تربية وتعليم

حاملو الشهادات يرفضون مباراة الترقي والسحيمي: الوزارة تعاقب من ضحى لإتمام دراسته

حاملو الشهادات يرفضون مباراة الترقي والسحيمي: الوزارة تعاقب من ضحى لإتمام دراسته

لم يقبل الأساتذة حاملو الشهادات العليا تصور وزارة التربية الوطنية لإنهاء ملفهم بالاعتماد على إجراء مباراة لترقيتهم أو تغيير إطارهم، معتبرين أن “الوزارة تعاقب من ضحى من أجل إتمام مساره الأكاديمي من الأساتذة في انتهاك صارخ لشعارات الجودة التي تتغنى بها”.

آخر موعد ناقشت فيه الوزارة سبل تسوية ملف الأساتذة حاملي الشهادات العليا كان ضمن آخر اجتماعها مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، حيث جددت تشبثها بالحل الشامل لملف دكاترة التربية الوطنية المتفق عليه عبر 3 دفعات 2024 -2025 -2026 وفق معايير شفافة مع جبر الضرر، مبرزةً أنها “تعبر عن التزامها بما جاء في الاتفاق وأنها تشتغل على تحديد الخصاص”.

وتشبثت الوزارة بـ”إصدار مذكرة قريبا من أجل تنظيم المباراة”، في وقت سجلت فيه النقابات مطالبتها بـ“توسيع الوعاء وعدم الاقتصار على مراكز التكوين وفتح المناصب بالمديريات والأكاديميات ومركز الأستاذية”، مضيفةً أنه “تم الاتفاق على متابعة الملف خاصة وأن العدد بعد الإحصاء هو حوالي 6070 دكتورة ودكتور”.

وعلى مستوى أشغال نفس الاجتماع، ألحت وزارة التربية الوطنية على تنظيم مباراة في صفوف الأساتذة حاملي شهادات الماستر أوما يعادلها، موردةً أن عددهم يبلغ حوالي 29 ألفا و800 أستاذ وأن الوزارة في طريق إنجازها لقرار تنظيم المباراة بداية الموسم الدراسي المقبل.

وضمن ردود الفعل التي استاقتها “مدار21” بخصوص الموضوع رأي عضو تنسيقية الأساتذة حاملي الشهادات، عبد الوهاب السحيمي، الذي أكد أن “هناك إصرارا على تعطيل حل هذا الملف من جانب وزارة التربية الوطنية”، معتبرا أن “مشكل الأساتذة حاملي الشهادات العليا في قطاع التربية الوطنية من بين أقدم ملفات قطاع التربية الوطنية خلال السنوات الأخيرة والذي اقترب من إكمال عقد من الزمن”.

وأضاف السحيمي أنه “في عهد هذه الحكومة توقف تنزيل اتفاقين تضمنا إشارة إلى ملف الأساتذة حاملي الشهادات وعلى رأسها اتفاق 18 يناير 2022 الذي وقعه وزير التربية الوطنية مع النقابات التعليمية وبحضور رئيس الحكومة دون أن يعرف الملف أي تقدم”.

ووصف المتحدث ذاته تعامل وزارة التربية الوطنية مع هذا الملف على أنه لازال يطبعه “التماطل” و”التسويف”، متهما إياها بـ”الرغبة في طمسه”، ومنتقدا “خطوة الوزارة تخصيص مدة شهر وفتح منصة لإحصاء حاملي الشهادات في وزارة التربية الوطنية في عهد التكنولوجيا وشعارات الإدارة الرقمية”.

وواجه السحيمي “تماطل” حل الوزارة لملف حاملي الشهادات وتسوية كل الملفات العالقة باستحضار مفارقتها مع “السرعة التي تتعامل بها الوزارة حينما تريد اتخاذ قرارا ضد رجال ونساء التعليم كالاقتطاع من الأجور الذي يتم في أقل من 12 ساعة”.

وأبرز السحيمي أن وزارة التربية الوطنية “تستغل هذا الوقت الذي تتماطل فيه للالتفاف حول مطالب هذه الفئة من الأساتذة وحقوقهم المكتسبة”، متسائلا “أين هي اللوائح التي أحصتها الوزارة في صفوف حاملي الشهادات قبل شهر؟”.

واتهم عضو تنسيقية الأساتذة حاملي الشهادات الوزارة بأنه “لا نية لديها في الإصلاح”، مشددا على أنه “عوض الاهتمام بالعنصر البشري في قطاع التربية الوطنية خاصة هؤلاء الذين يحملون شهادة الماستر أو الدكتوراه، فإنه تجهز، في المقابل، على حقوقها المكتسبة”.

“الوزارة تعاقب من ضحى من أجل إتمام مساره الأكاديمية من الأساتذة”، يجيب المتحدث ذاته عند سؤاله عن جهود الوزارة لاستثمار كفاءة حاملي الشهادات العليا في البرامج والمشاريع الإصلاحية التي تقودها، ويواصل منتقدا أن “عددا من حاملي الشهادات ندموا على الوقت الذي خصصوه للدراسة حيث تجد حامل شهادة دكتوراه يدرس في السلك الابتدائي”.

ولأن إصرار الوزارة على إدراج شرط المباراة من أجل ترقية حاملي الشهادات تم خلال اجتماعها مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، أورد السحيمي أن “هذا ما يؤكد أن النقابات ليست في المستوى ولا تدافع بحرقة على نساء ورجال التعليم”.

وتابع المصدر ذاته أن “مثل هذه الخطوات تزيد من نفور الشغيلة التعليمية من النقابات ويقلص من مساحة الثقة بين الطرفين وإيمان رجال ونساء التعليم بوقوف النقابات إلى جانبهم من أجل الدفاع عنهم وانتزاع حقوقهم”.

وتساءل السحيمي: “لماذا تشبثت النقابات التعليمية بشرط المباراة فقط حينما تعلق الأمر بالترقية وتغيير الإطار بالنسبة للأساتذة؟”، مردفا بنفس الصيغة الاستفهامية “لماذا لم تتخذ نفس الموقف حينما تعلق الأمر بفئات آخرى في المنظومة التعليمية؟”.

تعليقات الزوار ( 2 )

  1. فعلا الضحايا هم التلاميد الدكتورة على حساب التلاميد وانا شاهد على دلك كمدير ثانوي تاهيليي اكثر من 12 سنة

  2. و هناك بعض الأساتذة ضحوا بمستقبل التلاميذ لاتمام دراستهم العليا و لم يعوضوا الساعات التي تغيب عنها هؤلا الأساتذة. هناك استاذ الرياضيات يدرس الان في كلية باكادير. لا داعي دائما انتقاد الوزارة. أنا لا أعلم و لكن طرحت مثالا حيا لهذه الواقعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News