صوت الجامعة

ميراوي يرفض تعميم المنح الجامعية وينتظر “السجل الموحدّ” لتحسين استهداف المحتاجين

رفض وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عبد اللطيف ميراوي، مطالب البرلمان لتعميم المنح الجامعية، على كافة أقاليم المملكة، معتبرا أن هذا الأمرـ  يحتاج إلى تفكير جماعي من كافة الجوانب، وأنه “شحصيا غير متفق مع تعميم المنح على جميع الطلبة”.

وفي معرض جوابه على سؤال حول تعميم المنحة الجامعية، تقدم به فريق التجمع الوطني للأحرار، ضمن جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس النواب، شدد الوزير على أنه ” ينبغي التفكير في  تعميم المنح الجامعية على الشباب المنحدرين من وضع هشّ”، مضيفا ” أما أبنائي أو أبناء الميسورين فهم لا يستحقون الاستفادة من المنحة”.

وسجل وزير التعليم العالي، أن تعميم المنح  على  مليون و240 ألف طالب، غير ممكن نهائيا ولا ينبغي أن نسير في هذا الاتجاه بل يتعين استهداف الأسر المعوزة والهشة من أجل توسيع استفادتهم من المنح الجامعية، وأردف: “ربما يتعين أن نفكر في تقديم دعم إضافي لمساعدتهم على الدراسة لأن المنحة لوحدها غير كافية”.

وأوضح  المسؤول الحكومي، أن عدد المنح يحدد سنويا بمقتضى قرار مشترك لوزارة الاقتصاد والمالية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في حدود الاعتمادات المالية المرصودة لها في قانون المالية لكل سنة، مشيرا إلى أن ميزانية المنح بلغت 2.3 مليار درهم برسم الموسم الجامعي الحالي 2022-2023، أي بزيادة بلغت 1,5 بالمائة  مقارنة مع الموسم الماضي.

في مقابل ذلك، أكد المهدي العلوي عضو الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، الوزارة لم تقدم عدد الطلبة المحرومين من المنح الجامعية رغم هزالتها وتساءل عن أسباب التراجع عن توسيع الاستفادة منها من 95 بالمائة إلى 65 بالمائة، مؤكدا أن الوزارة تُقيّد المنتخبين والسلطات الاقليمية بـ”شروط تعجيزية” لتمكين الطلبة من الاستفادة من المنح الجامعية

واستغرب العلوي، من حرمان أبناء الأسر التي يصل دخلها إلى 2000 درهم من الاستفادة من المنح الجامعية واعتبره اجحافا في حق هذه الأسرة  خاصة في الأقاليم النائية التي تبعد عن المؤسسات الجامعية وزاد: “أنا أرى في هذا الوقت اللي بغا يقري ولودوا خاص يكون باه لاباس عليه ويقريه في كندا

وسجل البرلماني، أن حرمان فئات واسعة من الطلبة من المنح الجامعية، يستبب رفع نسب الهدر الجامعي خاصة في صفوف الطالبات اللواتي يغادرن مقاعد الدراسة دون الحصول على شواهد تمكنهن من ولوج سوق الشغل وبالتالي تحقيق الاستقرار الأسري.

ورداّ على ذلك، كشف ميراوي، أن عدد الممنوحين بلغ خلال الموسم الجامعي الحالي، 421 ألف طالب أي بزيادة 20 ألف منحة إضافية مقارنة مع السنة الماضية، حيث بلغت نسبة التغطية هذه السنة 76 بالمائة كمعدل وطني في حين لم يكن يتجاوز هذا المعدل 73 بالمائة خلال الأربع سنوات الماضية، علما أن بعض الأقاليم يتم تغطيتها بالكامل.

وأكد ميراوي، أنه في انتظار تفعيل السجل الاجتماعي الموحد المرتقب الشروع في تطبيقه بداية سنة 2024، والذي سيمكن من توحيد معايير الاستحقاق وتحقيق استهداف أنجع للطلبة المستفيدين، فإن الوزارة اعتمدت آلية جديدة لتحديد حصة المنح المخولة لكل عمالة وإقليم.

وأوضح الوزير، أنه يتم تخصيص نسبة 65بالمائة لجميع العمالات والأقاليم كحد أدنى للتغطية، مع تخويل نسبة إضافية عند الاقتضاء باعتماد معيار نسبة ساكنة الإقليم المتواجدة بالعالم القروي.

ويتعلق الأمر، بحسب ميراوي، بالأقاليم التي يغلب عليها الطابع القروي، حيث تم رفع نسبة الاستجابة المخصصة لها إلى 90 بالمائة، لافتا إلى تمكين كل إقليم من عدد من المنح الإضافية تتوازى ونسبة ساكنة الإقليم المتواجدة بالعالم القروي، على ألا تقل النسبة المخولة هذه السنة لكل إقليم عن ما تم تخويله خلال السنوات الأربع الماضية.

إلى ذلك، أكد وزير التعليم العالي، أن الوزارة تعمل جاهدة على تنويع مصادر تمويل المنح، من خلال تعبئة مساهمة مختلف المتدخلين والشركاء، وخصوصا الجماعات الترابية، في أفق إحداث صندوق أو حساب خاص بالمنح يمكن من توسيع قاعدة الطلبة الممنوحين.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

تعليقات الزوار ( 1 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *