سياسة

الحكومة ترفض مبادرة برلمانية لتمتيع المغربيات بعطلة خلال فترات الحيض

عبّرت الحكومة عن رفضها لمقترح قانون تقدمت به مجموعة العدالة الاجتماعية بمجلس المستشارين، يقضي بإحداث إذن بالتغيب لفائدة النساء خلال فترات الحيض، في مدة لا تتعدى يومين في كل شهر، وذلك مراعاة لحالتهن الصحية خلال تلك الفترة الشهرية الحرجة والتي تؤثر في عطائهن المهني.

وفي أعقاب رفض الحكومة للمبادرة التشريعية، تم تأجيل الاجتماع الذي كان مقررا أنه تعقده لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، خلال الأسبوع المنصرم، لمناقشة عدد من المبادرات البرلماينة، من ضمنها مقترح قانون المتعلق بتتميم الفصل الثاني والأربعون من الظهير الشريف رقم 008-58-1 الصادر في 4 شعبان 1377 (24 فبراير 1958) بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.

وتأسف المستشار البرلماني المصطفى الدحماني، منسق مجموعة العدالة الاجتماعية بمجلس المستشارين، لرفض الحكومة لهذه المبادرة التشريعية، التي تروم دفع السلطة التنفيذية، لاقتراح كل ما من شأنه تحسين شروط عمل المرأة، وهو منفتح على كل الاقتراحات التي يمكن ان تقدمها الحكومة لتجويد النص.

وفي وقت لم تفصح فيه الحكومة عن مبررات رفضها لهذا المقترح، أوضح الدحماني في تصريح لـ “مدار21” أن مبادرة مجموعته البرلمانية، تسعى بالخصوص وضع سند قانوني يمكن رؤساء الادارات من منح ترخيص في الموضوع لفائدة النساء الراغبات في ذلك وهو ترخيص بالتغيب لا يحتسب ضمن العطل المعروفة بإسم الرخص الادارية او الرخص الصحية.

وقال الدحماني، إن مسألة الحيض مسألة مسكوت عنها وطابو داخل المجتمع وأن المجموعة البرلمانية تهدف من وراء هذا المقترح الى فتح النقاش حول سبل إزالة كافة العوائق التي تعترض النساء في الحياة العامة ومراعاة خصوصيتهن وتصحيح التشريعات المبنية على أساس ذكورية الفضاء العام حيث تمت هندسة الفضاء على أساس معايير تراعي فقط خصوصيات الرجل دون خصوصيات النساء.

وسجل منسق مجموعة العدالة الاجتماعية بمجلس المستشارين، أنه “بغض النظر عن جزء من الاشكالات التي يمكن اثارتها بخصوص التعسف في استعمال هذا الترخيص وتأثيره على السير العادي للمرافق العمومية فيمكن معالجة هذه الاشكالات ببعض الاجراءات التنظيمية التي يمكن للحكومة اقتراحها”.

وأكد الدحماني، أنه يمكن الاستئناس، ببعض التجارب الدولية وخاصة بلدان أسيا مثل اليابان التي أصدرت قانون في الموضوع منذ سنة 1947، واندونيسيا بواسطة قانون صادر سنة 2003 وبلدان أخرى مثل الطايوان وكوريا الجنوبية، بالإضافة الى دولة زامبيا بواسطة قانون سنة 2015.

ودعت المجموعة البرلمانية، إلى تغيير الفصل الخامس عشر من الظهير الشريف رقم 008-58-1 بتاريخ 4 شعبان 1377 (24 فبراير 1958) يحتوي على القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، من أجل “إحداث إذن بالتغيب لفائدة النساء خلال فترات الحيض”.

وذكرت المجموعة وفق المقترح الذي حصل عليه “مدار21″، أن الوضعية الصحية للنساء الموظفات، بمناسبة فترات الحيض، تشكل إحدى الإكراهات التي تواجهها المرأة في مجال العمل، وتشكل الصعوبات الصحية التي تواجه النساء خلال هذه المرحلة عوائق أمام المساواة المهنية والارتقاء بمكانة المرأة في الإدارة، مما يتعين معه مراعاة هذه الصعوبات في تدبير الالتزامات المهنية للنساء وتشجيعهن على ولوج المناصب الإدارية وتحمل المسؤوليات الوظيفية.

وسجلت مجموعة العدالة الاجتماعية، أن المقترح يضع الأساس القانوني الذي يمكن الموظفات اللواتي يواجهن صعوبات خاصة خلال مرحلة الحيض من الاستفادة من إذن بالتغيب بناء على تصريح للإدارة دون الحاجة إلى الإدلاء في كل مرة بشواهد طبية.

وبحسب ما ورد في الفصل الثاني والأربعون، فإنه إذا أصيب الموظف بمرض مثبت بصفة قانونية يجعله غير قادر على القيام بعمله وجب منحه بحكم القانون رخصة مرض، ويجب أن يدلي الموظف إلى الإدارة بشهادة طبية تبين فيها المدة التي يحتمل أن يظل خلالها غير قادر على القيام بعمله، وتقوم الإدارة عند الحاجة بجميع أعمال المراقبة المفيدة الطبية والإدارية قصد التأكد من أن الموظف لا يستعمل رخصته إلا للعلاج.

وإذا لم يقع التقيد بأحكام الفقرة السابقة، فإن الأجور المدفوعة للمعني بالأمر طوال مدة المرض يسقط الحق فيها بسبب خدمة غير منجزة وفقا للنصوص التشريعية الجاري بها العمل وذلك دون إخلال بالعقوبات التأديبية المنصوص عليها في هذا النظام الأساسي العام.

وباستثناء رخص المرض قصيرة الأمد التي يمنحها رئيس الإدارة مباشرة، “لا يجوز لهذه السلطة أن تمنح الرخص لأسباب صحية إلا بعد موافقة المجلس الصحي، ويمنح للموظفات بناء، على تصريحهن، إذن بالتغيب لمدة لا تتعدى يومين في كل شهر مراعاة لحالتهن الصحية خلال فترة المحيض”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *