سياسة

الأحرار: لا نريد “تعاون وطني” عبء على الميزانية وتنتج مغاربة بدون عمل

أكد فريق التجمع الوطني للأحرار، أنه لا يمكن للتعاون الوطني أن يقوم بمهامه في ظل استمرار صعوبات تمويل مؤسسات الرعاية الاجتماعية التي تمت إثارتها خلال الزيارات الميدانية للمجلس الأعلى للحسابات، مسجلا التأخر في صرف منح مؤسسة التعاون الوطني الذي يتجاوز في بعض الحالات سنة كاملة، مما يعيق حسن سير هذه المؤسسات نظرا لكونها تعتمد على هذه المنحة بالخصوص لصرف مستحقات المستخدمين.

وقال النائب البرلماني سعيد لكورش، عن الفريق التجمعي، خلال الجلسة العامة لمناقشة تقرير لجنة المالية العامة، المتعلق بمراقبة تسيير مؤسسة التعاون الوطني، “لا نريد مؤسسة تعاون وطني عبء على الميزانية ، ولا نريد منها أن تنتج مغاربة بدون عمل وبدون أمل”.

وشدد ينبغي لكورش، أنه ينبغي أن تتحول مؤسسة التعاون الوطني الى مصدر لإنتاج الثروة المادية واللامادية، عبر إحداث إطار جديد  لمفهوم الخدمة الاجتماعية والمبني بالأساس على مبدأ القرب من معاناة الفئة المستهدفة، مطالبا بخلق برامج تعتمد أساسا على التكوين في مجالات المهارات والأشغال اليدوية والتدبير المنزلي وكل الحرف والمهن التي تساعد المستفيدين من الاعتماد على أنفسهم وخلق مصادر عيشهم.

ودعا الأحرار، وزارة التضامن والأسرة، إلى العمل المشترك مع باقي القطاعات الوزارية عن طريق شراكات التكوين والتدريب وفق برامج مستدامة ومنتظمة تهدف إلى تنمية الأنشطة المحلية والمساهمة في تأهيل الجماعة المحلية أو الحي السكني أو الدوار.

وفي سياق متصل، لفت فريق “الحمامة”، إلى تفشي ظاهرة التسول وخاصة لدى الأطفال والكبار في مختلف شوارع المملكة، واعتبر أن هذه الظاهرة “تسيء لصورتنا كدولة”، وأن مؤسسة التعاون الوطني مطالبة بالانخرط أكثر فعالية للحد من هذه الآفة بشراكة وبتنسيق مع كافة المتدخلين في مجال محاربة التسول.

وأشار المصدر ذاته، إلى أنه تم وضع إستراتيجية للتدخل لمواجهة هذه الظاهرة واستئصالها من الجذور وهنا ينبغي أن تتجه المعالجة الى سياسات الإدماج الأسري والاجتماعي والاقتصادي لمتسولي الحاجة، والثاني يخص منع ومحاربة التسول الاحترافي واستغلال الأطفال والأشخاص في وضعية في التسول.

وسجل الأحرار، أنه أمام الطلب المتنامي على الخدمات الاجتماعية والأوراش الاجتماعية الكبرى ومخرجات النموذج التنموي وتماشيا مع البرنامج الحكومي الذي جعل هدفه الأسمى تدعيم ركائز الدولة الإجتماعية، فقد حان الوقت الى انخرط التعاون الوطني في هاته الدينامية الاجتماعية الكبرى وفق جيل جديد من الخدمات التي يمكن ان تقدمها هاته المؤسسة في شتى الميادين الاجتماعية مع اعتماد مقاربة الجودة والعمومية والإنصاف والكرامة.

وقصد الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجا، دعا الفريق التجمعي، إلى  تقوية وتفعيل تواجدها الترابي في المجال الحضري كما المجال القروي، مع تكييف برامجها وفقا لخاصيات كل جهة على حدة، استجابة للحاجيات الاجتماعية الضرورية للشعب المغربي، معتبرا أنه “لا يمكن أن نصل الى مؤسسة ذات أثر شامل دون إشراك مجالس المنتخبين بما يتوفرون عليه من اختصاصات متضمنة في القوانين التنظيمية”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *