اقتصاد

الجفاف يهدد إنتاج الفواكه الحمضية في المغرب ومهنيون يتوقعون ارتفاعا في الأسعار

الجفاف يهدد إنتاج الفواكه الحمضية في المغرب ومهنيون يتوقعون ارتفاعا في الأسعار

تواجه زراعة الفواكه الحمضية، ولا سيما البرتقال و”الكليمنتين”، تحديات مهمة جراء تأثيرات الجفاف الذي استمر على مدار الثلاث سنوات الماضية بالمغرب، إذ من المتوقع أن تشهد محاصيل هذه الفواكه تراجعاً كبيراً في الإنتاج، الأمر الذي يثير قلقا كبيرا بين المهنيين في هذا القطاع الذين يواجهون تحديات كبيرة.

وأعرب المنتجون عن قلقهم إزاء هذا الوضع الغير مسبوق، حيث أكد لحبيب بنطالب، رئيس الاتحاد الوطني لغرف الفلاحة بالمغرب (FNACAM)  أن “الوضع قلق للغاية، وبالرغم من عدم توفرنا بعد على أرقام دقيقة، إلا أن التوقعات ليست مشجعة. منذ سنوات لم نشهد مثل هذه الكارثة وفقًا لتجربتي”.

وعلى الرغم من أن البرتقال، وخاصة برتقال “النافل” والبرتقال العصيري، يشهد نقصا في توافره في الأسواق المحلية والعالمية، فإن المهنيين يتوقعون بالفعل ارتفاع أسعاره، حيث قال بنطالب لصحيفة “انفوميدياير”: “لقد انتهت الأيام التي كان فيها المغاربة يشترون البرتقال بين 1.50 و 3 دراهم للكيلوغرام، ونتوقع أن يكون سعر البداية في الحقل 6 دراهم”.

“وبتأثير تدخلات الوسطاء، قد يصل السعر إلى أكثر من 10 دراهم للكيلوغرام. ومثل هذه الأسعار المرتفعة لا تسهم في تشجيع التصدير بسبب التكاليف العالية المترتبة عليه”، يضيف بنطالب.

أما بالنسبة للكليمنتين، فإن الوضع أقل صعوبة قليلاً، على الرغم من انخفاض إنتاجها مقارنة بالمواسم السابقة. ويرى المهنيون أنه مازال مبكرًا للحكم على الوضع بشكل نهائي، إلا أنهم يلاحظون بالفعل بوادر الموسم الصعب القادم.

في ظل هذا الوضع الصعب، تظل “المندرين” هي الفاكهة الوحيدة التي تحتفظ بمستوى إنتاج مستقر، وهو ما يشكل شعاعًا من الأمل في هذه الفترة، ولكن القطاع بحاجة إلى دعم واهتمام حكومي للتصدي لتحديات الجفاف وتأمين الموارد المائية اللازمة لتحقيق إنتاج زراعي مستدام ومتميز.

وتشهد المملكة المغربية في الآونة الأخيرة انقطاعًا مطريًا طويلًا أثر بشكل كبير على قطاع الزراعة، وخاصة قطاع الفواكه الحمضية الذي يشكل جزءًا هامًا من الاقتصاد الوطني. وتعد محاصيل البرتقال والكليمنتين من أهم المصادر الرئيسية للعملة الصعبة للمغرب نظرا للطلب المرتفع على هذه الفواكه على مستوى الأسواق المحلية والدولية.

وكان المستشار البرلماني، الحبيب بنطالب، قد أكد في وقت سابق أن بلادنا تعيش هذه السنة موسما فلاحيا صعبا نتيجة استمرار ظاهرة الجفاف وما ترتب عنها من نقص حاد في مياه السدود، مبرزا في مداخلة له بمجلس المستشارين، أن هذه الوضعية المناخية والمائية الحالية تؤثر سلبا على سير الموسم الفلاحي، خاصة الزراعات الخريفية وتوفير الكلأ للماشية، منوها، في السياق ذاته، بالبرنامج الإستعجالي الذي دعا له صاحب الجلالة الملك محمد السادس لمواجهة آثار نقص التساقطات المطرية على القطاع الفلاحي.

وشدد بنطالب، على أن معالجة العجز المائي وتزويد الأراضي السقوية من مياه السقي وتنظيم السوق الداخلي، وتفعيل حياد الضريبة واعتماد رسم يوازي الخدمات المقدمة للفلاحين بأسواق الجملة وتراعي القدرة الشرائية للمستهلك، مدخل أساس لتحقيق الاكتفاء الذاتي وضمان عبش واستقرار ساكنة العالم القروي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News