سياسة

بايتاس: مجهود المجتمع المدني لإعادة إدماج نزلاء السجون “غير كاف”

أقرّ الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، بأن مجهود جمعيات المجتمع المدني لمعالجة مشكلات النزلاء ومواكبتهم أثناء وجودهم في الفضاء السجني يظل على أهميته “غير كافٍ”، مؤكدا أنه ينبغي العمل مستقبلا، وفق مقاربة تشاركية تقوم على “تشجيع الجمعيات على عقد شراكات سواء مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أو باقي المؤسسات العاملة في مجال إعادة الإدماج.

وشدد بايتاس، ضمن كلمة له صباح اليوم الأربعاء، بمناسبة افتتاح الدورة الحادية عشرة من برنامج الجامعة في السجون، على ضرورة إعادة هيكلة وتقوية قدرات هذه الجمعيات في مجالات تدخل محددة من أجل تذليل الصعوبات التي تحول دون اضطلاعها بأدوارها كاملة إزاء النزلاء، وتجاوز الإكراهات المحتملة التي تعوق الإسهام على نحو فعال في دعم وتنفيذ سياسات إعادة إدماج السجناء والوقاية من العود.

وسجل المسؤول الحكومي، أن الوزارة التي يشرف على تدبيرها، أعدت استراتيجية خاصة بالمجتمع المدني، تروم تعزيز قدرات الجمعيات في مختلف المناحي، مضيفا أنه “يمكن للجمعيات العاملة في مجال مواكبة النزلاء أن تستفيد من الفرص التي تتيحها هذه الاستراتيجية”.

واعتبر بايتاس، أن المؤسسات السجنية، “لا تروم حصرا تنفيذ العقوبات السالبة للحرية بموجب المقررات الصادرة عن السلطة القضائية، بل إن غايتها القصوى تكمن في تهيئ المعنيين بالأمر حتى تتسنى إعادة إدماجهم في المجتمع وضمان احترامهم للنسق القيمي والقانوني والتنظيمي والعرفي المجتمعي، والذي يتلاءم مع المرجعيات الدولية في هذا الباب”.

وأكد الوزير، أن الحكومة تولي أهمية بالغة للمجتمع المدني للنهوض به ودعمه ومواكبته حتى يؤدي المهام الدستورية المنوطة به، “مُستَمِدَّةً مرجعيتها من أحكام الدستور والتوجيهات الملكية وتوصيات وتوجيهات تقرير النموذج التنموي الجديد ومن البرنامج الحكومي 2021-2026.

وأشار إلى أن الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان تعكف على إعداد استراتيجية طموحة وقابلة للإنجاز في مجال العلاقات مع المجتمع المدني للفترة 2022-2026، تأخذ بعين الاعتبار التراكم الحاصل في هذا المجال وكذا مختلف توصيات ومقترحات المؤسسات والهيئات الوطنية، ومعززة تصورها بدراسة مقارنة ب 22 دولة بالعالم، بهدف الاستجابة لانتظارات الحركة الجمعوية بالمملكة.

واعتبر بايتاس، أن مشاركة المجتمع المدني في إعادة إدماج النزلاء تكتسي أهمية بالغة خاصة فيما يتعلق بمواكبة هذه الفئة وربطها مع محيطها الاجتماعي، مشيرا إلى أن مواكبة الجمعيات للنزلاء، تتيح انفتاح المؤسسة السجنية على العالم الخارجي، وتعزيز الروابط مع المجتمع والحفاظ عليها بما يبث في نفوس النزلاء الثقة في صلابة الانتماء إلى هذا المجتمع.

وشدد على دور الفاعل المدني في مواكبة النزلاء عبر أنشطة الدعم والمواكبة وعملها في مصاحبة المفرج عنهم نفسيا واجتماعيا بعد مغادرة المؤسسة السجنية، حيث يكتسي أهمية بالغة في تجسير الهوة بين النزيل ومجتمعه وحمله على إحداث قطيعة مع خياراته السابقة.

ولفت الوزير، إلى أن عدد الجمعيات النشيطة داخل المؤسسات السجنية، يرتفع بفضل حرص المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج على إشراك كل الفاعلين الذين من شأنهم الارتقاء بهذه المؤسسات.

وسجل أن هذه الجمعيات تبذل قصارى جهودها من أجل معالجة مشكلات النزلاء ومواكبتهم أثناء وجودهم في الفضاء السجني بأنشطة تكوينية وتعليمية وبرامج فنية ورياضية وغيرها، وتتواصل معهم بعد انقضاء مُدد عقوباتهم فتقدم لهم خدمات مواكبة نفسية أو تعليمية أو مهنية أو ما شابهها.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.