سياسة

خاص// إشكالات تنظيمية تنقل قمة جامعة الدول العربية من الجزائر لوهران

كشفت مصادر جيدة الإطلاع لجريدة “مدار21″، أن السلطات الجزائرية، قررت بتنسيق مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، تغيير مكان انعقاد القمة العربية من العاصمة الجزائر إلى مدينة وهران، وذلك بسبب مشاكل تنظيمية ولوجستيكية.

ووفقا لمصادر دبلوماسية تحدثت للجريدة، فإن الأسباب الرئيسية وراء نقل مكان انعقاد قمة جامعة الدول العربية التي تعطل تنظيمها لمدة سنتين متتالتين بسبب جائحة كورونا، يعود إلى الاختناق المروري وصعوبة حركة السير، الذي تعاني منه العاصمة الجزائر، إلى إجانب اشكالات أخرى محتملة تتعلق بصعوبة الضبط الأمني، فضلا عن عن ضعف الطاقة الاستيعابية للفنادق الموجودة على صعيد عاصمة البلاد.

وأعلنت جامعة الدول العربية، مطلع الشهر الجاري، أنه تم الاتفاق بشكل نهائي على عقد قمتها المقبلة في الجزائر مطلع نونبر القادم، مؤكدة أنه لا صحة لتأجيلها أو نقل مكانها.

وقال الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة في ختام اجتماع مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية في دورته الـ158، إنه “تم الاتفاق بشكل نهائي، خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب الثلاثاء، على عقد القمة العربية المقبلة في الجزائر في 1 و2 نوفمبر المقبل”.

وأكد أبو الغيط أنه “لا صحة للحديث عن احتمالات لتأجيل القمة أو نقلها”، مشيرا إلى أن آخر قمة عربية عقدت في 2019، أي مضى أكثر من 3 سنوات على عقدها.

وتأجلت القمة العربية عامي 2020 و2021 بسبب جائحة كورونا.

وأضاف أبو الغيط أن “هناك موضوعا كان يحلق في الأفق طوال الوقت وهو مسألة عودة سوريا لشغل مقعدها، ولكن الجانب السوري نقلا عن الإعلام الجزائري قال إن دمشق تستبعد نفسها من شغل المقعد في هذه الدورة و”.أعلن وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، أن سوريا تفضل عدم طرح عودتها إلى الجامعة خلال قمة الجزائر.

وشدد وزير الخارجية الجزائري على أن القمة العربية “ستعقد في تاريخها المحدد”، وأن التحضيرات جارية، والجزائر جاهزة لاستقبال الوفود المشاركة”.

ووضعت هذه الخطوة حدا لجدل استمر عدة أشهر بشأن إمكانية طرح عودة دمشق، الذي تدعمه الجزائر، ضمن أجندة القمة المرتقبة.

وكان الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله، أكد أن القمة العربية المرتقبة بالجزائر مطلع نونبر المقبل، “مهددة باحتمال عدم انعقادها، ويبدو أن هناك خلافات بما في ذلك بين بعض الدول العربية حول انعقادها”، معلنا تحفظه التعليق على حضور الملك محمد السادس لهذه القمة من عدمه، طالما أنه لم يصدر أي بلاغ رسمي في الموضوع.

وأضاف بنعبد الله، أنه في هذا الخضم تقول أخبار من خلال وسيلة إعلام فرنسية بإمكانية حضور الملك محمد السادس لهذه القمة، مردفا ضمن ندوة عقدها تحضيرا للمؤتمر الوطني الحادي عشر للحزب” يبدو  أنه من الشروط الأساسية لكي تنعقد هذه القمة هي الالحاح الموجود لحضور المغرب لأن انعقادها بدون المغرب أمر لا يستقيم”.

وفي وقت سابق، قالت صحيفة جون أفريك الفرنسية، إنه من المقرر أن يشارك الملك محمد السادس بالقمة العربية المزمع تنظيمها بالجزائر في الفاتح من نونبر المقبل.وأوضحت الصحيفة الفرنسية، نقلا عن مصادرها، أن الملك وافق على المشاركة بالقمة العربية “مما يشير إلى أن صفحة جديدة ستفتح في علاقات البلدين الجارين”.

وكانت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، قد أكدت 7 شتنبر الجاري، أن وزير العدل الجزائري، سيحل بالمغرب، من أجل تسليم الدعوة لملك المغرب محمد السادس للمشاركة في القمة العربية المرتقبة بالجزائر مطلع نونبر المقبل.

وأوضح بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية أنه في “إطار التحضير للقمة العربية المقبلة، المقرر عقدها بالجزائر العاصمة في فاتح نونبر 2022، قررت السلطات الجزائرية إيفاد عدد من المبعوثين إلى العواصم العربية، حاملين دعوات لجميع قادة الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية.

وأبرز البلاغ أنه سيتم إيفاد وزير العدل الجزائري إلى المغرب، بعد المملكة العربية السعودية والأردن، في حين سيسلم وزير الداخلية الدعوة نفسها إلى القمة لتونس وموريتانيا.وأشارت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج إلى أنه في هذا السياق سيتم استقبال وزير العدل الجزائري بالمغرب.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.