ترابي: رفض أرباب المقاهي رسوم استعمال الأغاني تحد للقانون ومقترح 200 درهم مستفز للفنانين

تفاعلا مع رد فعل رئيس الجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، قال الأمين العام للنقابة المهنية لحماية ودعم الفنان أيوب ترابي، إن هذا الأخير “يتحدى القانون ويرفض، بحكم التمثيلية التي يتمتع بها، أداء مستحقات حقوق المؤلف، التي تخص الفنان والمبدع المغربي تعويضا على إبداعه وعمله”.
وأكد ترابي، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن هذا التعويض يؤطره “القانون 02.00، حيث جاء في المادة العاشرة منه أن المهني أو الفنان بمجرد انخراطه في المكتب الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة يمنح الحق للمكتب لاستخلاص حقوقه لمصنفاته الأدبية والفنية، التي تستغلها المقاهي والمطاعم المصنفة ودور الضيافة، والفنادق والمهرجانات ودور السينما وغيرها”.
وأشار النقيب ذاته إلى أن رئيس أرباب المقاهي والمطاعم “تحجج بأداء مقابل بث المباريات الرياضية، وبالتالي لا يمكنهم تحمل مصاريف الفنانين أيضا”، مشدّدا على أن الاقتراح الذي قدمه من باب المساعدة، وفق تعبيره، والمتمثل في المساهمة بمبلغ 200 درهم في السنة، “مستفز” للفنانين.
ويرى ترابي، في تصريحه للجريدة، أن في ذلك “تنقيص” من قيمة الفنانين، لافتا إلى أن نقابته ضمت صوتها إلى المكتب الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة باعتبارها المؤسسة المسؤولة عن المهنيين، وكل القوانين التي تتعلق بالملكية الفكرية تصب في كون جميع المصنفات الفنية والأدبية التي تودع بجميع المقاهي والمطاعم والفنادق، وفي جميع الفضاءات، ترجع عائداتها إلى الفنانين المهنيين.
واسترسل قائلا: “الفنانون اليوم في حالة مزرية بحكم أن القطاع ما يزال يعاني أضرار جائحة كورونا، والفنان يعيش من هذه المستحقات والتوزيعات التي يستخلصها المكتب، وهذا الأخير لا يمكنه تلبية حاجيات الفنانين”.
وبخصوص عملية الاستخلاص، أوضح ترابي أنها تتم عن طريق إشعارات كتابية، يقوم بها المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، يزود بها المقاهي من أجل دفع المستحقات، مبرزا أن هناك بعض المقاهي التي تتفهم وأخرى” تتعنت وترفض”، خصوصا تلك المنخرطة، حسب قوله.
وبالنسبة لطريقة الضبط، يضيف النقيب عينه، أن “ثمة جداول صادرة في الجريدة الرسمية لسنة 2014، وأعوان المكتب الوطني لحوقوق المؤلفين الذين يقومون بمعاينة المطاعم، ورصد الأغاني التي تبثها هاته الأماكن”، مؤكدا أن مساحة المقهى وقائمة الأغاني المستعملة تؤخذ بعين الاعتبار في فرض الرسوم.
وعن إمكانية تتبيث أجهزة التقاط الموسيقى، صرح بأن هذه العملية ليست واردة في الوقت الحالي، لأنها مكلفة، في نظره، لكنه لم يستبعد اعتمادها في المستقبل، مردفا في هذا الصدد: “من الصعب تنزيلها بشكل فوري، والمسألة تحتاج إلى وقت”.





