أمن وعدالة

“الإرهاب والإنفصال”.. “البسيج” يكشف تحول البوليساريو إلى جبهة لتفريخ الإرهابيين وارتباطها بإيران والجزائر

كشف حبوب الشرقاوي، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، علاقة الإرهاب بالتيارات الإنفصالية بالمنطقة، وكيف تحولت جبهة البوليساريو الإنفصالية إلى منبع لتفريخ الإرهابيين والتحاقهم بالتنظيمات الإرهابية الناشطة في منطقة الساحل جنوب الصحراء، مؤكدا الخطر الذي باتت تشكله مخيمات تيندوف بالجزائر في هذا السياق.

وقال الشرقاوي، اليوم الجمعة، خلال ندوة صحفية لكشف تفاصيل العملية الإرهابية التي راح ضحيتها شرطي الرحمة بالدار البيضاء، أن منطقة الساحل تشكل اليوم خطرا ليس على المغرب فقط بل على مختلف البلدان المغاربية ودول المنطقة، لأن تنظيم “داعش” لم ينهزم من الناحية الإيديولوجية.

وتابع مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية أن هذا التنظيم انهزم في معاقله التقليدية بعد الضربات التي تلقاها من طرف قوات التحالف، التي يشارك فيها المغرب بشكل غير مشروط، ليقوم بعدها هذا التنظيم بنقل أنشطته إلى دول الساحل، التي أصبحت تحتضن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي التي يقودها عبد المالك دروكدال، إضافة إلى تنظيم ولاية الدولة الإسلامية بالصحراء الكبرى.

وأوضح أن هذا التنظيم الأخير يتزعمه عدنان أبو الوليد الصحراوي، الذي يعد أحد العناصر البارزة التابعة لجبهة البوليساريو الإنفصالية، مؤكدا في هذا السياق أن مخيمات اللاجئين المحتجزين في تيندوف تشكل خطرا بسبب تفريخها لعناصر تنتقل من جبهة البوليساريو للالتحاق بالتنظيمات الإرهابية.

وأبرز المتحدث نفسه أن الأجهزة الأمنية المغربية أنجزت مساطر وقدمت أشخاص متورطين في هذا الإطار، سواء من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أو من طرف المكتب المركزي للأبحاث القضائية، والتي تبين من خلالها تورط الإنفصال إلى جانب الإرهاب.

وشدد مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية في هذا الصدد على أن الساحل بات بؤرة من بؤر التوتر التي تهدد بلدان المنطقة.

وحول التدخل الإيراني في المنطقة وعملها على تدريب عناصر جبهة البوليساريو، وارتباط ذلك بالإرهاب، وعلاقته بدولة الجزائر، قال الشرقاوي حبوب إن المغرب كما هو معروف ينهج سياسة اليد الممدودة تجاه الجزائر في ظل الاحترام، مسجلا أن منطقة الساحل وجبهة البوليساريو تشكل خطرا من الناحية الأمنية.

ونفي الشرقاوي حبوب وجود أي تنسيق أمني مع الجارة الجزائرية بالرغم من المخاطر التي تشكلها التنظيمات الإرهابية بالمنطقة، وضمنها تنظيم جبهة البوليساريو الإنفصالية.

وفي السياق نفسه أفاد الشرقاوي بأن جبهة البوليساريو، وفق التقارير، لها صلة بحزب الله اللبناني الذي هو أحد الأدرع الإيرانية، مضيفا أن المكتب المركزي للأبحاث سبق له، سنة 2017، في إطار المجهودات المبذولة والتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية أوقف أحد الممولين الكبار لحزب الله اللبناني، اسمه محمد قاسم تاج الدين، الذي كان موضوع أمر دولي بالإيقاف، بسبب تمويله للجماعات الإرهابية.

وقدم الشرقاوي حصيلة تفكيك الخلايا الإرهابية بالمغرب، موضحا أن عددها عرف استقرارا وتراجعا، بفضل العمل الدؤوب والمستمر للأجهزة الأمنية التي تواكب جميع التطورات وتواصل تنفيذ استراتيجية العمل الاستباقي الذي أعطى نجاحا كبيرا.

وأشار مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية إلى أن المملكة المغربية تبقى دائما مستهدفة، وأن تنظيم الدولة الإسلامية يبحث دائما عن موطئ قدم له، لكنه لن يتمكن أبدا من تحقيق أهدافه، بفضل المجهودات الكبيرة المبذولة للأجهزة الأمنية بشكل عام، وبفضل المواطنين، وكذا بفضل الاستراتيجية المتبعة.

هذا وكشف مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التفاصيل الكاملة وراء المخطط الإجرامي للخلية الإرهابية التي استهدفت شرطي حي الرحمة بالدار البيضاء، موضحا ارتباط هذه الجريمة بمنطق الإرهاب الفردي والتطرف السريع، وكيف أن الجريمة كانت تستهدف توفير الوسائل لتنفيذ عمليات سطو على وكالات بنكية، وكذا علاقة الخلية بتنظيم “داعش” الإرهابي بعد بيعة عناصرها وتأديتهم للقسم المزعوم.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *