مجتمع

وزير مغربي سابق يقاضي جماعة طنجة بسبب تعرضه لعضة كلب

قرر الوزير السابق والقيادي بحزب التقدم والاشتراكية عبد السلام الصديقي، اللجوء إلى العدالة لمقاضاة جماعة طنجة، على خلفية تعرضه لعضة كلب وسطة عاصمة البوغاز، مما استلزم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج المضاد لمرض الكلاب.

وكشف الصديقي، أنه اتعرض يوم الخميس الماضي لعضة كلب وسط مدينة طنجة، وقال : “عضة أجبرتني على اللجوء فورا الى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية بدءا باللقاح المضاد لمرض الكلاب واللقاح ضد التيتانوسtétanos …”، مشددا على أن مشكلة الكلاب الضالة تتطلب حلا مستعجلا مادام الأمر  يتعلق بحياة المواطن وسلامته”.

وأكد الوزير السابق، أنه “لوضع حد  لظاهرة الكلاب الضالة التي أودت بحياة عشرات من المواطنين العزل، قررت اللجوء الى القضاء  لرفع دعوى ضد مجلس مدينة طنجة”، معتبرا أنه من غير المعقول ان  تترك الأمور على ما هي عليه حيث تمتلأ الشوارع الرئيسية بما فيها شارع الكورنيش، بهذه الحيوانات المفترسة”.

وشدد القيادي بحزب التقدم والاشتراكية، ضمن تدوينة على حسابه الرسمي بموقع “فايسبوك” أنه “لديه كامل الثقة،في العدالة المغربية لتقول كلمتها وتنصفني فيما تعرضت له على اثر هذه الصدمة المعنوية بالإضافة الى الضرر الجسدي”.

وكان وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أكد أن وزارته تعمل حاليا على مواكبة العديد من الجماعات الترابية لإحداث محاجز جماعية أو إقليمية للكلاب والقطط الضالة وتجهيزها، مشيرا إلى أن ظاهرة انتشار الكلاب الضالة تشكل خطرا على صحة المواطنين وسلامتهم، نظرا للأمراض التي قد تسبها، حيث إنها تعد الخزان الرئيس أو الناقل للعديد من هذه الأمراض الخطيرة كداء السعار، ناهيك عن الإزعاج الناجم عنها، وتأثيرها السلبي في محيط عيش الساكنة.

وأوضح لفتيت، في جوابه عن سؤال برلماني، أن هذه الجماعات الترابية، تشمل كل من عمالات إنزكان – آيت ملول، والرباط وسلا، والصخيرات تمارة، ومكناس، ووجدة أنكاد وإقليمي الحوز والنواصر وجماعات الدار البيضاء، ومراكش، وطنجة، وسوق الأربعاء الغرب وأكادير، إذ بلغت الاعتمادات المرصودة لهذا الغرض لحد الآن ما يزيد عن 22 مليون درهم.

وأشار الوزير ذاته إلى أنه “تم توجيه عدة دوريات إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم بصفتهم رؤساء اللجان الإقليمية للحد من خطورة الكلاب الضالة، طبقا للدورية المشتركة (الداخلية الصحة الفلاحة) رقم 5837 بتاريخ 14 نونبر 2003، من أجل حث الجماعات لتفادي استعمال بعض الوسائل كالأسلحة النارية ومادة الستريكتين للقضاء على هذه الكلاب الضالة وإشراك الجمعيات المهتمة بحماية الحيوانات والبيئة في احتواءهذه الظاهرة مع تعزيز ثقافة الرفق بالحيوانات”.

وتأتي هذه المواكبة، وفق الجواب، “تفعيلا لاتفاقية إطار للشراكة والتعاون بين المديرية العامة للجماعات الترابية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية والهيئة الوطنية للأطباء البياطرة، أبرمت في سنة 2019، التي تروم تعزيز التعاون والتنسيق بين هذه الأطراف من أجل معالجة هذه الظاهرة، باعتماد مقاربة جديدة ترتكز على ضوابط علمية أبانت عن فعاليتها في العديد من الدول، وذلك من خلال إجراء عمليات التعقيم الجراحية لهذه الحيوانات لضمان عدم تكاثرها وتلقيحها ضد داء السعار كما ستمكن هذه المقاربة الجديدة في مراحلها الأولى من ضمان استقرار عدد هذه الحيوانات لينخفض تدريجيا بعد ذلك”.

وأكد لفتيت أنه “نظرا للدور الهام الذي تقوم به مکاتب حفظ الصحة التابعة للجماعات في هذا المجال، ولتجاوز السلبيات التي تعانيها هذه الأخيرة وتحسين أدائها، فإن وزارة الداخلية بصدد مواكبة العديد منها من أجل تأهيل وتجهيز مكانها في إطار شراكة معها، كما تقوم، في إطار مخطط عملها الممتد ما بين 2019 و2024، على إنجاز برنامج عهم إحداث 67 مكتبا جماعيا لحفظ الصحة مشتركا بين الجماعات الترابية، وذلك لتدارك الخصاص المسجل بالجماعات التي لا تتوفر على هذا النوع من التجهيزات، حيث ستستفيد منه أزيد من 700 جماعة تنتمي إلى 25 إقليما”، مضيفا أن “التكلفة الإجمالية للبرنامج تبلغ 536 مليون درهم، تساهم فيه هذه الوزارة بنسبة 50 بالمائة. ويشكل إحداث وتجهيز محاجز للكلاب الضالة إحدى الركائز الأساسية للبرنامج”.

وأبرز وزير الداخلية أنه باعتبار أن “محاربة هذه الحيوانات تندرج في إطار الاختصاصات المخولة للمجالس الجماعية ورؤسائها في ميدان الوقاية وحفظ الصحة، فإن وزارة الداخلية تعمل سنويا، في إطار مواكبتها للجماعات الترابية، على رصد اعتمادات مالية لتعزيز قدراتها، حيث بلغت خلال الخمس سنوات الأخيرة ما يناهز 70 مليون درهم، من أجل اقتناء سيارات ومعدات لجمع ومحاربة الكلاب الضالة وداء السعار، وأيضا يتم تلقيح مجانا أزيد من 80.000 شخص سنويا ضد هذا الداء الفتاك”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.