سياسة

نقابة تطالب بتمتيع الأجانب المقيمين بالمغرب بحق الرعاية الصحية المجانية

بعد إحالته بالأسبقية على مجلس المستشارين، طبقا لمقتضيات الفصل 78 من الدستور، تبدأ لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بالغرفة الثانية مسطرة المصادقة على مشروع القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، حيث وضعت الفرق والمجموعات البرلمانية تعديلاتها على المشروع استعدادا للتصويت على المشروع.

وفي هذا الصدد، قدمت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، تعديلاتها على المشروع الذي تعول عليه الحكومة لمعالجة أعطاب قطاع الصحة، واقترحت النقابة توسيع المستفيدين من الخدمات الصحية وتحسين جودتها، لتشمل عموم الساكنة بدل الاقتصار على المواطنين، وفق ما جاء في الصيغة التي قدمتها وزارة الصحة، وذلك من أجل ضمان استفادة بعض الذين لا يتمتعون بحقوق المواطنة من الرعاية الصحية لأن مفهوم الساكنة أشمل وأوسع من مفهوم المواطنين.

وتنص المادة الثانية من المشروع الحكومي، على أنه “يهدف نشاط الدولة في المجال الصحي إلى حفظ صحة السكان ووقايتهم من الأمراض والأوبئة والأخطار المهددة لحياتهم، وضمان عيشهم في بيئة سليمة، وتعمل الدولة على ضمان توزیع متكافئ ومنصف لعرض العلاجات على مجموع التراب الوطني.

كما تضطلع الدولة، بالتوطين الترابي للعرض الصحي بالقطاع العام وتحسين حكامته من خلال إحداث مجموعات صحية ترابية، وضمان سيادة دوائية وتوافر الأدوية والمنتجات الصحية وسلامتها وجودتها، وتنمية وسائل الرصد والوقاية من الأخطار، وإعادة تنظيم مسار العلاجات ورقمنة المنظومة الصحية، مع تعزيز التأطير الصحي في أفق بلوغ المعايير المعتمدة من لدن منظمة الصحة العالمية في هذا المجال.

واقترحت نقابة الحلوطي بالغرفة الثانية للبرلمان، تعزيز جاذبية المهن الصحية، وتفعيل آليات الشراكة والتعاون والتكامل بين القطاعين العام والخاص، وكذا تنمية البحث العلمي والابتكار في الميدان الصحي، داعية إلى ضمان مشاركة المؤسسات العمومية في تحقيق أهداف هذا القانون الإطار وتماشيا مع الصياغة الواردة في الديباجة.

وفي مجال تفعيل الدولة للتدابير الضرورية لتفعيل التزاماتها في مجال الصحة، اقترحت النقابة ذاتها، التنصيص ضمن المشروع، عى ضرورة إعلام الساكنة بشكل دوري بالمخاطر الصحية وبالسلوكات والتدابير الاحتياطية التي يتعين اتباعها للوقاية منها، وحماية الصحة وضمان الولوج إلى الخدمات الصحية الملائمة، مع ضمان حماية السلامة الجسدية والمعنوية للأشخاص لاسيما الأشخاص في وضعية إعاقة أو هشاشة.

وعلاقة بتنظيم عرض العلاجات على صعيد كل جهة وفق الخريطة الصحية الجهوية لعرض العلاجات المنصوص عليها في الباب الخامس من هذا القانون الإطار، اقترحت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن “تستثنى من ذلك بنص تنظيمي لائحة التخصصات التي يمكن للمريض التوجه إليها مباشرة دون المرور  وجوبا بمؤسسات الرعاية الصحية الأولية أو طبيب الطب العام”، وذلك لضمان التشخيص المبكر لبعض الأمراض المعدية أو  الخطيرة.

كما طالبت النقابة، بإدراج تدابير وإجراءت، من أجل الحد من هجرة الأطر الصحية للخارج واستقطاب الكفاءات المغربية بالخارج والأجنبية وجلب الاستثمارات الأجنبية، بما يساهم في نقل الخبرات وتقاسمها والرفع من جودة الخدمات الصحية، ويسهم في توفير الموارد البشرية الضرورية، خصوصا وأن الدولة تستثمر موارد مالية مهمة لتكوينهم.

ودعا المصدر ذاته، إلى ترك الباب مفتوحا للتعاون بين الجهات المتقاربة في بعض التخصصات القليلة، من أجل ضمان توزيع متكافئ ومنصف للتخصصات داخل الجهة، موضحا أن مبدأ الانسجام يحيل على تكامل التخصصات بين مناطق الجهة، واقترحت نقابة الحلوطي، نشر تقارير دورية عن أداء المنظومة الصحية للعموم، لتمكين الأشخاص ذاتيين ومعنيين من حقهم في مواكبة وتتبع وتقييم أداء المنظومة الصحية.

وبخصوص تنصيص المشروع على أنه “يمكن للمؤسسات الصحية التابعة للقطاع العام أن تستعين كلما دعت الحاجة إلى ذلك، وفق الشروط والكيفيات المحددة بنص تنظيمي، بخدمات المهنيين بالقطاع الخاص لإنجاز مهام محددة”، اعتبرت النقابة أنه “لا يجوز استعمال هذا الإجراء لمواجهة الخصاص الناتج عن إضراب منظم من طرف هيئة نقابية أو أكثر.، وذلك لضمان عدم انزياح الإدارة عن الغاية من وراء هذا الإجراء

هذا، وألزم مشروع قانون رقم 06.22، المصادق عليه في المجلس الوزاري الأخير الذي ترأسه الملك محمد السادس، الدولة بتيسير ولوج المواطنات والمواطنين إلى الخدمات الصحية وتحسين جودتها، في إطار الأهداف الأساسية لإصلاح منظومة الصحة، إضافة إلى وضع سياسة دوائية تهدف إلى ضمان وفرة الدواء وتحسين جودته وتخفيض ثمنه، وإحداث هيئات التدبير والحكامة على رأسها الهيئة العليا للصحة.

ويتضمن مشروع قانون رقم 06.22 الأهداف الأساسية لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية وإعادة هيكلتها وفق مقاربة تشاركية قوامها الانخراط الجماعي والمسؤول للدولة وسائر الفاعلين المعنيين.

وأوضحت ديباجة مشروع القانون أن هذه المقاربة تقوم بالأساس على التعبئة والتدبير التشاركي وعلى الشراكة التضامنية بين مختلف المتدخلين من أجل إعادة هيكلة المنظومة وفق رؤية بعيدة المدى قوامها اعتماد سياسة صحية وقائية ناجعة، وعرض منصف ومتكافئ للعلاجات بمختلف جهات المملكة بناء على معطيات وتوجهات الخريطة الصحية الوطنية والخرائط الصحية الجهوية المعتمدة، وتفعيل دور مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وإقرار سياسة دوائية عقلانية.

ولتوفير الشروط اللازمة لهذا الإصلاح، يضيف المصدر ذاته، تم إقرار مراجعة شاملة لحكامة المنظومة الصحية بكل مكوناتها من خلال إعادة الاعتبار للموارد البشرية العاملة في القطاع الصحي، وتحسين أنظمة التكوين الصحي بهذا القطاع، وجلب الكفاءات الطبية العاملة بالخارج، وإحداث منظومة معلوماتية صحية وطنية مندمجة، ونظام لاعتماد المؤسسات الصحية، وإحداث هيئات متخصصة للتدبير والحكامة هي الهيئة العليا للصحة.

وألزم مشروع القانون، المكون من 33 مادة موزعة على 11 بابا، الدولة بتيسير ولوج المواطنات والمواطنين إلى الخدمات الصحية وتحسين جودتها، وضمان توزيع متكافئ ومنصف لعرض العلاجات على مجموع التراب الوطني، والتوطين الترابي للعرض الصحي بالقطاع العام وتحسين حكامته من خلال إحداث مجموعات صحية ترابية، وضمان سيادة دوائية وتوافر الأدوية والمنتجات الصحية وسلامتها وجودتها، إضافة إلى تنمية وسائل الرصد والوقاية من الأخطار المهددة للصحة وإعادة تنظيم مسار العلاجات ورقمنة المنظومة الصحية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.