سياسة

العدالة والتنمية: المغرب ليس حديقة خلفية لأحد والبرلمان الأوروبي أصبح منصة لمصالح بعض الدول

استغرب حزب العدالة والتنمية موقف البرلمان الأوروبي الذي سمح لنفسه بإعطاء الدروس وتوجيه الإملاءات بمنطق محكوم بالوصاية في حق دولة مستقلة وشعب عريق رسم مساره بنفسه في بناء دولته الوطنية المستقلة وترسيخ الحقوق والحريات الدستورية بفضل نضال قواه الحية وشعبه الحر ومازال.

وأشارت المجموعة النيابية لـ”المصباح” في مداخلة اليوم الإثنين ضمن جلسة مشتركة لمجلس البرلمان، أن الموقف الرافض والمدين لكل تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للبلاد هو موقف من موقع حزب وطني مسؤول ومستقل، “إذ بقدر ما يرفض بقوة هذه الوصاية الاستعمارية، لا يتردد في التنبيه إلى الاختلالات الموجودة والمطالبة بمعالجتها، في إطار السيادة الوطنية والمؤسسات الدستورية”.

وأكدت وعلى لسان عبد الله بووانو رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن عزم البلاد على صيانة استقلالية قراره وتحصين سيادته ووحدته الوطنية والترابية لا يعادله إلا حرصه الكبير على مواصلة إقرار الحقوق والحريات الدستورية ومعالجة كل الإشكالات المرتبطة بها والتي لا يتوانى أبنائه البررة من إثارتها والدعوة إلى معالجتها، دونما حاجة لأي تدخل أجنبي أو وصاية خارجية.

كما سجل المتحدث ذاته، أن علاقة المغرب بالاتحاد الأوروبي، بمختلف مؤسساته، ليست وليدة حدث أو زمن قريب، ولقد دبر المغرب دائما هذه العلاقة في إطار الندية والاستقلالية والسيادة الوطنية رافضا وهو الدولة العريقة، أن يتم التعامل معه كملحق أو تابع لأحد، أو أن يكون حديقة خلفية لأي كان، ولم يقبل ولن يقبل في أي وقت وتحت أي ظرف الوصاية أو التدخل في سيادته ووحدته الوطنية والترابية أو التدخل في شؤونه ومشاكله الداخلية التي تبقى موضوعا يهم المغاربة وحدهم بمختلف مؤسساتهم وقواهم وممثليهم ولا يحق لأي طرف أجنبي أن يسمح لنفسه بالتدخل فيها.

ونبه إلى الانحراف الخطير الذي تعرفه للأسف بعض مؤسسات الاتحاد وعلى رأسها البرلمان الأوروبي الذي تحول إلى منصة تسخرها بعض دول الاتحاد في مساعيها لتحقيق مصالحها الخاصة، بعد أن فشلت في فرض سياساتها وتصوراتها على بلدنا للحد من تطوره التنموي ومن انفتاحه على محيطه ومن تنويع شراكاته، في اعتزاز بهويته وثوابته وسيادته ووحدته، وأصبحت هذه الدول تتخفى وتسخر من وراء الستار وبشكل مفضوح البرلمان الأوروبي لممارسة الابتزاز والضغط بالوكالة على المغرب، المغلف بالدفاع عن الحقوق والحريات الذي يغيبها ويستدعيها بطريقة ماكيافيلية حسب الأحوال والظروف.

واعتبر رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن هذا القرار سواء من حيث خلفياته والقائمين عليه أو من حيث تركيبة داعميه أو المصوتين عليه أو من حيث مراميه وأهدافه، يمثل انحرافا جسيما على قواعد الشراكة وحسن الجوار التي جمعت المغرب بالاتحاد الأوربي، وضربة لما تراكم طيلة عقود على مستوى العلاقات بين كل من البرلمان المغربي والبرلمان الأوروبي من فضاءات حوار وتواصل مبني على الاحترام والتقدير والمصالح المشتركة، وليس الإساءة أو الوصاية مثلما جسده هذا القرار.

واستغربت المجموعة النيابية سماح البرلمان الأوروبي لنفسه بدعوة رئيسته لإحالة هذا القرار على الحكومة والبرلمان المغربيان، ونبهت إلى أن تصرفه هذا يكشف بقايا عقلية استعمارية مدانة تسمح لنفسها بانتهاك السيادة الوطنية لمؤسسات دولة شريكة، و”هو أمر مرفوض وغير مستساغ من مؤسسة المفروض فيها أن تحترم سيادة واستقلال الأمم والشعوب، كما تكشف جهل البرلمان الأوروبي بنطاق سيادته التشريعية والرقابية وبمجال تدخله الجغرافي الذي يبدأ وينتهي عند حدود دول الاتحاد الأوروبي”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *