سياسة

الصحراء المغربية في قلب نقاش دولي بليل.. إشادة بالتنمية والمكتسبات الدبلوماسية

الصحراء المغربية في قلب نقاش دولي بليل.. إشادة بالتنمية والمكتسبات الدبلوماسية

شكلت الطفرة الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، بفضل النموذج التنموي المخصص لهذه الجهات تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، محور ندوة نظمتها، مساء أمس الجمعة، القنصلية العامة للمغرب بليل، احتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء.

وأكد القنصل العام للمغرب بليل، عبد القادر عابدين، في كلمة بالمناسبة، أنه بعد خمسة عقود على استرجاع أقاليمنا الجنوبية، تشهد قضية الصحراء المغربية منعطفا حاسما وخطوة مهمة نحو التسوية النهائية، مشيرا إلى أن المغرب، “وفاء بالتزامه، سيواصل الدينامية الدولية التي أطلقها الملك محمد السادس، على المستويين الثنائي والإقليمي، والتي مكنت من تعبئة دعم مهم من ثلثي أعضاء الأمم المتحدة، بما في ذلك القوى الكبرى”.

وأشاد عابدين، في هذا الصدد، بالدور المهم لفرنسا، التي كان موقفها واضحا وثابتا في دعمها، من خلال تأكيدها أن “حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان في إطار السيادة المغربية”.

وأبرز أن “الدينامية الاقتصادية والاجتماعية والتطور الأخير الذي عرفه ملف الصحراء المغربية على مستوى الأمم المتحدة، كلها مؤهلات تتيح للأقاليم الجنوبية تعزيز مكانتها داخل محيطها الإقليمي”، لافتا إلى أنه “بالنظر إلى إمكاناتها الكبيرة، فإن هذه الأقاليم قادرة على أن تشكل قطبا حقيقيا للتنمية والاستقرار ومحورا مركزيا للنشاط الاقتصادي، بما في ذلك بالنسبة لمنطقة الساحل”.

من جانبه، أعرب الصحفي والمستشار في العلاقات الدولية، آلان جوردان، عن إعجابه بالتحولات والتقدم التنموي الذي تشهده المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، مبرزا قدرة المغرب على التوفيق بين الحداثة والانفتاح على العالم والحفاظ على هويته الثقافية.

وتطرق، في هذا السياق، إلى قضية الصحراء المغربية، مستعرضا المحطات التاريخية الرئيسية لهذا الملف، منذ بداياته إلى أحدث التطورات الدبلوماسية، فضلا عن الخطوط العريضة للمسار السياسي الذي تم إطلاقه بهدف التوصل إلى حل لهذا النزاع الذي استمر زهاء نصف قرن.

كما سلط المحلل الفرنسي الضوء على جودة الشراكة بين فرنسا والمغرب، مؤكدا الدور الأساسي لهذا التعاون في التقريب بين الشعبين وتعزيز الروابط الإنسانية والثقافية والمؤسساتية.

من جهتها، سجلت رئيسة المرصد الدولي للسلام والديمقراطية وحقوق الإنسان بجنيف، عائشة الدويهي، أن قضية الصحراء المغربية تمر اليوم بمرحلة مفصلية، مضيفة أن التطورات المسجلة على مستوى مجلس الأمن في 30 أكتوبر الماضي، عشية انتهاء ولاية المينورسو، وتوجيهات الملك محمد السادس بهذا الشأن، تفتح مرحلة جديدة مهمة في تسوية هذا النزاع الإقليمي.

وأضافت أن الرهان يتمثل اليوم في تحويل المكتسبات الدبلوماسية وتطورات السياق إلى أفق سياسي مستدام، يحمل في طياته الاستقرار والتنمية للمنطقة بأسرها.

كما تميز هذا اللقاء بعدة مداخلات ونقاشات مع المشاركين، مكنت من تعميق مختلف أبعاد القضية الوطنية.

وتم التطرق أيضا إلى مكانة مغاربة العالم خلال هذه النقاشات، التي سلطت الضوء على دور الجالية في الدفاع عن القضية الوطنية وفي تحسيس الرأي العام على الصعيد الدولي.

وجرت الندوة بحضور، على الخصوص، ممثلين عن سلطات مدينة ليل، وفاعلين اقتصاديين وجمعويين وثقافيين، إلى جانب قناصل فخريين وأفراد من الجالية المغربية.

واختتم اللقاء في أجواء احتفت بالتقاليد المغربية، لا سيما موروث الأقاليم الجنوبية، من خلال طقوس إعداد الشاي ومعرض لمنتجات الصناعة التقليدية. كما تم تكريم رواد الهجرة المغربية في فرنسا، بحضور الروائية سميرة العياشي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News