نقابة موظفي التعليم تستعرض مطالبها في اجتماع مع بنعبدالله

عقد وفد عن الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، لقاءً مع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل نبيل بنعبد الله، والوزير المنتدب المكلف بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي كمال الهشومي، اليوم الاثنين، لبسط عدد من الملفات المطلبية العالقة، واستعراض انتظارات الشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها، في ظل التحديات التي يعرفها قطاع التربية والتكوين.
وفي بلاغ إخباري، أوضحت الكتابة العامة للجامعة الوطنية لموظفي التعليم أن هذا اللقاء الأول والتعارفي يأتي في إطار مواصلة تفعليها للترافع المؤسساتي المسؤول والبناء عن قضايا نساء ورجال التعليم، ودفاعها عن الحقوق المادية والمهنية والاجتماعية لكافة مكونات المنظومة التربوية.
وأكدت الجامعة خلال الاجتماع موقفها الداعي إلى إرساء حوار قطاعي جاد ومسؤول مركزياً ومجالياً، قائم على الوضوح والالتزام والوفاء بالتعهدات والاتفاقات السابقة؛ بما يضمن الإنصاف وتكافؤ الفرص وصون الحقوق والمكتسبات، ويسهم في تحقيق الاستقرار المهني والاجتماعي للشغيلة التعليمية ويخفف من التوترات.
وشهد اللقاء تقديم وفد الجامعة عرضاً مفصلاً لأبرز المطالب والقضايا التي تشغل مختلف فئات الأسرة التعليمية، مؤكداً أن الإصلاح التربوي لا يمكن أن يحقق أهدافه دون إنصاف الموارد البشرية، وتوفير شروط العمل اللائق، والاعتراف بالمجهودات التي تبذلها مختلف مكونات المنظومة.
وركز وفد الجامعة على مجموعة من الملفات والقضايا جاء في مقدمتها: الملفات الفئوية وتسوية الوضعيات الإدارية والمالية لمختلف الفئات، لا سيما أطر التعليم الأولي، مع التشديد على استرجاع السنة المقرصنة للأساتذة المحتفظ بهم بعد تأجيل تكوينهم من سنة 2013 إلى 2014، بالإضافة إلى إنصاف الدكاترة العاملين بقطاع التربية الوطنية، ومعالجة ملفات الأساتذة المكلفين بالتدريس خارج سلكهم الأصلي، وتسوية وضعية مدمجي الوزارة، وإنصاف أطر التوجيه والتخطيط ومؤسسات التفتح للتربية والتكوين، وتسوية ملفات الترقي والحركة الانتقالية والتعيين.
كما شدد وفد الجامعة على ضرورة تسريع صرف التعويضات المستحقة وتنفيذ الالتزامات السابقة ذات الصلة، مع فتح آفاق الترقية بالشهادات، وإحداث درجات جديدة، وتوسيع المسارات المهنية، ومعالجة الاختلالات التي مست الترقي بالاختيار، مع إعمال الأثر الرجعي المالي والإداري حيثما ثبتت أحقية المعنيين، احتراماً لمبدأ الإنصاف وجبراً للضرر.
وأبرزت الجامعة ضرورة وضع حد لهشاشة الوضعية المهنية والاجتماعية لأطر التعليم الأولي عبر إدماجهم في أسلاك الوظيفة العمومية، وتحسين أجورهم، وإقرار نظام أساسي خاص يحدد الحقوق والواجبات والمهام ويضمن الاستقرار المهني والاجتماعي. كما طالبت بتعميم منحة الريادة على جميع الفئات المنخرطة فعلياً في تنزيل المشروع دون إقصاء أو تمييز.
ودعا وفد الجامعة إلى تدقيق المهام والمسؤوليات المسندة إلى مختلف الأطر، ووضع حد للتكليفات غير المنسجمة مع الإطارات النظامية، مع تجديد المطالبة بتقليص ساعات العمل، وحذف الساعات التضامنية، ومراجعة ساعات عمل هيئة الإدارة التربوية والتدبير، وتسوية وضعية المعنيين بالتعويض عن الساعات الإضافية، مع مراعاة الوضعيات الصحية والاجتماعية للموظفين.
وطالبت الجامعة بتسريع معالجة ملفات الحركة الانتقالية، وصرف مستحقات العمل بالمناطق النائية والصعبة، وتسوية الاقتطاعات غير المستحقة، وضمان حقوق التقاعد واحتساب سنوات الخدمة السابقة وفق القواعد القانونية الجاري بها العمل. كما أكدت على أهمية مراجعة شروط الولوج إلى مهنة التدريس، والتراجع عن تسقيف سن التوظيف المحدد في 35 سنة بما يحقق تكافؤ الفرص، والاستجابة للانتظارات المشروعة لحاملي الشهادات، والحد من الأعطاب التقنية التي تعرقل الخدمات الإدارية والتدبيرية.
واختتم اللقاء بتأكيد الجامعة الوطنية لموظفي التعليم أن معالجة هذه الملفات ينبغي أن تتم وفق مقاربة شمولية ومنصفة، بعيداً عن التجزيء أو الانتقائية، وبما يضمن الحقوق المشروعة لجميع الفئات، ويعزز الثقة في الحوار القطاعي ومصداقية الالتزامات المتخذة.





