مجتمع

محامون يتبرؤون من بلاغ “جمعية الأنصاري: أساءَ لتاريخ المهنة ولايمثل مواقفنا

سارع عدد من المحامين من هيئات مختلفة، للتبرؤ من مضامين البلاغ الذي أصدر مساء اليوم الجمعة مكتب جمعية هيئة المحامين برئاسة عبد الواحد الأنصاري، وهو البلاغ انتصر لوزير العدل عبد اللطيف وهبي ورفض التشكيك بنزاهة امتحان الأهلية لولوج المحاماة.

ورفض محامون ما ورد  ببلاغ “جمعية الأنصاري”، الذي جاء بعد موجة احتجاجات عارمة اجتاحت طيلة الأيام الماضية منصات التواصل الاجتماعي، معتبرين أنه لا يليق بمهنة المحاماة وبتاريخها النبيل ومواقف هيئاتها الشجاعة.

وعبر مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عن إدانته ورفضه” استغلال محطة امتحان الأهلية لاستئناف حملة الاستهداف الممنهج لمهنة المحاماة وكيل الاتهامات المجانية للمؤسسات المهنية والطعن في مصداقيتها”

وأعلن المكتب ضمن بلاغه الذي حمل توقيع رئيسه عبد الواحد الأنصاري، عن “شجبه للدوافع والأهداف والجهات التي تقف وراء استغلال كل المناسبات لضرب مهنة المحاماة ، ومحاولة النيل من نبل وسمو رسالتها”.

كما عبر “مكتب الأنصاري”، عن شجبه ردود الأفعال غير المبررة التي تجاوزت حدود الحق المشروع في الاحتجاج، وانحرفت عن المسارات القانونية والإدارية الممكنة، الى المس والإساءة والتشهير بالمعلن عن نجاحهم وأسرهم وكذا بالمؤسسات المعنية والمشرفة على الامتحان.

وكشف مصادر جيدة الاطلاع، لـ”مدار21″، أن البلاغ الذي أصدره مكتب جمعية هيئة المحامين، هذا المساء والذي انتصر فيه لوزير العدل عبد اللطيف وهبي في مقابل رفض الاحتجاج على نتائج المحاماة، أحدث غليانا غير مسبوق في صفوف هيئات المحامين.

وأكدت مصادر الجريدة، أن عددا من المحامين عبروا عن رفضهم القاطع لمضامين هذا البلاغ، الذي أساء بحسبهم إلى نبل رسالة المحاماة، معتبرين أن ما ورد في البلاغ المذكور يضع مكتب الجمعية التي يرأسها الاستقلالي عبد الواحد الأنصاري موضع شك ويبعدها عن موقف الحياد الذي كان يفترض أن تتحلى به بخصوص الشبهات التي رافقت امتحان الأهلية لمزاولة المحاماة.

ورداّ على ذلك، كتب الوزاني بنعبد الله، المحامي بهيئة فاس،: “بصفتي محام بهيئة فاس فإن البلاغ و الصادر عن جمعية هئات المحامين بالمغرب لا يعنيني و لا يعبر عن موقفي الثابت بأن مباراة الأهلية شابتها خروقات شكلية و موضوعية ألحقت ضررا بأبناء الشعب الشغوفين بارتداء البدلة “.

وأضاف الوزاني، ضمن تدوينة نشرها على حسابه بموقع “فايسبوك” مرفقة ببلاغ جمعية المحامي، “وهبي يريدها مائعة و نحن مرابطون من أجلها صامدة”

من جانبه، اعتبر عبد الصمد الإدريسي عضو هيئة المحامين بمكناس أن الموقف المعلن عنه من طرف مكتب جمعية هيئات المحامي، بخصوص نتائج مباراة المحاماة، “لا يليق بالمحامين ولا بتاريخهم”.

ونفس الاتجاه، كتب نوفل بعمري المحامي بهيئة تطوان، قائلا: إن “هناك إصرارا للأسف على جعل مهنة المحاماة و رسالتها في خدمة أجندات غير مهنية لا علاقة لها بتاريخ جمعية هيأت المحامين بالمغرب و لا بمواقفها التاريخية.

وضمن تدوينة على حسابه بـ”فايسبوك”، أكد بعمري، أنه “هناك من يريد جعل المحاماة و مؤسساتها في خدمة جزء من  التحالف الحكومي، و لأجندات سياسوية ضيقة لا علاقة لها بالمهنة”، منتقدا الإصرار “على قتل صورة جمعية هيأت المحامين بالمغرب و اغتيال رمزيتها التاريخية في أفق التمهيد لقبرها من اجل ميلاد مجلس وطني للموعودين به”.

ورفض المحامي بهيئة تطوان، “إصرار البعض على تحويل المهنة في تقابل و مواجهة مباشرة مع المجتمع و على هامش التفاعل الذي يحدث داخله في مختلف القضايا التي تثار في كل قضية”.

وقال المحامي بهيئة مراكش محمد الغلوسي، إن “الذين طالبوا بشفافية إمتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة لم يسيئوا للمهنة ولا لرسالة الدفاع، فقط طالبوا بإجراء تحقيق وبحث حول إفتراض شبهة فساد شابت الإمتحان”.

وشدد الغلوسي، على أنه ” حق مشروع يضمنه الدستور والقانون وهم بذلك يدافعون عن نبل المهنة وشموخها وتحصينها من أية خدوش أو انزلاقات مفترضة تمس بجوهر رسالة المحاماة ،كما أن سلوكهم هذا يعد إنتصارا للقانون والعدالة”.

ورأى المحامي بهئة مراكش، أن “المطالبة بإجراء تحقيق لا يتضمن أية إساءة للمهنة بل إنه من صميم دولة الحق والقانون”، معتبرا أن “شيطنة ذلك لايمكن أن يفهم إلا بكونه خوف من نتائج البحث والتحقيق”.

وسجل الغلوسي، أنه “لايمكن لأي منتسب لمهنة المحاماة ومؤمن برسالتها أن يكون ضد فتح أي بحث حول إدعاءات ومزاعم بوجود فساد أو زبونية أو محسوبية أو أن يعتبر ذلك استهدافا  للمهنة وللأشخاص”، مضيفا “بل إنه سيكون مدافعا شرسا عن ضرورة إجراء هذا البحث خوفا على المهنة ورفضا لأي شبهة تلصق بأهلها وإدانة  لكل ما من شأنه أن يلحق بها أي ضر”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *