مستشفى “الأسود” يكتظ.. ولعنة الإصابات تربك حسابات وهبي قبل مواجهة النيجر

على بعد ساعات قليلة من إعلان الناخب الوطني محمد وهبي عن اللائحة الرسمية التي سيخوض بها غمار تصفيات كأس أمم إفريقيا، عاد شبح الإصابة ليخيم على عرين “الأسود” بعد توالي الإصابات على لاعبي المنتخب الوطني، مما يضع وهبي أمام تحدٍ جديد لإيجاد البدائل القادرة على تعويض ركائز المنتخب خلال الفترة القادمة.
وتلقى الطاقم التقني للمنتخب الوطني ضربة قوية بعدما تأكد غياب المهاجم إسماعيل الصيباري عن الملاعب لمدة لن تقل عن ثلاثة أشهر، وذلك بعد تعرضه لإصابة خطيرة تتمثل في تمزق بالرباط الظنبوبي الشظوي على مستوى الكاحل الأيمن، إثر تدخل قوي خلال مباراة الكلاسيكو في الدوري الألماني ضد بوروسيا دورتموند يوم السبت الماضي.
واضطرت الإصابة اللاعب بحسب ما كشف عنه المدير الرياضي لنادي بايرن ميونخ للخضوع لعملية جراحية يوم الإثنين تكللت بالنجاح، غير أنها أكدت خطورة إصابته، والتي أوضح المدير الرياضي للفريق البافاري أنها “أكثر خطورة مما كان متوقعا”.
وتضع هذه الإصابة الناخب الوطني محمد وهبي وطاقمه التقني أمام تحدٍ حقيقي لإيجاد بديل قادر على قيادة هجوم “الأسود” خلال المباريات القادمة ضمن التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، علمًا بأن مدة غياب اللاعب تبقى طويلة نسبيا، مما يهدد بشكل جدي إمكانية استعادة خدماته خلال التوقفين الدوليين القادمين.
ولم تكن إصابة الصيباري هي الوحيدة التي أزعجت المنتخب الوطني؛ فقد تعرض لاعب خط الوسط عز الدين أوناحي لإصابة خطيرة تمثلت في تمزق كامل في وتر العضلة ذات الرأسين الفخذية بالساق اليمنى، خلال المباراة التي جمعت فريقه باناثينايكوس بأستيراس تريبوليس، ضمن منافسات الدوري اليوناني.
وأجبرت الإصابة اللاعب على مغادرة أرضية الميدان بشكل مباشر، قبل أن تؤكد الفحوصات الطبية –نقلا عن تقارير إعلامية يونانية– أن إصابته تعد أكثر خطورة مما أشارت إليه التقديرات الأولية، بعدما أظهر الفحص الثاني وجود تمزق كامل في الوتر، وهو ما دفع الطاقم الطبي إلى اختيار التدخل الجراحي لتقليص مخاطر تجدد الإصابة.
وعلى الرغم من نجاح العملية الجراحية التي خضع لها أوناحي يوم الخميس الماضي، إلا أن الفريق لم يكشف رسميا عن الموعد المرتقب لعودة اللاعب، إذ ينتظر بدء مرحلة التعافي على أن تتحدد فترة غيابه وفقا لتطور حالته وبرنامج التأهيل الذي سيخضع له.
وأكدت الإصابة غياب أوناحي عن التوقف الدولي القادم، مما سيجبر الناخب الوطني محمد وهبي على البحث عن بديل يمكنه تقديم الإضافة لخط وسط “الأسود”.
وبالعودة إلى هجوم المنتخب المغربي، تضائلت حظوظ الدولي المغربي سفيان رحيمي في حضور المعسكر الإعدادي للمنتخب استعدادا لتصفيات “الكان”، وذلك بعد تعرضه لإصابة عضلية خلال المواجهة الأخيرة أمام شباب الأهلي، لحساب منافسات كأس رئيس الدولة الإماراتي، والتي اضطر على إثرها إلى مغادرة أرضية الملعب قبل نهايتها.
وأكدت تقارير إعلامية إماراتية غياب رحيمي عن المواجهة المرتقبة أمام مضيفه الاتحاد السعودي لحساب الجولة الرابعة من مرحلة الدوري لمسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة. كما أشارت المصادر ذاتها إلى أن الفحوصات الأولية أظهرت أن اللاعب سيكون بحاجة لفترة راحة متزامنة مع برنامج تأهيل خاص، يتوقع أن تمنعه من المشاركة رفقة المنتخب الوطني خلال الفترة القادمة.
وفي ظل هذه الهزات المتتالية التي تتعرض لها ركائز المنتخب الوطني، فتح الباب في المقابل أمام عدد من الأسماء الشابة التي باتت قريبة من حمل القميص الوطني، ويتقدمها الدولي المغربي الشاب يونس طه، لاعب نادي تفينتي أنشخيده، الذي يواصل خطف الأضواء في الدوري الهولندي، مساهما في 5 أهداف من أصل 10 مباريات خاضها رفقة فريقه.
كما أن مركز إسماعيل الصيباري يفرض تنافسية عالية بين عدد من المواهب المغربية الشابة التي تطمح للحصول على فرصة رفقة المجموعة الوطنية؛ ويبقى الصراع أساسا محصورا بين ثلاثة أسماء، ويتعلق الأمر بكل من وائل موحيا لاعب بروسيا مونشنغلادباخ الألماني، وأمين حارث لاعب أولمبيك مارسيليا الفرنسي، إلى جانب عدنان عبيد لاعب ستاندار لييج البلجيكي.
ويشار إلى أن الناخب الوطني محمد وهبي سيعلن يوم الأربعاء عن القائمة التي ستشارك في التجمع الإعدادي، استعدادا للمباراتين اللتين سيخوضهما المنتخب الوطني أمام منتخب النيجر، يومي 13 و17 نونبر 2026، لحساب الجولتين الثالثة والرابعة عن المجموعة الأولى من التصفيات الإفريقية المؤهلة لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2027.




