سياسة

اقتنى سيارة فارهة عوض شاحنة للمياه..رئيس جماعة يواجه تهما جنائية

اقتنى سيارة فارهة عوض شاحنة للمياه..رئيس جماعة يواجه تهما جنائية

يواجه رئيس جماعة الصفصاف إقليم سيدي قاسم، تهما جنائية أمام محكمة جرائم الأموال بالرباط، بسبب اقتنائه سيارة رباعية الدفع فارهة لنفسه، من ميزانية الجماعة دون علم أعضائها، الذين صادقوا على النقطة، اعتقادا منهم أن المبلغ سيضاف لاقتناء شاحنة تستعمل في المياه العادمة.

وتقدم ستة مستشارين جماعيين، يمثلون أحزاب سياسية مختلفة بجماعة الصفصاف إقليم سيدي قاسم، الأسبوع المنصرم (الجمعة 23 شتنبر)، بشكاية مستعجلة، تتوفر “مدار21” على نسخة منها، إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، يتهمون فيها رئيس جماعة الصفصاف “بصنع -وعن علم- إقرارا أو شهادة تتضمن بيانات غير صحيحة واستعمالها والتزوير؛ واختلاس وتبديد أموال عمومية”.

ويقول المشتكون في شكايتهم، أنهم تفاجؤوا برئيس الجماعة يمتطي سيارة رباعية الدفع حديثة تابعة لنفس الجماعية، يقدر ثمنها ب 48 مليون سنتيم؛ وهو ما دفعهم إلى الاستغراب من تواجد سيارة حديثة تابعة لجماعتهم، في وقت لم يسبق لهم أن برمجوا أو صادقوا على أي نقطة تخص هذا الموضوع.

وقال الأعضاء إن الرئيس المذكور استغل ثقة الأعضاء لاقتناء سيارة خدمة لنفسه، مؤكدين أنه برمج، في دورة فبراير 2022، مبلغا ماليا يقدر ب42 مليون سنتيم يحمل اسم السيارات الدراجات والدرجات النارية، في حين لم يتطرق من خلال المناقشة إلى أنه سيقتني سيارة مصلحة لفائدته، ما دعا ممثلي الجماعة للتصويت بالإجماع على البرمجة، معتقدين أن المبلغ سيضاف إلى مبلغ آخر من أجل اقتناء سيارة تستعمل في المياه العادمة.

وقد صرح المشتكون أن المبلغ الاجمالي للبند الذي صادقوا عليه خلال دورة فبراير الأخيرة والمتعلق باقتناء شاحنات ودراجات هو 420 ألف درهم، كما أن السلطات أشرت على مبلع 300 ألف درهم فقط، بينما تتجاوز كلفة السيارة رباعية الدفع التي اشتراها الرئيس مبلغ 48000 درهم، في الوقت الذي تعاني فيه ميزانية ذات الجماعة من ضعف كبير وتحتاج فيه إلى التقشف بحسب ما دعا إليه منشور رئيس الحكومة.

وأكدت الشكاية بأن الجماعة تتوفر على 3 سيارات المصلحة، وأن ميزانيتها لا تسمح بإضافة سيارة رابعة في الوقت الحالي لكون المحروقات عرفت ارتفاعا كبيرا وأضحت تثقل كاهل ميزانية الجماعة، بالإضافة إلى الأزمة المالية التي خلفتها جائحة كورونا.

وأوضح المشتكون أن الجماعة لا تتوفر على صرف صحي ولا على شاحنة لتطهير السائل والإنارة وشاحنة لنقل النفايات العمومية وتشييد الطرق والمسالك القروية بدواوير الجماعة وغيرها من الضروريات، في حين فضل الرئيس اقتناء سيارة فارهة لا يتوفر عليها حتى رؤساء جماعات كبرى يقدر فائضها بالملايير.

وطالب الأعضاء بإجراء بحث دقيق وعميق مع رئيس الجماعة، وتقديمه إلى النيابة العامة في حالة اعتقال من أجل متابعته ومتابعة كل من تورط معه وفقا لما سيسفر عنه البحث، وذلك نظرا لخطورة ما ارتكبه من أفعال “تهدد مصالح الجماعة وتؤسس لحيل جديدة على المال العام”، مرفقين شكايتهم بجميع الوثائق التي تثبت أقوالهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News