سياسة

أزمة صامتة داخل العدالة والتنمية وبنكيران يُهدد بالتنحي عن القيادة

كشفت مصادر جيدة لـ”مدار21″، أن هناك “أزمة صامتة” مشتعلة داخل العدالة والتنمية، وصلت إلى حدّ مقاطعة بعض من قيادة الحزب لاجتماعات الأمانة العامة للحزب، في وقت أعلن فيه الأمين للحزب عبد الإله بنكيران عن رغبته في التخلي عن المسؤولية بفعل المضايقات التي يتعرض لها باستمرار من لدن قيادة حزبه.

وتعود أسباب هذه الأزمة التي يخشى من أن تفجر الدورة العادية المرتقبة للمجلس الوطني للحزب في يناير القادم، وفق مصادر الجريدة، إلى رفض الأمين العام للحزب لدعوات إجراء حوار داخلي يمهد الطريق أمام عودة القيادة السابقة التي وضعت مسافة مع الحزب منذ وصول بنكيران إلى قمرة قيادته في أعقاب نكسة الانتخابات.

وبحسب مصادر الجريدة، فإن قيادة العدالة والتنمية منقسمة حول موقفها من تدبير بنكيران للمرحلة، بحيث أن هناك من أعضاء الأمانة العامة من يطالب بنكيران بفتح نقاش للتشاور على قضايا الحزب وموقعه وأدوراه على ضوء الدعوة التي أطلقها القيادي والوزير السابق محمد يتيم، في مقابل مطالب قياديين آخرين للأمين العام للحزب بتقديم عرض سياسي واضح في سياق تموقع الحزب في صفوف المعارضة، متهمين بنكيران بقيادة “المصباح” خلال المرحلة الحالية بدون بوصلة.

وقالت مصادر قيادية بحزب العدالة والتنمية لـ”مدار21″، إن الأمين العام للحزب عبد الإله بنكيران بدا منزعجا بشدة، من هذا التوتر خلال اجتماع الأمانة العامة الأخير، حيث عبر عن ضعف الاستمرار والصمود في تحمل المسؤولية وسط حالة الانقسام التي يعيش على وقعها الحزب منذ وصوله لقيادته من جديدة، معتبرة أن بنكيران يتحمل جزءا من الأزمة بسبب عدم صوابية بعض اختياراته وعلى رأسها تركيبة الأمانة العامة الجديدة التي بات الأخير يجد نفسه فيها وحيدا في مواجهة ومعارضة الجميع.

وأكدت مصادر الجريدة، أن اجتماعات الأمانة العامة، تحولت خلال الفترة الأخيرة، إلى فضاء لمحاكمة بنكيران عن كل صغيرة وكبيرة، وذلك بسبب موقف بنيكران من القيادة السابقة، مسجلة أن هذا الأخير اضطر تحت ضغط أعضاء الأمانة العامة إلى تلين موقفه وتجاهل الحديث عن القيادة السابقة التي كان لا يفوت الفرصة دون اتهامها بالضلوع في النكسة التي تعرض لها الحزب في الانتخابات.

وفي وقت سابق، دعا الوزير والقيادي السابق بحزب العدالة والتنمية، محمد يتيم، مبادرة أعلن مبادرة “شخصية، تسعى إلى أن يستعيد حزبه عافيته وقوته، وليس هدفها البحث عن مواقع ومسؤوليات”، مسجلا أن عددا كبير من مناضلي حزبه نبهوا “إلى بداية تفشي حالة الفتور السائد بل الانسحاب الصامت من الأنشطة الحزبية وتواري قيادات سابقة للحزب”، و أعرب عن أمله في أن تتحول مبادرته الشخصية إلى مبادرة جماعية مؤسساتية، وإلى برنامج عمل.

واقترح يتيم وضع آلية علمية ومنهجية لمبادرته لإنتاج رواية موضوعية لعدد من الوقائع التي كان حزبه طرفا فيها، ومن أبرزها نتائج الانتخابات التشريعية والجماعية للثامن من شتنبر 2021 من أجل “فهم ما جرى، وكذا لفحص فرضية التصويت العقابي على حزبه لسوء تدبيره للشأن العام الوطني والمحلي.

وبحسب مصادر من داخل العدالة والتنمية، فإن الأمين العام ورئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران، برّر رفضه مبادرة فتح نقاش داخلي، التي يتزعمها عدد من أعضاء الأمانة العامة السابقة، بكون هذا الحوار لن يفضي إلى نتائج ملموسة، وذلك على غرار الحوار السابق الذي فتحته القيادة السابقة بقيادة العثماني، والذي أدى إلى تعميق الجراح والخلافات ومزيد من قطع العلاقات بين الإخوان، وبالتالي لا سبيل إلى إطلاق أي حوار يعيد الحزب إلى نقطة الصفر.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

تعليقات الزوار ( 1 )

  1. السياسة و الدين و الخلط بينهما من أهم أسباب تخلف الأمة الإسلامية ، إذا أضيف إليهم منطق التوافقات و غياب الديموقراطية داخل الأحزاب و الإسقاطات من أعلى الهرم داخل الأحزاب دون الرجوع إلى القواعد فلا شيء يرجى من السياسة!!!! وهو ما نلاحظه اليوم في ممارسة الأحزاب المغربية من حيث الغياب التام لأنشطة تأطير المجتمع بعد الإنتخابات بينما تتحول إلى دكاكين لبيع التزكيات في مرحلة تقديم مرشحيها لتمثيل ناخب لا تربطهم به أية صلة!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *