تربية وتعليم

‫وجبات إفطار رديئة تثير انتقادات بتاونات وجدل يرافق توضيح مديرية التربية الوطنية

تتواصل الانتقادات بخصوص وجبات الإفطار الرديئة التي قدمت لتلميذات وتلاميذ إحدى الداخليات بطهر السوق جماعة تاونات، بسبب غياب الكم الكافي والجودة، قبل أن تخرج المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم ‎ ‎‫والتعليم الأولى والرياضة‎ بتاونات صمت، مؤكدة أن الأمر يتعلق بصورة التقطت من طرف تلميذة قبل إتمام توزيع الوجبة، وأنه تم ترويج صور لا علاقة لها بالمؤسسة لتغليط الرأي العام.

البلاغ التوضيحي للمديرية الإقليمية أثار بدوره مجموعة من الانتقادات، حيث رد عليه مجموعة من النشطاء بالمدينة، مؤكدين رداءة الوجبات المقدمة للتلاميذ، كما وجودة، وأن الواقع لن تغيره بلاغات المديرية، وأن المفروض التدخل لمحاسبة المتورطين وفسخ العقد الذي يربط المؤسسة بالشركة الخاصة.

‎‫وقالت المديرية الإقليمية لتاونات‎، في بلاغها التوضيحي، السبت 25 مارس، أنها “تابعت ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، ويتعلق الأمر بصورة لا تعكس‎ ‎‫الحقيقة بخصوص وجبة الإفطار ليوم الخميس 23 مارس 2023 الخاصة بتلميذات وتلاميذ القسم الداخلي بثانوية‎ ‎‫أنوال الإعدادية بظهر السوق”.

وأوردت المديرية الإقليمية أنها تفاعلت “بسرعة وجدية كبيرة فور اطلاعها على صور توضح وجبة الإفطار‎ ‎‫الخاصة بتلميذات وتلاميذ القسم الداخلي بثانوية أنوال الإعدادية، وأظهرت التحريات التي أنجزت سواء من‎ ‎‫طرف إدارة المؤسسة ومن طرف لجنة إقليمية تم إيفادها للبحث والتحري بهذه الداخلية يوم الجمعة 24‎-2023-03”.

وتابعت المديرية “أن إحدى الصور المتداولة تم التقاطها من طرف تلميذة مقيمة بالقسم الداخلي، وهي‎ ‎‫تحتوي على بعض المواد المقدمة في وجبة الفطور قبل إتمام توزيع باقي مكونات وجبة الإفطار‎ ‎‫الأساسية عمدت التلميذة على نشر الصورة على صفحتها الخاصة على الفايسبوك وتم تداولها بشكل‎ ‎‫واسع بجانب الحقيقة، وقد تراجعت نفس التلميذة عن تدوينتها من خلال نشر تدوينة أخرى بعد ساعة فقط توضح فيها باقي مكونات الإفطار”.

وبدورها تفاعلت التلميذة صاحبة الصورة عبر حسابها الفايسبوكي مع الجدل مؤكدة أن الصور التقطت قبل توزيع وجبت الديك الرومي بالأرز والخضر إضافة إلى الأرز بالحليب، معتذرة عن الخطأ وأن التلاميذ لا يحملون المسؤولية للأطر المسؤولة عن القسم الداخلي “بل هي نتائج الخوصصة وتفويت الإطعام للشركات الخاصة التي هدفها الأول والأخير هو الربح”.

وأبرزت مديرية التربية الوطنية بتاونات في بلاغها أن “الصورة الثانية التي تم تداولها، فإنها لا علاقة لها بالقسم الداخلي ‎ ‎‫للمؤسسة بحكم أن الأواني الموجودة على الصورة تختلف تماما عن الأواني التي تستخدم‎ ‎‫بداخلية المؤسسة وهي بالتالي مجانبة للحقيقة”، مطالبة بتحري الدقة والصدقية.

وحول هذا الشق من البلاغ أوضحت التلميذة في تعليقات اطلعت عليها “مدار21” أنه حبذا لو تم فتح تحقيق وإرسال لجنة لترى ما يعيشه التلاميذ بذل تكذيبها والقول بأن الصورة ليست من نفس المؤسسة، في حين أن الطاولة نفسها، مضيفة صورة أخرى تظهر طبق صغير ورديء من الديط الرومي بالأرز والخضر يتقاسمه 8 أفراد.

وأثار رد المديرية موجة من الانتقادات وسط نشطاء اعتبروا أنها “تحاول إخفاء الشمس بالغربال”، مؤكدين على ضرورة تقديم وجبات في المستوى للتلاميذ، من خلال فسخ العقد مع الشركة، وتحسين الوجبات مع مراقبة ظروف التخزين والجودة.

وكان نشطاء بالمنطقة أكدوا أن الوضع قبل التعاقد مع الشركة كان مقبولا إلى حد ما غير أن منذ تولي الشركة المذكورة مسؤولية الإطعام بالداخلية، تراجعت بشكل ملحوظ كمية الوجبات المقدمة وجودتها.

ويشار إلى أن موضوع الإطعام بالداخليات التابعة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة سبق أن كان موضوع أسئلة برلمانية وانتقادات كثيرة، حيث طالبت فرق برلمانية بتدخل الوزير شكيب بنموسى، لا سيما وأن الأمر بلغ حد تسجيل حالات تسمم بداخليات، آخرها عرفته مدينة العرائش.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *