سياسة

حماية الحدود ونفق بحري لربط طريفة بطنجة.. التعاون المغربي الإسباني يسير إلى الأمام

حماية الحدود ونفق بحري لربط طريفة بطنجة.. التعاون المغربي الإسباني يسير إلى الأمام

ارتفعت وثيرة التعاون المغربي الإسباني، خلال الأشهر القليلة الفارطة، لتشمل العديد من المجالات، لعل أبرزها مكافحة الهجرة غير النظامية.

وحسب مصادر إعلامية إسبانية، فإن السلطات المغربية بدأت حملة ترحيل، ستشمل المئات من المهاجرين من جنوب الصحراء الكبرى، من مدن الشمال إلى داخل البلاد.

وقالت وكالة “إيفي،” إن الأمن المغربي، اعتقل السبت 275 مهاجرا من جنوب الصحراء الكبرى، في مداهمات مختلفة بإقليم تطوان، لنقلهم إلى داخل البلاد ومنع اقترابهم من الحدود البرية لسبتة المحتلة.

ونقلت الوكالة عن مصادر أن هذه “عملية استباقية” للسلطات المغربية في المنطقة لمنع المهاجرين من التجمع في الغابات القريبة من الحدود البرية.

وأوضحت المصادر أنه سيتم نقل المهاجرين لاحقا إلى مناطق داخل البلاد في إطار “عمليات نقل إدارية” تقررها السلطات القضائية المختصة.

ويأتي ذلك بعد أربعة أشهر من المحاولة الأكثر دموية على الإطلاق على حدود مدينة مليلية المحتلة في شمال إفريقيا عندما حاول ما بين 1,700 و 2,000 شخص في 24 يونيو عبور الحدود بشكل جماعي، مما تسبب في مقتل 23 شخصا.

نفق بحري لربط البلدين

ويسعى المغرب وإسبانيا لإخراج مشروع النفق البحري الرابط بينهما إلى حيز الوجود، حيث تم تعيين عبد الكبير زهود مديرا عاما للشركة الوطنية لدراسات مضيق جبل طارق التابعة لوزارة التجهيز والماء، وهي الشركة المكلفة التنسيق مع الشركة الإسبانية لدراسات الاتصالات الثابتة عبر مضيق جبل طارق “SECEGSA” من أجل إعادة دراسة مشروع النفق البحري الرابط بين المغرب وإسبانيا عبر المضيق.

وربطت صحف إسبانية تعيين زهود في هذا المنصب برغبة البلدين في تسريع العمل في هذا المشروع الذي طال انتظاره لعقود، إذ جرى تعيين اللجنة المشتركة لدراسة جدوى توحيد القارتين في عام 1979، أي قبل نحو 43 سنة.

ومؤخرا، أدرجت شركة SECEGSA ضمن المستفيدين من الدعم الأوروبي في إطار خطة الإنعاش الإسبانية لإجراء دراسات جديدة حول هذه البنية التحتية.

ومن جهتها، خصصت الحكومة الإسبانية مبلغ 750 ألف يورو لصالح شركة SECEGSA، من أجل إعداد دراسة جديدة بمشاركة شركة ألمانية متخصصة في إعداد الدراسات المتعلقة بالأنفاق البحرية.

وفي سياق متصل، قالت صحيفة “لاراثون” الإسبانية: “بالرغم من أن المبلغ لا يعِد ضخماً، فإنه يمثل بادرة من الحكومة الإسبانية ورسالة مفادها أن المشروع بعيد عن النسيان وأن تقدماً يُحرَز لجعله واقعاً بالرغم من صعوبة ذلك”.

ويتضمن المشروع بناء نفق عبر قاع البحر عند تقاطع المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، وجرى التفاهم في وقت سابق على أن النفق سيكون بطول 28 كيلومترا على عمق 300 متر يربط مدينة طريفة الإسبانية مع طنجة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News