اختيار العنتري “للأسود” يثير الجدل بمصر ويؤكد قوة المغرب باستقطاب النجوم

خلف اختيار النجم الشاب وهيب العنتري، المحترف في صفوف نادي أنجيه الفرنسي، تمثيل المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة عوض المنتخب المصري، حالة واسعة من الجدل داخل الشارع الرياضي المصري الذي استغرب قرار اللاعب؛ غير أن هذا القرار يجدد التأكيد على جاذبية المشروع الرياضي الوطني بالنسبة لعدد كبير من اللاعبين المحترفين.
وفي تصريح خص به جريدة “مدار 21″، أوضح الإطار الوطني عادل فرس أن اختيار اللاعبين الشباب لحمل القميص الوطني اليوم يأتي كقرار مهني وعقلاني أكثر منه مجرد قرار عاطفي، موضحاً أن ما يحققه المغرب اليوم من حضور قوي وإنجازات متتالية يعزز مكانة المملكة ويقوي حظوظ اختيارها من طرف مختلف الموهوبين.
وأشار فرس إلى أن اللاعبين الذين اختاروا تمثيل المنتخب المغربي يعكسون صورة إيجابية للاعبين الطامحين لاتخاذ هذه الخطوة، مبرزاً المستوى والنجاح اللذين وصل إليهما النجوم بعد اختيارهم لـ “الأسود”، وفي مقدمتهم أشرف حكيمي وإبراهيم دياز؛ هذا الأخير الذي أكد فرس أنه بالرغم من الضغوطات الكبيرة التي تعرض لها، فضل المنتخب الوطني ليثبت اليوم للاعبين الشباب أن اختياره كان صائباً.
وفي المقابل، نبه عادل فرس إلى أنه في مقابل هذا النموذج الناجح، يظهر عدد من اللاعبين الذين فضلوا عدم تمثيل المنتخب الوطني واختاروا منتخبات أخرى، غير أنهم في النهاية لم ينجحوا في مواصلة التألق ولم يبلغوا ما كانوا يطمحون إليه على الصعيدين الرياضي والمهني.
وشدد المتحدث على أن ما وصلت إليه كرة القدم الوطنية المغربية من تألق يجعل من مشروعها أحد أكثر المشاريع استقطاباً وقدرة على إقناع المواهب الشابة، مقارنة بمشاريع أخرى وصفها فرس بـ “غير الواضحة”.
وعن اختيار وهيب العنتري، أكد فرس أن المنتخبات المغربية تسير اليوم وفق مشروع يهدف أساساً لضمان الاستمرارية في مختلف الفئات العمرية، بما يضمن لـ “الأسود” خزانًا قوياً من النجوم القادرة على مواصلة هذا التوهج، مشيراً في السياق ذاته للحركية الكبيرة التي عرفتها الفئات السنية للمنتخب الوطني في الفترة الأخيرة، بعدما استقطبت عدداً من اللاعبين الواعدين، كان في مقدمتهم إبراهيم الرباج وعبد الله وزان وغيرهم.
وفي هذا الصدد، أشاد علاء نبيل، المدير الفني السابق للاتحاد المصري لكرة القدم، في تصريحات صحفية لقناة “الأهلي”، بالمشروع المغربي المتميز في استقطاب المواهب واكتشافها، مؤكداً أن المملكة المغربية تملك استراتيجية دقيقة على مستوى الفئات السنية تعتمد على توسيع قاعدة الاختيارات ورصد المواهب في مختلف الدوريات الأوروبية بحرفية عالية تضمن نجاح خطط تطوير المنتخبات.
وشدد نبيل في المقابل على احترامه لقرار اللاعب وموقف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود تباعد بين اللاعب والاتحاد المصري لكرة القدم في الفترة الأخيرة، علماً أنه سبق له خوض تجربة قصيرة مع المنتخب المصري لأقل من 17 سنة، قبل أن يظهر اسمه رسمياً في قائمة المنتخب المغربي لنفس الفئة تحت قيادة المدرب أمين الكرمة.
ويعكس اختيار العنتري الدور الكبير والعمل المهم الذي تقوم به خلايا التنقيب التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، خاصة بعدما أكد الإطار فتحي جمال على أهمية هذا الورش بالنسبة للجامعة، وما يتم تسخيره من إمكانيات وموارد لمتابعة المواهب الشابة وإقناعها بحمل القميص الوطني.





