سياسة

البيجيدي: استمرار المعتصم برئاسة الحكومة لم يكن قرارا سياسيا

البيجيدي: استمرار المعتصم برئاسة الحكومة لم يكن قرارا سياسيا

أكدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن استمرار جامع المعتصم نائب الأمين العام لحزب البيجدي برئاسة الحكومة ليس قرارا سياسيا اتخذته مؤسسات الحزب، وإنما هو قرار جاء، بناء على طلب وإلحاح من رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مباشرة بعد حفل تسلم المهام، بالرغم من أن  جامع المعتصم أخبره بقراره إنهاء إلحاقه.

وكشفت أمانة البيجيدي، ضمن بيان لها صدر في أعقاب اجتماعها خصص للتداول في نقطة فريدة بشأن الجدل الذي أثير حول تواجد جامع المعتصم، النائب الأول للأمين العام، في وضعية إلحاق برئاسة الحكومة،  أن رئيس الحكومة، كان قد راسل مديرية الموارد البشرية بوزارة التربية الوطنية بهذا الخصوص، وذلك نظرا لمعرفته به وبكفاءته وبحاجته ورغبته في الاستفادة من خبرته التي راكمها طوال شغله لمنصب مدير ديوان رئيس الحكومة على مدى عشر سنوات.

وسجل المصدر ذاته، المعتصم قد وضع لدى الأمين العام، يوم الجمعة 28 أكتوبر على الساعة الحادية عشرة (23:00) ليلا، رسالة الاستقالة من الأمانة العامة للحزب، وأنه قد وجه قبلها في نفس اليوم على الساعة الثالثة والنصف (15:30) بعد الظهر إلى رئيس الحكومة طلب إنهاء الإلحاق بمصالح رئاسة الحكومة.

وأوضحت الأمانة العامة، أن جامع المعتصم وبعد اختياره نائبا أولا للأمين العام بادر بالاتصال عدة مرات برئيس الحكومة بهدف إنهاء وضعية الإلحاق، إلا أن مصالحه أكدت له قرار رئيس الحكومة الاحتفاظ به، وأرسلت رسالة إلى مديرية الموارد البشرية بوزارة التربية الوطنية تلغي الرسالة السابقة، وتؤكد الاحتفاظ به كمكلف بمهمة برئاسة الحكومة،  مشيرة إلى أن الأمين العام بعد إخباره بالأمر من طرف جامع المعتصم لم يعترض عليه، باعتباره في وضعية قانونية سليمة وباعتبار إلحاح وحرص  رئيس الحكومة على الاستفادة من خبرته.

وبناء على ذلك، أعلنت أمانة البيجيدي، تضامنها الكامل مع جامع المعتصم، ” جراء ما تعرض له من تشهير ومن حملة مغرضة من طرف خصوم الحزب ورفضها المطلق للاتهامات الباطلة التي وجهت له والتي استهدفت ذمته المالية”، مذكرة بهذا الخصوص بنزاهته وبمكانته وبعطائه الكبيرين في الحزب وفي كل المسؤوليات التي أنيطت به بشرف وتفان ونكران ذات منذ أكثر من عشرين سنة”.

وأعلنت  الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أنه وبناء على نتائج التصويت السري، طبقا لمقتضيات النظام الأساسي والنظام الداخلي للحزب، فقد تم رفض استقالة جامع المعتصم من عضوية الأمانة العامة، بالإجماع.

وأشادت الأمانة العامة، بصرحة الأمين العام للحزب عبد الإله بنكيران، وتحمله كعادته للمسؤولية والتواصل مع الرأي العام بكل شفافية، والمبادرة الى توضيح وضعية جامع المعتصم عبر إصدار بيان وشريط فيديو في الموضوع.

واعتبرت الأمانة العامة، أن تفاعل الرأي العام عامة ومناضلي الحزب ومتعاطفيه مع واقعة تكليف المعتصم بمهمة بدويان أخنوش، يؤكد “المكانة المعنوية الكبيرة التي يتبوأها حزب العدالة والتنمية في قلوب المناضلين ومتعاطفيه ومحبيه وكل المنصفين وحرصهم على الحفاظ على الرأسمال السياسي والأخلاقي الرمزي الكبير الذي يمثله ويتمتع به في الساحة السياسية”.

وخلصت أمانة البيجدي، إلى أن الحزب سيواصل مسيرته بعزم وصبر وثبات في مواجهة الفساد وفضح المفسدين ولن تلهيه ولن تصده مثل هذه المعارك الهامشية التي يهدف أصحابها إلى الإلهاء وتحويل الأنظار عن المعارك الأساسية، وسيقوم بأدواره كاملة من موقع المعارضة الوطنية في معارضة السياسات والقرارات غير الصائبة للحكومة وفي مواجهة الحملات والدعاوى التي تهدف إلى المس بثوابت البلاد ولن يتوانى في الدفاع عن القضايا العادلة والمشروعة للوطن للمواطنين انطلاقا من منهجه المبني على قيم العدالة والانصاف ومناهضة الظلم والفساد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News