سياسة

بعد جلسة عمل ترأسها الملك.. الحكومة تكشف تعبئة متدخلين لتسريع ورش الطاقات المتجددة

إثر جلسة العمل التي ترأسها الملك محمد السادس بخصوص الطاقات المتجددة بالمغرب، ودعوته إلى تسريع تنفيذ هذا الورش عبر مجموعة من الإجراءات العملية، أفاد مصطفى بايتاس أن الحكومة مطالبة بتنزيل الرؤية الملكية، مشيرا إلى أن العديد من الأطراف ستكون معنية بتنزيله.

وكشف الناطق الرسمي باسم الحكومة، في ندوة صحفية بعد اجتماع المجلس الحكومي، اليوم الخميس 24 نونبر، أن الحكومة المغربية مطالبة اليوم بتسريع الرؤية الملكية التي كانت موضوع جلسة عمل ترأسها الملك، يوم 22 نونبر، مضيفا أنه “سوف يتم العمل مع مجموعة من المتدخلين، وليس الحكومة فقط لتنزيل هذه الرؤية”.

وأشار بايتاس إلى أن دائرة المتدخلين في تنزيل هذه الرؤية الملكية ستشمل كذلك “القطاع الخاص ومجموعة من المؤسسات العمومية، إضافة إلى البرلمان عبر إقرار قوانين جديدة، وذلك بهدف تسريع هذه الرؤية ليتم تحقيق الأهداف التي حددها الملك محمد السادس في تصور سنة 2030”.

وأفاد مصطفى بايتاس أن الحكومة لديها تصور بخصوص الاعتماد على الطاقات المتجددة، خاصة في المجال الصناعي، مؤكدا أن وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، قدم بعض ملامح هذا المشروع الحكومي.

ولفت بايتاس إلى أن هذا التوجه يرعاه الملك محمد السادس على المستوى الوطني، مشيرا إلى أن الاتجاه نحو الاعتماد على الطاقات المتجددة أثبت اليوم أنه يمكن أن يكون حلا لتقلبات أسعار الطاقة على الصعيد الدولي.

وترأس الملك محمد السادس، يوم الثلاثاء 22 نونبر 2022، بالقصر الملكي بالرباط، جلسة عمل خصصت لتطوير الطاقات المتجددة والآفاق الجديدة في هذا المجال.

وأفاد بلاغ للديوان الملكي، أن جلسة العمل تندرج هذه في إطار التتبع المنتظم للملك للأهداف الاستراتيجية التي حددتها المملكة في مجال تطوير الطاقات المتجددة على نطاق واسع، ولاسيما ما يتعلق برفع حصة هذه الطاقات إلى أزيد من 52 بالمائة من المزيج الكهربائي الوطني في أفق 2030.

وخلال هذا الاجتماع، تم تقديم عرض بين يدي الملك، وفق بلاغ الديوان الملكي، حول تقدم برنامج تطوير الطاقات المتجددة. ويمكن هذا البرنامج، الذي يعد ثمرة الرؤية المتبصرة للملك، المغرب من تأكيد ريادته الإقليمية والعالمية في هذا القطاع الهام للانتقال الطاقي.

وبهذه المناسبة، أعطى الملك توجيهاته السامية بهدف تسريع وتيرة تطوير الطاقات المتجددة، ولاسيما الطاقات الشمسية والريحية.

ويتعين على المغرب بناء على ما راكمه من تقدم في هذا المجال تسريع وتيرة تنزيل الطاقات المتجددة من أجل تعزيز سيادته الطاقية، وتقليص كلفة الطاقة، والتموقع في الاقتصاد الخالي من الكربون في العقود القادمة. ويتعلق الأمر، خصوصا، بتسريع وتيرة إنجاز المشاريع التي توجد قيد التطوير، وكذا التثمين الأمثل لتنافسية المغرب من أجل استقطاب مزيد من الاستثمارات الوطنية والأجنبية في هذا القطاع.

وفي هذا الصدد، أمر الملك بتسريع وتيرة انجاز المشاريع الثلاثة للطاقة الشمسية نور ميدلت. ومن جهة أخرى، تفتح التنافسية المتصاعدة للطاقات المتجددة، وفق الديوان الملكي، آفاقا واعدة للمملكة، ولاسيما في مجالات تحلية مياه البحر والقطاع الواعد للهيدروجين الأخضر واستخداماته.

وبهدف الارتقاء بالمغرب إلى نادي الدول ذات المؤهلات القوية في هذا القطاع المستقبلي، والاستجابة للمشاريع المتعددة التي يحملها المستثمرون والرواد العالميون، أعطى الملك تعليماته ببلورة “عرض المغرب” عملي وتحفيزي في أقرب الآجال، يشمل مجموع سلسلة القيمة لقطاع الهيدروجين الأخضر بالمغرب. ويتعين أن يشمل، إلى جانب الإطار التنظيمي والمؤسساتي، مخططا للبنيات التحتية الضرورية.

وحضر جلسة العمل المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة، ووزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ووزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، والمدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب عبد الرحيم الحافظي.

 

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.