اقتصاد

الحكومة تُحصي إجراءات مواجهة الغلاء وتعلن يقظتها للحدّ من المضاربات

الحكومة تُحصي إجراءات مواجهة الغلاء وتعلن يقظتها للحدّ من المضاربات

أكدت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية،  أن الحكومة تحملت مسؤوليتها كاملة وبادرت إلى اتخاذ مجموعة من التدابير الاستباقية لمواجهة الغلاء، تمثلت بالأساس في تقديم دعم مباشر لمجموعة من المواد أو القطاعات ووضع حزمة من الإجراءات التنظيمية التي تصب في نفس السياق، أو تهدف إلى تنظيم السوق وحماية المستهلك النهائي وضمان التموين.

وفي معرض جوابها على سؤال كتابي تقدمت به فدوى محسن الحياني عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، يتوفر “مدار21” على نسخة منه، كشفت نادية فتاح عن تخصيص الحكومة لـ 16 مليار درهم كاعتمادات،  إضافة لـ 17 مليار درهم التي تم تخصيصها لصندوق المقاصة في قانون المالية لسنة 2022 لتصل الاعتمادات المفتوحة إلى 32 مليار درهم للحفاظ على استقرار أثمنة غاز البوتان والقمح والسكر ، فيما تم سنة 2023 تخصيص 26 مليار درهم.

وأضافت الوزيرة، أنه تم تخصيص دعم مباشر لمهني النقل، تم تقديمه على دفعات، للحفاظ على أسعار نقل المسافرين والبضائع، فضلا عن تخصيص 5 ملايير درهم لدعم المكتب الوطني للكهرباء بهدف الحفاظ على أسعار الكهرباء في مستوياتها الحالية وحماية المستهلك النهائي من أي زيادات حيث تتحمل ميزانية الدولة ما يناهز 75 درهما عن كل 100 درهم و125 درهما عن كل 200 درهم يدفعها المواطن في فاتورة الكهرباء، وهو ما ينطبق كذلك على فواتير الماء الصالح للشرب، توضح وزيرة الاقتصاد والمالية، التي لفتت إلى “تضاعف فاتورة الكهرباء في العديد من الدول الأوربية.

وأشارت المسؤولة الحكومية، إلى الزيادة الأخيرة في الحد الأدنى للأجر في القطاع الخاص والقطاع العام وتسوية الوضعية الإدارية لمجموعة من الموظفين وتعميم الحماية الاجتماعية، خاصة التغطية الصحية لمجموعة من الفئات، موضحة أنه تم تخصيص 9.2 مليار درهم لتنزيل مخرجات الحوار الاجتماعي في القطاع العام و 9.5 مليار لإدماج 4 ملايين أسرة مغربية مستفيدة من نظام “راميد” في التغطية الصحية الإجبارية.

وسجلت نادية فتاح، أنه تفعيل إجراءات لخفض الضريبية على الدخل في قانون المالية لسنة 2023″، علاوة على تعليق الرسوم الجمركية على واردات الحبوب والقطاني والزيوت الغذائية الخام للتقليل من وقع الأسعار الدولية لهذه المواد على أسعارها الداخلية، وكذا تعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد على واردات الحليب المستورد من أجل التخفيف من تداعيات الزيادات المسجلة في السوق الدولية على الأسعار الداخلية للحليب ومشتقاته.

وضمن إجراءات الحكومة لمواجهة أزمة الغلاء، أشارت الوزيرة إلى تخصيص دعم مباشر للكتب المدرسية يناهز 110 ملايين درهم من أجل التخفيف من عبء تكاليف الدخول المدرسي والحفاظ على أسعار هذه الكتب بدون تغيير، بالإضافة إلى تمديد مدة تطبيق الإعفاء من الضريبة على الدخل بالنسبة للأجر المدفوع للأجير بمناسبة أول تشغيل له إلى غاية 31دجنبر 2026.

وفيما يخص الوضعية الحالية للأسواق، كشفت وزيرة المالية، أن كل المؤشرات تؤكد مزودة بشكل عادي والعرض الحاجيات المرتقبة، مما يمكن من تغطية الحاجيات في أغلب السلع والمنتجات، خلال هذه الفترة.وبخصوص تطور أسعار المواد التي عرفت مجموعة منها بعض الارتفاعات سنة 2022 مقارنة مع السنة الفارطة أكدت نادية فتاح، أنها  مستقرة نسبيا خلال بداية هذه السنة مقارنة مع نهاية السنة الماضية، ويتعلق الأمر خاصة بالحبوب والقطاني والزيوت ومجموعة من المواد الأخرى.

في المقابل، سجلت الوزيرة،  أن أسعار بعض المواد، كالقمح الصلب ومشتقاته، عرفت بعض الانخفاضات مقارنة مع المستويات المسجلة سابقا، وذلك لتراجع أسعارها على مستوى السوق العالمية، مضيفة أنه على مستوى مراقبة الأسعار وجودة المواد الغذائية فإن تدخلات اللجان الإقليمية والمحلية المختلطة لمراقبة الأسعار وجودة المواد الغذائية تتواصل بكثافة في مختلف أقاليم وجهات المملكة، وفقها.

وشددت وزيرة الاقتصاد والمالية على أن الحكومة تدخلت في إجراء مهم يهدف لتعويض الخصاص الذي تم تسجيله في كميات اللحوم الحمراء المعروضة للاستهلاك، والحد من ارتفاع أسعارها، من خلال وقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على الأبقار الأليفة، للتمكين من استيراد أبقار سيتم توجيهها للذبح، وهو ما مكن من توفير اللحوم بأثمنة مناسبة.

كما عمدت الحكومة حسب الوزيرة، إلى تمديد العمل بمجموعة من الإجراءات بهدف ضمان تزويد الأسواق بشكل منتظم وبأثمان مناسبة، وأهمها الاستمرار في تعليق الرسوم الجمركية المطبقة على واردات القمح اللين والصلب والقطاني، التي تعرف استهلاكا مهما في الأسواق الوطنية، والاستمرار كذلك في دعم المواد الأساسية وتقديم دعم إضافي لواردات القمح اللين والسكر الخام.

وتحدثت المسؤولة الحكومية، عن  تعزيز الترسانة القانونية المؤطرة للمنافسة والأسعار من خلال إصدار القانونين المعدلين لقانون حرية الأسعار والمنافسة وقانون مجلس المنافسة، وذلك لتجويد منظومة المنافسة والأسعار من أجل تنظيم أمثل للسوق ومحاربة الاحتكارات التي من شأنها الضرر بمصالح المستهلكين.

وخلصت وزيرة الاقتصاد والمالية إلى التأكيد على أن الحكومة “في حالة يقظة مستمرة، وتتدخل كلما دعت الضرورة لا على مستوى مراقبة الأسعار، أو ضمان التموين وتزويد السوق بالمواد الأساسية”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News