سياسة

نساء “البيجيدي”: واعيات بما يحاك ضد الأسرة ونستنكر دعوات الترخيص بالإجهاض والعلاقات الجنسية

أكدت منظمة نساء العدالة والتنمية، في البيان الختامي لمؤتمرها الوطني الثاني، أنها واعية “بما يحاك ضد الأسرة”، منتقدة ما اعتبرته “الدعوات الشاردة التي تجعل من تعديل مدونة الأسرة مدخلا لتغيير المنظومة الأسرية ببلادنا ومرجعيتها الدينية الثابتة من خلال المطالبة بالترخيص بالإجهاض أو بإلغاء تجريم العلاقات الجنسية غير الشرعية”.

وعبرت نساء “البيجيدي”، وفق البيان الختامي، عن صمودهن “في وجه كل من سولت له نفسه تغيير المبادئ الجامعة المؤطرة للأسرة كما نص عليها القرآن الكريم والدستور المغربي، والدفاع بقوة عن مقوماتها الأساسية”، منتقدات “المحاولات المتكررة لإزاحة المرجعية الإسلامية كمرجعية حاكمة ومؤطرة للإصلاح المطلوب، وذلك رغم خطاب الملك بمناسبة عيد العرش والصريح في عدم تحليل الحرام أو تحريم الحلال”.

وقالت نساء “البيجيدي” بأن تعديل مدونة الأسرة “ينبغي أن يكون موضوع حوار وتوافق وطني تشارك فيه كل الفعاليات السياسية والهيئات والمنظمات النسائية والمجتمعية والمدنية، باعتبارها مدونة تهم كل فرد من أفراد المجتمع المغربي، وأن أي إصلاح قد يطالها ينبغي أن يكون مؤطرا بقيم ومبادئ المرجعية الإسلامية والقيم المغربية الأصيلة”.

وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية حذر عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وفق البيان الاختتامي، من “الاختراقات التي تتهدد الأسرة المغربية من قبل جهات معينة، وأكد على أنه علينا أن ندافع بقوة عن مقومات واستقرار الأسرة المغربية وأنه لا يمكننا أن ننساق وراء دعوات تهدد كيان الأسرة، كما توجه للحضور، وخاصة للنساء، بالتأكيد أن بلادنا اليوم محتاجة لنا جميعاً للدفاع عنها والدفاع يكون عبر الدفاع عن القيم والمبادئ، وخاصة الدفاع عن الأسرة”.

وأكد الأمين العام للبيجيدي أن “مواجهة هذه الاختراقات يجب أن يكون بالتمسك بالمرجعية الدينية، وأن موقع المعارضة أنسب لنا اليوم لكي ننبه المجتمع ونساهم بما يجب في مختلف المجالات في السياسة وغيرها، كما عبّر عن رفضه الواضح لدعوات المساواة في الإرث بين الجنسين، معتبرا أن هذه القضية محسومة بنص القرآن”.

وأبرز بنكيران أن المغاربة وانطلاقا من مرجعيتهم الدينية “يرفضون المساواة في الإرث بحسب استطلاعات الرأي المتتالية”، معتبراً أن أصحاب هذه الدعوات الشاردة والمعاكسة لإرادة وقناعات المغاربة إنما يستجيبون لأعدائنا الموجودين فيما وراء البحار والذين يزعجهم أن المرأة المغربية متمسكة بدينها وبهويتها الوطنية وتلقن أبناءها العقيدة والمبادئ والقيم”.

من جانبها أكدت جميلة المصلي رئيسة منظمة نساء العدالة والتنمية، في كلمتها، أن الأسرة المغربية اليوم “تتعرض لعواصف تُهددها ليس فقط في أدوارها ووظائفها التربوية والتنموية بل أيضا في وجودها وكينونتها، مشددة على أن المجتمع وشرفاؤه وعقلاؤه مدعوون اليوم “للوقوف سدا منيعا أمام التهديدات التي باتت تحدق بالأسرة في العالم بأسره”.

وأبرزت المصلي أن أي تعديل أو إصلاح لمدونة الأسرة يتعين أن يكون وفق الأحكام الشرعية والثوابت الوطنية، وأنه ينبغي تفعيل المقاربة الأسرية وإقرار مزيد من السياسات والبرامج الخاصة بالأسرة، معتبرة أن مدونة الأسرة ليست مدونة للمرأة أو الرجل أو مدونة الغرض منها هو التموقع داخل الأسرة بل الغرض من هذه المدونة هو الحفاظ على هذه المؤسسة الأساسية وعلى حقوق الرجال والنساء والأطفال داخلها.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.