صحة

حوالي نصف المغاربة يعانون اضطرابات نفسية.. باحثون يكشفون العلاج الأمثل للأمراض النفسية

حوالي نصف المغاربة يعانون اضطرابات نفسية.. باحثون يكشفون العلاج الأمثل للأمراض النفسية

يثير انتشار الأمراض النفسية في وقتنا الحالي قلقا واسعا، لا سيما أن كثيرين يفضلون المعاناة في صمت، دون أن يطلبوا علاجا يخفف معاناتهم، وسط جدل حول الطرق الأكثر نجاعة للوقاية من هذه الاضطرابات، أو حتى علاجها في حال أصيب الفرد.

وكشف باحثون من جامعة “ساوث أستراليا”، أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام أظهرت نجاعة أكبر في علاج الاضطرابات النفسية مقارنة بمفعول الدواء.

وبحسب الدراسة المنشورة في الصحيفة البريطانية للطب الرياضي “British Journal of Sports Medicine”، فإن الاكتئاب من بين الأمراض النفسية المشمولة بالبحث.

وشملت الدراسة عينة من 128 ألفا و119 مشاركا، وهو ما يعني أنها البحث الأوسع نطاقا من نوعه حتى يومنا هذا.

وأظهرت النتائج أن الرياضة تساعد على تخفيف الأعراض الناجمة عن اضطرابات مثل الاكتئاب والقلق.

وبحسب المراكز الأميركية لمراقبة الأمراض والوقاية منها، فإن 50 في المئة من الأميركيين تم تشخيص إصابتهم بشكل من أشكال الاضطراب أو مشاكل الصحة النفسية خلال فترة من فترات حياتهم.

وتشير البيانات، إلى أن شخصا واحدا من بين كل خمسة يعاني اضطرابا في الصحة النفسية، خلال العام الواحد.

وأكدت منظمة الصحة العالمية، في تقريرها الأخير، الصادر في يونيو الماضي، ارتفاع الاضطرابات النفسية، إذ إن واحد من أصل 8 أشخاص عبر العالم يعانون أمراضا نفسية، ويظل الاكتئاب والقلق والفصام على رأس قائمة هذه الإضطرابات النفسية.

وفي المغرب، أظهرت نتائج دراسة أصدرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، حسب المسح الوطني للسكان من 15 سنة فما فوق، أن %48.9 في المائة من المغاربة يعانون أو قد سبق لهم أن عانون اضطرابا نفسيا أو عقليا في فترة من الفترات.

وأكد هاشم تيال، الأخصائي النفسي في تصريح للجريدة، أن ما يناهز 500 مليون شخص في العالم يعانون أمراضا نفسية وعقيلة، وهناك مليون شخص يقدمون على الانتحار في العالم كل سنة، مشدد على أن المؤشر ليس بالمسألة الهينة.

وأوضح الأخصائي نفسه، أننا ما نزال لا نعير اهتماما بالصحة العقلية، التي من شأنها أن تؤثر في المحيط العائلي والنفس والمجتمع واقتصاد البلاد ونموه، مضيفا أنه يجب علاج الأمراض النفسية من باطنها، من خلال التوعية بها في المدارس الابتدائية لتنمية شخصية الطفل، كي يجيد التعامل مع المشاكل التي قد تواجهه في المستقبل.

وأردف هاشم تيال بالقول: “في حال لم نتصد للمشكل من أصله في البداية، فإنه سيكون من الصعب إيجاد حلول للمشاكل النفسية بشكل سريع”.

وقال إنه إنه لا يمكن أن نتكلم عن تطور أي بلد، في ظل غياب صحة نفسية جيدة للمواطنين، لذلك لا بد أن تحظى بأولوية كبرى، مبرزا أن الانهيار العصبي يعد الأكثر انتشارا، إذ يعيق الأشخاص المصابين به على الالتزام في الشغل والوظائف، ما يؤثر سلبا في اقتصاد البلاد، وصحة المجتمع.

وربما تبدو خلاصة هذه الدراسة أمرا معروفا من ذي قبل، لكنها تحملُ معلومات جديدة في الواقع بحسب الباحثين.

ويوضح الباحثون أن ما نعرفه هو أن الرياضة تساعد على تحسين الصحة النفسية للفرد، لكن لم نكن نعرف بشكل دقيق أن الرياضة قد ترقى لتكون علاجا يخفف أعراض الاضطراب.

وأكد الباحث بين سينغ، وهو العالم المشرف على الدراسة، أن الرياضة لم يكن ينظر إليها بمثابة علاج في المقام الأول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News