سياسة

بسبب تدبيرها لملف الضرائب.. هيئة البيضاء تنسحب كليا من جمعية هيئات المحامين بالمغرب

اتخذت هيئة المحامين بالدار البيضاء قرار الانسحاب الكلي والنهائي من جمعية هيئات المحامين بالمغرب، وذلك بسبب القرارات التي اتخذتها الجمعية في الفترة الأخيرة، وعلى رأسها تدبيرها لملف الضرائب، وقرارها بخصوص تعليق الإضراب بعد الحوار مع رئيس الحكومة.

وجاء قرار هيئة البيضاء، في اجتماع مجلسها أمس الخميس 24 نونبر2022، بعد مناقشة “المستجدات المهنية المرتبطة بالقرارات المتخذة من طرف جمعية هيئات المحامين بالمغرب، وكذلك التطورات التي عرفها ملف الضرائب”.

وإضافة إلى قرار الانسحاب الكلي والنهائي من الجمعية، دعت هيئة الدار البيضاء الجمعية العمومية لاجتماع استثنائي يوم السبت 26 نونبر ابتداء من الساعة 11 صباحا بالقاعة الكبرى بنادي بوسكورة لمناقشة الخطوات التي ينبغي اتخاذها بخصوص القضايا الأنية.

وقررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، تعليق الإضراب العام الذي خاضه المحامون رفضا لفرض ضريبة جديدة بحقهم، عقب اجتماع ممثليها مع رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إذ وأوضح بيان الجمعية، أن قرار تعليق الإضراب جاء “عقب حصول توافق مع الحكومة بخصوص الملف الضريبي، في انتظار ما ستسفر عنه اللجنة التقنية المشتركة من خلاصات ونتائج مزمع عقدها اليوم الخميس”.

واتفق الطرفان، بحسب البيان، على “خفض قيمة الأداء عن كل ملف من 300 درهم إلى 100 درهم على أن تسدد وفق الطريقة التي يختارها المحامون، سواء بشكل مسبق، أو بأدائها في الشهر الموالي للسنة المقبلة”. وأضاف البيان، أن الطرفين “اتفقا أيضا على أن المحامين الجدد حصلوا على تمديد إضافي من الإعفاء من أداء هذه الضرائب، من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات”.

غير أن مجموعة من هيئات المحامين بالمغرب رفضت الانضباط لقرار تعليق الإضراب المتخذ من طرف جمعية هيئات المحامين بالمغرب، التي يترأسها عبد الواحد الأنصاري، وفي مقدمتها هيئة البيضاء، التي سبق لها أن تشبثت بانسحابها من جمعية هيئات المحامين بالمغرب، وأعلنت مقاطعة مؤتمرها بمدينة الداخلة، بين 24 و26 نونبر القادم.

وكان الطاهر موافق، نقيب المحامين بالدار البيضاء، قد رد على كتاب عبد الواحد الأنصاري، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب حول فتح باب المشاركة في مؤتمر الجمعية في نونبر المقبل، مؤكدا قرار مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء على عدم المشاركة وتأكيد الانسحاب السابق من الجمعية، وذلك بناء على قرار سبق أن اتخذه مجلس الهيئة بتاريخ 22 يوليوز قاضي بعدم المشاركة في أي نشاط تنظمه الجمعية وكذا أي مؤتمر.

وقرر نقيب المحامين بالبيضاء أن مجلس الهيئة يمنع على جميع المنتسبين للهيئة المشاركة أيا كانت صفتهم وكيفية مشاركتهم تحت طائلة تطبيق الجزاءات المنصوص عليها في القانون المنظم للمهنة والنظام الداخلي للهيئة.

وأكد المجلس قراره بعدم مشاركة هيئة المحامين بالبيضاء؛ نقيبا ومجلسا وجمعية عمومية، في أشغال مؤتمر الجمعية، معتبرا أن الكتاب الموجه من رئيسها عبد الواحد الأنصاري، “جاء خارج السياق ويخالف قواعد التعامل والأعراف التي تربط الجمعية والهيئات، خاصة وأن مضمون الكتاب من شأنه أن يؤدي بالمحامين إلى مخالفة قرارات مؤسساتهم المهنية.

وذكر النقيب بقرار الانسحاب من جمعية هيئات المحامين بالمغرب الذي اتخذه بتاريخ 25 مارس 2021، ما دام أن أسباب اتخاذ القرار لم يطرأ بشأنها أي تغيير يستوجب إعادة النظر فيه رغم المبادرات التي تم اتخاذها.

وتعليقا على استمرار احتجاجات المحامين بالرغم من دعوة جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى تعليق التوقف عن العمل، قال مصطفى بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي تلت انعقاد المجلس الحكومي، يوم الخميس 24 نونبر، أنه “كان هناك حوار معهم رعته فرق برلمانية على مستوى مجلس النواب بحضور الحكومة، ثم كان حوار آخر ترأسه رئيس الحكومة مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب”.

وأكد بايتاس أن مخرجات هذين اللقاءين سيتم تفعيلها على مستوى قانون المالية لسنة 2023، الذي تجري مناقشته بمجلس المستشارين، في إشارة منه إلى عدم استعداد الحكومة إلى تقديم تنازلات إضافية للمحامين.

وأضاف الناطق الرسمي باسم الحكومة أن الحكومة “لم تغلق باب الحوار مع هيئات المحامين بالمغرب، ودائما ما كانت تستجيب للجلوس على طاولة الحوار”، مضيفا أن “ما تم تقديمه إلى حدود الآن مهم جدا ويجب تثمينه وترصيده”، مشيرا إلى أن الحكومة وضعت آلية أخرى هي آلية اللجن المشتركة التي سوف تكمل العمل.

وأورد الناطق باسم الحكومة أن هذه اللجن “ستعمل على الأمور التي تحتاج مزيدا من التدقيق”، مؤكدا أن الحكومة المغربية “منفتحة في هذا المجال”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.