التعليمية، وبالتالي فهذا الأمر سيزيد الاحتقان وهذا النظام الأساسي سيكون بمثابة شرارة للاحتجاجات والانفجار داخل القطاع.






حكومة فاشلة بكل المقاييس وفي جميع المجالات لا ينتظر منها سوى نظام تعليمي فاشل
مشروع النظام الاساسي الجديد في صالح موظفي التربية الوطنية وهو نظام أفضل من نظام 2003. يقول المثل حتى ازيد عاد نسيموه سعيد
متى كان نظام 2003 ناجح وقد خلف ضحايا .احب ان يطلع عليها صاحب تلمقال لكي يعرفها جيدا وهي .ترقية اساتدة الابتدائي الى السلم 11 و قمع اساتدة التعليم الاعدادي من الدرجة الممتازة .من يشتغل اكثر اساتدة الثانوي ام باقي اساتدة الابتدائي والاعدادي في حين أن اساتدة الثانوي منشغلون بالساعات الإضافية او تحضير الدكتوراه