حاكما سان مارينو: المغرب بلد غني بالتاريخ وفخورون بالعلاقات الاقتصادية متعددة الأطراف معه

أكد الرئيسان الحاكمان لجمهورية سان مارينو، أديل تونيني وأليساندرو سكارانو، أن المغرب بلد غني بالتاريخ ويظل منفتحا على المستقبل، وذلك خلال استقبال أقيم، الأحد، على شرف رئيس مجلس المستشارين، النعم ميارة، بصفته رئيسا لبرلمان البحر الأبيض المتوسط.
وقالت تونيني وسكارانو في كلمة مشتركة: “نحن مرتبطون على الخصوص بحس متفرد اتجاه السياحة والضيافة، والذي يجعل من بلداننا وجهات مميزة للسياح الوافدين من جميع أنحاء العالم بحثا عن الجمال الطبيعي والغنى التاريخي”.
وقال الرئيسان الحاكمان إنهما فخوران بالعلاقات القائمة بين سان مارينو والمغرب منذ عدة سنوات، والتي أتيحت خلالها عدد من فرص التعاون على المستويين الاقتصادي ومتعدد الأطراف، مؤكدين الأهمية الخاصة التي يحظى بها التعاون بين مختلف بلدان الحوض المتوسطي.
وبحضور سفير المملكة بروما، استُقبل ميارة، مساء أمس الأحد في سان مارينو، بصفته رئيسا لبرلمان البحر الأبيض المتوسط، على هامش مشاركته في الاجتماع التاسع والأربعين لمكتب الجمعية المنعقد يومي 06 و07 يونيو بروما.
وأجرى ميارة، مساء الأحد بسان مارينو، محادثات مع الرئيسين الحاكمين لجمهورية سان مارينو، أديل تونيني وأليساندرو سكارانو، تمحورت حول سبل تعزيز التعاون الثنائي في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وخلال هذه المحادثات، استعرض الجانبان القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وسلطا الضوء على آفاق التعاون بين الرباط وسان مارينو للعمل معا في مواجهة التحديات التي تواجه الفضاء المتوسطي.
كما أعرب الطرفان عن رغبتهما المشتركة في تعزيز الإجراءات التي من شأنها الارتقاء بالعلاقات على عدة مستويات، مشددين على ضرورة مواصلة اللقاءات البرلمانية والتواصل السياسي بهدف الدفع بالشراكة إلى مستوى أعلى، بين دولتين تختزنان مؤهلات كبيرة.
وأعربت تونيني وسكارانو عن تفاؤلهما بالمستقبل الواعد للتعاون الثنائي، لاسيما في قطاعات التنمية المستدامة، ورحبا بالتطورات المختلفة التي حققتها المملكة في هذا المجال.
من جهته، شدد ميارة على ضرورة تحفيز العمل المشترك وتوحيد الجهود لتعزيز العلاقات وتطوير تبادل الخبرات، مشيدا في هذا السياق بالتزام سان مارينو لصالح المنطقة، لاسيما من خلال الحضور النشط على مستوى الجمعية البرلمانية المتوسطية.
ونوه بالدور المهم الذي يقوم به مركز البحوث الدولي التابع للمنظمة، والذي تم افتتاحه في العام 2021 بسان مارينو.
وبهذه المناسبة، استعرض ميارة مختلف المشاريع التي أطلقتها المملكة، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من حيث النهوض بالطاقات المتجددة والبنيات التحتية.
كما سلط رئيس مجلس المستشارين الضوء على الاستقرار السياسي الذي تتمتع به المملكة والمناخ الاستثماري الملائم الذي كفلته مختلف الإصلاحات التشريعية والقانونية التي أجريت في السنوات الأخيرة.
وجرى انتخاب رئيس مجلس المستشارين المغربي، بالإجماع، رئيسا جديدا لهذه المنظمة البرلمانية الدولية للفترة 2023-2024 في ختام جلستها العامة السابعة عشرة، التي انعقدت مؤخرا في البرلمان المغربي.
ويعد برلمان البحر الأبيض المتوسط منظمة دولية تم إنشاؤها في العام 2005 من قبل البرلمانات الوطنية لبلدان المنطقة الأورو-متوسطية. وهو الخليفة القانوني لمؤتمر الأمن والتعاون في البحر الأبيض المتوسط، الذي انطلق في أوائل تسعينيات القرن الماضي.
ويتمثل الهدف الرئيسي لبرلمان البحر الأبيض المتوسطي في إقامة تعاون سياسي، اقتصادي واجتماعي بين الدول الأعضاء من أجل إيجاد حلول مشتركة للتحديات التي تواجه المنطقة الأورو-متوسطية ومنطقة الخليج، وإحداث فضاء للسلام والازدهار للشعوب.
وتقوم جمعية برلمان البحر الأبيض المتوسط بمعظم أعمالها في إطار ثلاث لجان دائمة. وتجتمع كل عام في جلسة عامة، كما يمكنها إنشاء مجموعات عمل أو لجان أو مجموعات عمل خاصة للتعامل مع موضوع معين (مكافحة الإرهاب، بناء الثقة، دعم السلام، حل النزاعات، عملية السلام في الشرق الأوسط، الهجرات الجماعية، التجارة الحرة والاستثمارات، التكامل الاقتصادي، تغير المناخ، الطاقة، حقوق الإنسان، حوار الحضارات، قضايا النوع الاجتماعي …).





