مجتمع

وهبي يستعين بخدمات المعاهد ومكاتب الدراسات لمواجهة نقص الخبراء القضائيين

لجأت وزارة العدل إلى تقنين الاستعانة بعدد من المؤسسات و مكاتب الدراسات والمعاهد والمختبرات العمومية والوحدات الإدارية المتخصصة، لمواجهة النقص المسجل في الخبراء القضائيين المتخصصين في المجالات التقنية والرقيمة الحديثة، حيث اهتدى وزير العدل عبد اللطيف وهبي، إلى إدخال تعديلات جزئية على رقم 45.00 المتعلق بالخبراء القضائيين.

وقالت وزارة العدل، ضمن المذكرة التقديمية لمشروع القانون رقم 44.22 المغير للقانون رقم 45.00، الذي حصل عليه “مدار21″،  إن الخبرة القضائية باعتبارها اجراء من إجراءات تحقيق الدعوى، تحظى بأهمية بالغة في العمل القضائي، كونها أكثر الإجراءات تطبيقا على مستوى المحاكم، فإذا كان القاضي، بحكم تكوينه القانوني الرصين مؤهلا لدارسة ومناقشة جميع الملفات والقضايا المعروضة عليه و البت فيها، فإنه يكون في حاجة في بعض الحالات إلى الاستعانة برأي ذوي الاختصاص لاسيما لما يتعلق الأمر بقضية يطغى عليها الجانب الفني أو التقني.

وفي محاولة منها لتبرير لجوئها للاستعانة بخبرة المعاهد مكاتب الدراسات، أكدت وزارة وهبي، ضمن المشروع الذي اعتمدته الحكومة خلال مجلسها الأسبوعي، أن هذا الاختيار، ” يمكن من فهم جميع ملابسات وقائع القضية المعروضة عليه، و تكييفها تكييفا قانونيا صحيح، وإصدار الحكم المناسب قانونا فيها، مبرزة أن   المشرع نص على الخبرة القضائية واعتبر الخبراء القضائيين من مساعدي القضاء، وأوكل للمحكمة صلاحية الاستعانة بآرائهم كلما دعت الحاجة إلى ذلك، وألزم في بعض الحالات القاضي بضرورة الاستعانة بهم.

وحدد القانون رقم 45.00 المتعلق بالخبراء القضائيين الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.01.126 من (22 يوليوز 2001) والمرسوم رقم 2.01.2824 الصادر في 17 يوليوز 2002 بتطبيق أحكام القانون المذكور، شروط ومسطرة التسجيل في جداول الخبراء القضائيين.

وتتولى اللجنة المنصوص عليها في المادة (8) من نفس القانون دراسة طلبات التسجيل في جداول الخبراء القضائيين، و اتخاذ القرارات المتعلقة بالتسجيل، وإعداد جداول الخبراء القضائيين ومراجعتها وهو ما يمكن من تقييد خبراء قضائيين مؤهلين لمساعدة القضاء، و جعلهم رهن إشارته كلما اقتضت الضرورة الاستعانة بخبرتهم ومؤهلاتهم المهنية في مجالات تخصصاتهم.

ويأتي المشروع الذي أعدته وزارة العدل، لمساعدة القضاء على تشخيص أرقام العربات والمركبات، والأسلحة، والتحليل اللغوي، وتحليل الفيديو والصورة، والتحليل الصوتي وتشخيص البصمات، وتحليل الأدلة الرقمية، والأسلحة والذخيرة، والمتفجرات، وتشخيص أرقام الأسلحة، و الطاقات المتجددة والأنتروبولوجيا والأنطمولوجيا الجنائيتان والسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، و تشخيص أسباب الغرق ودراسة وتحليل أسباب حوادث السير والوقاية من الأشعة النووية والضمانة الجمركية.

وأوضحت وزارة العدل، أنه في ظل غياب خبراء قضائيين ذاتيين متخصصين في هذه المجالات، اضطرت جلّ المحاكم لغاية تحقيق العدالة إلى الاستعانة ببعض المؤسسات و المكاتب والمعاهد والمختبرات العمومية والوحدات الإدارية المتخصصة في هذه المجالات، وهو ما يؤدي في كثير من الحالات إلى الطعن في الخبرات المنجزة من طرفها، بعلة أنها لا تتوفر على صفة خبير قضائي مسجل في جدول الخبراء القضائيين.

وأكد المشروع الحكومي الجديد، أنه اعتبارا لما تحظى به مجموعة من المؤسسات والمكاتب والمعاهد والمختبرات العمومية والوحدات الإدارية التابعة لإدارات الدولة من مصداقية واحترافية وجاهزية في ميادين تخصصها، ونظرا لعدم وجود خبراء قضائيين متخصصين في هذه المجالات، كان من اللازم  إلى إدخال تعديل جزئي على القانون رقم 45.00، وذلك بفتح المجال أمام هذه المؤسسات والبنيات الإدارية للتسجيل في جداول الخبراء القضائيين، بهدف إضفاء الصبغة القانونية على الخبرات المنجزة من طرفها.

وبحسب المادة الرابعة من مشروع القانون، تؤهل الأشخاص الاعتبارية الخاضعة للقانون العام، علاوة على المهام المسندة إليها بموجب النصوص التشريعية الجاري بها العمل، وكذا  كل معهد أو مختبر أو وحدة إدارية أو مكتب تابع للإدارات العمومية لممارسة الخبرة القضائية طبقا لأحكام هذا القانون.

ويشترط في الأشخاص الاعتبارية والبنيات الإدارية المذكورة في الفقرة السابعة من نفس القانون، علاوة على الشروط المحددة في البندين 3و6 من المادة الرابعة، أن يكون الأشخاص الذاتيون التابعون لها، الذين يتولون الإشراف على عملية انجاز الخبرة متوفرين على مقاييس التأهيل المنصوص عليها في البند 8 من المادة 3 من هذا القانون.

ويؤدي اليمين عن الشخص الاعتباري الخاضع للقانون العام وكذا كل معهد أو مختبر أو وحدة إدارية أو مكتب تابع للإدارات العمومية ممثله القانوني أو المسؤول عن كل بنية من البنيات الإدارية المذكورة أو من ينوب عنهما من الموظفين أو المستخدمين الذين يتولون الإشراف على عملية انجاز الخبرة.

وإذا طرأ تغيّر في وضعية الممثل القانوني للشخص الاعتباري الخاضع للقانون العام أو للقانون الخاص أو في وضعية المسؤولين عن البنيات الإدارية المذكورة، أو في وضعية من ينوب عنهم من الموظفين أو المستخدمين الذين يتولون الإشراف على عملية انجاز الخبرة، يلزم مشروع القانون، من تم تعيينهم خلفا لهم، بأداء اليمين المنصوص عليها في المادة 18 من هذا القانون.

وحسب النص التشريعي، يتعين على الشخص الاعتباري الخاضع للقانون الخاص، وعلى  الشخص الاعتباري الخاضع للقانون العام وكذا كل معهد أو مختبر أو وحدة إدارية أو مكتب تابع للإدارات العمومية ممثله القانوني أو المسؤول عن كل بنية من البنيات الإدارية المذكورة أو من ينوب عنهما، المسجلين في جدول الخبراء القضائيين، تعيين ممثل عنه من بين الأشخاص المكلفين بإجراء الخبرة للمشاركة في الحلقات الدراسية المذكورة.

 

 

 

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *