مجتمع

وزيرة المالية: أسعار الحليب تخضع لتقلبات الأسواق وعلّقْنا الرسوم الجمركية لمواجهة الغلاء

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، أن الحليب المعقم ومشتقاته، يدخلان ضمن فئة المواد والخدمات المحررة أسعارها، وبالتالي فأسعار هذه المواد تتغير حسب تطورات السوق والتوازنات بين العرض والطلب، مشيرة إلى أن صناعة الحليب المعقم وكذا مشتقاته تعتمد في جزء مهم على المواد الأولية المستوردة من الخارج، خاصة مادة الحليب المجفف.

وفي معرض جوابها على سؤال كتابي تقدم به رئيس الفريق بمجلس النواب ادريس السنتيسي، حول ارتفاع أسعار الحليب ومشتقاته وحليب الرضّع، سجلت نادية فتاح، تضاعف سعر استيراد هذه المادة خلال الأشهر الأخيرة مما انعكس سلبا على الأسعار الداخلية لهذه المادة التي ارتفعت بحوالي درهم واحد للتر بين شهري يناير وأكتوبر الماضي.

ويعزى هذا الارتفاع، وفق وزيرة المالية، إلى عدة عوامل أهمها تزامن هذا الارتفاع مع الفترة التي يقلّ فيها الانتاج المحلي للحليب وارتفاع تكلفة الأعلاف الموجهة للمواشي التي ساهمت في نقص عدد رؤوس البقار لدى المربين، وبالتالي نقص الانتاج وتجميع الحليب الموجه للقطاع الصناعي.

وأشارت المسؤولة الحكومية، إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق الدولية بالنسبة للمواد الأساسية لصناعة الأعلاف كالذّرة التي ارتفع سعرها بـ32 بالمائة والذي ساهم في ارتفاع أسعار استيراد مواد الحليب خاصة مادة الحليب المجفف، التي تدخل في صناعة الحليب المعقم وحليب الأطفال، حيث مر سعره بين سنة 2021 و2022، من 25.8 إلى 37.8 درهم (أي بنسبة 46 بالمائة) للكيلوغرام الواحد عند الاستيراد.

وسجلت وزيرة المالية، ارتفاع كلفة التوزيع جراء ارتفاع أسعار الكزوال، مؤكدة أن الحكومة، اتخذت عدة اجراءات تهدف إلى الحد من تداعيات هذه العوامل على أسعار الحليب، من أهمها تعليق الرسوم الجمركية وكذا الضريبية على القيمة المضافة المطبقة على ورادات الحليب المجفف.

وأشارت فتاح، إلى خفض الرسوم الجمركية على عدد من رؤوس الأبقار الممكن استيرادها وتوجيهها لذبح من أجل حماية الأبقار الحلوب وتزويد السوق من اللحوم الحمراء، فضلا عن محاربة  المسالك الغير منظمة لبيع الحليب وتوجيه الانتاج الوطني لصناعة الحليب من أجل التقلص من الخصاص في هذه المادة

وخلصت وزيرة الاقتصاد والمالية، إن الحكومة حريصة على مجابهة كل المشاكل التي تتعلق بندرة المواد أو ارتفاع ثمنها، وتواكب مواجهة كل الإضطرابات الداخلية و الخارجية وآثارها المباشر على وضعية المعيش اليومي للأسر المغربية.

وتسبب تفاقم الظرفية باستمرار الجفاف الحاد وغلاء الأعلاف، في انخفاض ملحوظ في متوسط معدل المواليد (من 75 إلى 50 بالمائة) مما أدى إلى نقص عدد الأبقار المنتجة للحليب وأثر سلبا على انتاج وجمع الحليب (بمعدل -20 بالمائة).

وتؤكد معطيات رسمية لوزارة الفلاحة، أن سلسلة انتاج الحليب كانت في مسار تنموي تصاعدي إلى بداية سنة 2021، حيث عرفت اضطرابات في التوازن من عدة عوامل أهمها تداعيات جائحة كوفيد-19 على سلاسل القيم في القطاع وارتفاع أسعار أعلاف الماشية بفعل الأزمة العالمية وآثار الجفاف  بأزيد من 30 بالمائة بالنسبة للأعلاف المستوردة.

وكشف وزير الفلاحة محمد صديقي، عن وضع نظام تتبع مستمر بشراكة مع المهنيين لضمان العرض الكافي لتلبية الطلب، ودعم استيراد عجلات الأصناف الحلوب والذي يشمل 20 ألف رأس لـ24 شهرا، ودعم انتاج العجلات الحلوب من الأصناف الأصلية محليا (4000 درهم للعجلة)، مشيرا إلى أن انتاج الحليب في المناطق المسقية، يتمركز بأكثر من 90 بالمائة في ( جهات ( الدار البيضاء سطات ومراكش آسفي والرباط سلا القنيطرة، وسوس ماسة وبني ملال خنيفرة).

وسجل المسؤول الحكومي، أن التحويل الصناعي للحليب يضم 16 من الفاعلين و1.8 مليون رأس من الأبقار الحلوب وانتاج 2.2 إلى 2,5 مليار لتر من الحليب.وتوفر حوالي 50 مليون يوم عمل سنويا على طول السلسلة وتحقق رقم معاملات قدره 13 مليار درهم وقيمة مضافة تناهز 6 مليار درهم.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *