أمازيغية

وسط غموض موقف الحكومة ..أحزاب تجدد مطالبها لترسيم رأس السنة الأمزيغية

جددت أحزاب سياسية مطالبها لحكومة أخنوش، لإقرار رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا ويوم عطلة مؤدى عنه، وسط تعثر القرار الذي ظلت عدد من الهيئات السياسية والمدنية ترفعه باستمرار منذ دخول القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية حيز التطبيق.

ويحظى المغاربة سنوياً بعطلة رسمية مدفوعة الأجر في احتفالات رأسي السنة الهجرية الجديدة والسنة الميلادية وهو ما دفع الأمازيغ إلى المطالبة بأن تشمل هذه العطل رأس السنة الأمازيغية، خاصة بعد دسترة الأمازيغية كلغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيداً مشتركاً لجميع المغاربة بدون استثناء، فضى عن إقرار البرلمان المغربي، في 2019، قانوناً يفعل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية.

وكان رئيس الحكومة عزيز أخنوش، قد دعا قبل توليه رئاسة الحكومة 2020 إلى “ترسيم رأس السنة الأمازيغية عيداً وطنياً وعطلة رسمية، لما يحمله من دلالة رمزية متعلقة بالاحتفال بالهوية واللغة”.

كما قدّم نواب من حزبه “حزب التجمع الوطني للأحرار”، من بينهم مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة الحالية، مقترح قانون يطالب بترسيم “إيض يناير”، عيداً وطنياً وعطلة مدفوعة الأجر.

وعاد مطلب ترسيم الاحتفال بـرأس السنة الأمازيغية، الذي يصادف 13 يناير من كل سنة، وجعله عيداً وطنياً ويوم عطلة رسمية، ليلقي بظلاله في المغرب، في وقت يسود فيه الغموض موقف الحكومة بهذا الخصوص.

وفي هذا الصدد، أكد حزب الحركة الشعبية، أنه بعد أقل من أسبوع على حلول السنة الامازيغية الجديدة 2973، مقدما مسبقا بهذه المناسبة أحر التهاني وأصدق المتمنيات إلى الملك محمد السادس وإلى كافة المغاربة ، داعيا الحكومة للوفاء بالتزامها الانتخابي بإعلان فاتح السنة الامازيغية عيدا وطنيا وعطلة رسمية مؤدى عنها.

وسجل “السنبلة”، في بلاغ صادر عن أمانته العامة برئاسة محمد أوزين، أنه يتطلع إلى ترجمة الحكومة لإحدى وعودها وتعهداتها بإقرار فاتح السنة الامازيغية عيدا وطنيا وعطلة رسمية مؤدى عنها.

واعتبر الحزب، إنه إجراء بقدر ماله من رمزية وتعبير صادق عن الإرادة السياسية الحقة لتفعيل أحكام الدستور والمرجعية القانونية ذات الصلة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية كمكون أساسي وأصيل في الهوية الوطنية بوحدتها المتنوعة فإنه أيضا  إجراء وقرار لا يتطلب غير تعديل بسيط في المرسوم المنظم للعطل الرسمية والذي عرف عدة تعديلات منذ صدوره.

من جانبه، دعا فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إلى إقرار رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا ويوم عطلة مؤدى عنه، مؤكدا أن مطلب إقرار رأس السنة الأمازيغية، أصبح أكثر إلحاحا بعد المصادقة على القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي الحياة العامة ذات الأولوية.

وقالت خديدة أروهال عضو الفريق النيابي للكتاب للبرلمان، إن الشعب المغربي، في مطلع شهر يناير من كل سنة، إلى إقرار السنة الأمازيغية عيدا وطنيا ويوم عطلة مؤدى عنه. وهو المطلب الذي أضحى معبراً عنه بشكلٍ واسع، لا سيما بعد الإقرار الدستوري للأمازيغية كمكون من مكونات الهوية المغربية المتعددة في إطار الوحدة.

وأكدت أروهال، في سؤال كتاب موجه لرئيس الحكومة، أن  التعاطي الإيجابي مع إقرار السنة الأمازيغية عيدا وطنيا، ويوم عطلة مؤدى عنه، سيشكل، رمزيًّا ودلاليًّا، تفاعلاً مع منطلقات وطنية ودستورية، بعيداً عن أيِّ حساباتٍ سياسوية أو اعتباراتٍ ضيقة أخرى، مضيفة  أنه سيجسد تثميناً للثقافة الأمازيغية الضاربة جذورها في عمق التاريخ الوطني.

ودعت عضو فريق التقدم والاشتراكية، رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إلى الكشف عن التدابير التي ستتخذها الحكومة، من أجل ترسيم رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا ويوم عطلة مؤدى عنه.

وفي نفس الاتجاه، وجهت عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب إلهام الساقي، سؤالاً شفوياً، لرئيس الحكومة حول التدابير المتخذة لإقرار رأس السنة الأمازيغية يوم عطلة رسمية مؤدى عنها.

وذكرت الساقي رئيس الحكومة بما نَصَّ عليه تصدير دستور المملكة لسنة 2011؛ على أن الأمازيغية تعتبر مكونا من مكونات الهوية الوطنية، كما أن الفصل الخامس منه اعتبرها لغة رسمية للدولة.

وأكدت الساقي، أن احتفاء المغاربة برأس السنة الأمازيغية يشكل مظهراً من مظاهر تشبثهم بهويتهم الراسخة وإحياء منهم لتقاليد ضاربة جذورها في عمق التاريخ الإنساني، تعتني بالإنسان والأرض واللغة والهوية.

ذا، هوتتباين تسميات رأس السنة الأمازيغية في المغرب من منطقة إلى أخرى، بين “إيض يناير” أو “إيض سكاس” أو “حاكوزة”، ويصادف 13 يناير من كل سنة، ويوافق هذا العام سنة 2973 بالتقويم الأمازيغي.

 

وينقسم المؤرخون حول أصل الاحتفال برأس السنة الأمازيغية إلى فريقين، الأول يرى أنّ اختيار 13 يناير من كل عام، يرمز إلى الاحتفال بالأرض والزراعة لذا يعرف بـ”السنة الفلاحية”، في حين يرجعه فريق آخر إلى إحياء ذكرى انتصار الملك الأمازيغي شاشناق على الفرعون المصري رمسيس الثاني.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *