سفير فرنسي: لا زيارة مبرمجة لماكرون للمملكة و46 ألف طالب مغربي حصل على التأشيرة

كشف السفير الفرنسي لدى دول البحر الأبيض المتوسط، كريم أملال، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم يبرمج بعد أي زيارة رسمية إلى المغرب، مشيرا إلى أن الأمر يتعلّق بازدحام جدول أعمال الملك محمس السادس والرئيس الفرنسي.
وقال السفير الفرنسي في حوار له مع “إذاعة هيت راديو” المغربية، إن ماكرون يرغب بشدة في زيارة المغرب في أقرب وقت، إلا أن تأخر هذه الزيارة التي كانت مبرمجة منذ مدة، هي مسألة متعلقة بازدحام أجندة العاهل المغربي والرئيس الفرنسي، وعدم التوصل إلى تاريخ محدّد يلائم الطرفين، خصوصا مع قرب انعقاد القمة العربية في الجزائر.
واعترف أملال، بوجود توترات في علاقة البلدين، مبرزا رغبة الجانبين في إنهاء هذه المشاكل وإصلاح وتسوية الأمور بينهما من خلال العمل الديبلوماسي. وفي هذا الإطار، أوضح المتحدث أن السفيرة الفرنسية السابقة في الرباط، هيلين لوغال، قامت بعمل مهم خلال سنوات اشتغالها في المغرب “رغم الظروف الصعبة التي أحاطت بها”.
وأضاف المسؤول الفرنسي أن لوغال كانت ضحية “هجوم غير عادل ومنصف من طرف بعض الصحافيين، في كثير من الأحيان، على الرغم من أن فترة اشتغالها في المغرب كانت إيجابية وساهمت في تحسين العلاقات الاقتصادية بين البلدين”، مبرزا أن العلاقة بين المغرب وفرنسا استثنائية، حيث تعتبر الأخيرة أول شريك للمغرب من حيث القيمة المضافة، وشريكا أيضا في عدة مجالات كالاقتصاد والثقافة والتراث وغيرها من الأمور.
وشدد المتحدث أن استمرار وتقوية العلاقات المغربية الفرنسية أمر أساسي وجوهري لكلا الطرفين، وقال: “أظن أن مصلحتنا المشتركة تكمن في التقدم نحو الأمام لإبراز الشراكة الفريدة بيننا، وتسريعها وتقويتها”.
من جهة أخرى، ندّد المسؤول الفرنسي بما اعتبره “أخبار زائفة” حول مسألة التأشيرة وحرمان المغاربة منها دون مبررر، موضحا أن هناك حوالي 46 ألف طالب مغربي استفاد من التأشيرة ولم يواجهوا أي مشكل متعلق بالأمر، كما أن العديد من المواطنين المغاربة استفادوا أيضا من الأمر.
وتعيش العلاقات بين باريس والرباط، “أزمة صامتة”، بدأت تظهر ملامحها للعلن بعدما تمادت فرنسا في سياسة شد الحبل التي تمارسها على المغرب، من خلال حرمان المغاربة من تأشيرات دخول أراضيها، مقابل الاستحواذ على رسوم التأشيرات المرفوضة.
وبحسب ما ورد في تقرير للهيئة العامة للأجانب بفرنسا، فقد منحت القنصليات الفرنسية بالمغرب قرابة 69.408 تأشيرات فقط سنة 2021 مقارنة بـ 342.262 عام 2019، فيما تقدر مصادر إعلامية، عدد التأشيرات المرفوضة بالنسبة للمغاربة بحوالي 70 بالمئة، فيما تربح فرنسا عن كل تأشيرة ما يعادل 1000 درهم، سواء قبلت أو رفضت من طرف القنصليات.
وأعلنت سفيرة فرنسا لدى الرباط هيلين لو غال، أواخر شتنبر الفارط، مغادرتها منصبها بعد أن شغلته لمدة 3 سنوات.
وقالت السفيرة الفرنسية لدى الرباط في في تغريدة على حسابها في تويتر، إنها “ودعت وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، خلال اجتماع معه قبل مغادرتها”.
وفي 25 غشت الماضي، أعلنت الحكومة المغربية أنها ناقشت أزمة التأشيرات مع فرنسا، عقب رفض الأخيرة منحها للكثير من المغاربة، وذلك وفق تصريح للناطق باسم الحكومة المغربية مصطفى بايتاس، في ندوة صحفية عقب اجتماع أسبوعي للحكومة.
وقال بايتاس في حينه: إن الحكومة “استمعت إلى انشغالات المواطنين حول هذا الموضوع”، مضيفا أن موضوع التأشيرات “يوجد فوق طاولة الحكومة”، دون تفاصيل أخرى.





