سياسة

نزاعات الشغل.. مفتش واحد لكل 11 ألف أجير والوزارة تكشف صعوبات تواجه مفتشيها

كشفت وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات التي يرأسها يونس السكوري، معطيات تهم توزيع عدد المفتشين على عدد المقاولات وعدد الأجراء، ما يوضح ارتفاع العدد المخصص لكل واحد منهم الأمر الذي يؤخر معالجة ملفات نزاعات الشغل، إضافة إلى مجموعة من الصعوبات التي تواجه المفتشين، والمرتبطة أساسا بمحدودية مدونة الشغل.

وأوضحت الوزارة نفسها، خلال تقديمها لمشروع الميزانية الفرعية للوزارة برسم السنة المالية 2023، أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أن أعداد المفتشين الممارسين تبلغ 303 مفتشين، في حين أن عدد المشغلين الخاضعين لتشريع الشغل حسب النظام المعلوماتي للوزارة يبلغ 220 ألفا و282 مشغل، بمعدل 721 مُشغلا لكل مفتش، في حين يبلغ عدد الأجراء المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي 3.31 مليون أجير، ما يعني أن عدد الأجراء بالنسبة لكل عون يبلغون 10 آلاف و924 أجير.

وسجلت الوزارة، وفق المصدر ذاته، 43 ألفا و267 نزاعا فرديا و95 ألف و407 شكايات، إضافة إلى 55 إضرابا بـ45 مؤسسة، مسجلة في السياق نفسه وجود 774 نزاعا جماعيا بـ752 مؤسسة يشتغل بها ما يقدر بـ83 ألف و818، من بينهم 9 آلاف و336 أجيرا شارك في الإضرابات المسجلة، مع تسجيلها ضياع ما يناهز 52 ألف يوم عمل.

ورصدت الوزارة صعوبات بجهاز تفتيش الشغل ناجمة عن محدودية مدونة الشغل، ومنها عدم تقنين أنماط التشغيل كالعمل عن بعد والعمل لبعض الوقت، وعدم تحديد مفهوم العمل الموسمي، إضافة إلى عدم تقنين منح الترخيص لوكالات التشغيل الخصوصية ومقاولات التشغيل المؤقت وسحب الترخيص والوساطة على المستوى الدولي.

ومن الصعوبات كذلك، وفق الوزارة، غياب معايير للتمثيلية على المستوى القطاعي، وعدم مسايرة بعض المقتضيات القانونية للواقع العملي لبعض الفئات من الأجراء كالحراس، وضعف الصلاحيات المخولة لأعوان التفتيش.

وضمن السياق نفسه، جردت الوزارة صعوبات تتعلق بضعف الغرامات والجزاءات، وإشكالية طب الشغل والمصالح الطبية المشتركة، وعدم تقنين حق الانسحاب في حالة وجود خطر حال، وصعوبة تطبيق مسطرة الخطر الحال، وكذا تركيبة اللجن المكلفة بتسوية نزاعات الشغل الجماعية وآجال التسوية، إضافة إلى عدم تفعيل التحكيم كآلية لتسوية نزاعات الشغل الجماعية.

وبخصوص وزن القطاع غير المهيكل، قالت الوزارة أنه يمثل 11.5 في المئة مقارنة مع الناتج الوطني الخام، حسب آخر معطيات المندوبية السامية للتخطيط، ويمثل 36 في المئة بالنسبة لحجم التشغيل مع استثناء الفلاحة. وأضافت الوزارة أن حجم التشغيل غير المؤدى عنه بلغ 16 في المئة من مجموع حجم التشغيل المقدر بحوالي 11 مليونا، مضيفة أن حجم الشغل الناقص بلغ 9.3 في المئة من مجموع التشغيل.

وقالت الوزارة إنها ستواصل متابعة تنزيل مخرجات الحوار الاجتماعي، وذلك عبر استكمال وتحيين تشريعات العمل وفق الجدولة الزمنية المنصوص عليها في الاتفاق الاجتماعي، ومنها القانون التنظيمي المتعلق بشروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، ومراجعة مقتضيات مدونة الشغل، ومراجعة المقتضيات القانونية للانتخابات المهنية.

وفي السياق ذاته، كشفت الوزارة، في إطار برنامج عملها لسنة 2023، عن عملها على إرساء وتفعيل مفهوم السنة الاجتماعية، من خلال اجتماع الهيئات الثلاثية التركيب، واجتماع اللجان الجهوية والإقليمية للحوار الاجتماعي، وانخراط الفاعلين المحليين في الحوار الاجتماعي، وإعداد التقرير السنوي حول المناخ الاجتماعي.

كما أكدت الوزارة على عملها من أجل إحداث وتفعيل المرصد الوطني للحوار الاجتماعي، وإحداث وتفعيل أكاديمية التكوين في مجال الشغل والتشغيل والمناخ الاجتماعي، والنهوض بالمفاوضة الجماعية واتفاقيات الشغل الجماعية.

وعلى صعيد أخر كشفت الوزارة أن ميزانيتها والمؤسسات التابعة تبلغ 9.920 ملايين درهم، بما فيها ميزانية مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل المقدرة ب4.988 ملايين درهم (دون احتساب 863 مليون درهم المخصصة للعقود الخاصة بالتكوين 30%)، وميزانية صندوق النهوض بتشغيل الشباب المقدرة ب3.209 ملايين درهم، وقطاع الكفاءات ب1.623 مليون درهم.

وتضم الميزانية نفسها قطاع الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل ب813 مليون درهم، وميزانية الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ب264 مليون درهم، ثم ميزانية الحساب الخاص للنهوض بمنظومة التربية والتكوين وتحسين جودتها.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.