مجتمع

بعد توقف الخدمات الاجتماعية.. نقابة تطالب المنصوري بإنهاء معاناة الشغيلة

نبّهت النقابة الوطنية لإعداد التراب الوطني والتعمير وزيرة القطاع، فاطمة الزهراء المنصوري، من التأخر “غير المفهوم” في معالجة وضعية موظفي المدارس الوطنية للهندسة المعمارية ومعاهد التكوين المقصيين من جميع الخدمات الاجتماعية المقدمة من طرف الوزارة، مشددة على استمرار تعثر مجمل الخدمات الاجتماعية والتأخر الكبير في صرف اعتمادات المنح الاجتماعية.

وأكد المكتب الوطني للنقابة الوطنية لإعداد التراب الوطني والتعمير، أن هناك “تأخرا غير مفهوم في معالجة وضعية موظفي المدارس الوطنية للهندسة المعمارية ومعاهد التكوين، حيث تم إقصاؤهم من جميع الخدمات الاجتماعية المقدمة من طرف الوزارة، بما في ذلك المنح الاجتماعية والاصطياف، رغم حقهم المشروع في ذلك، بنص المادة 3 من قانون إحداث وتنظيم المؤسسة، بالإضافة إلى مشاركتهم -تحت تنظيم المصالح الإدارية للوزارة- في الاقتراع المباشر الذي تم فيه انتخاب ممثلي المنخرطين بالمجلس الإداري”.

وتساءل بلاغ صادر عن النقابة المذكورة خصص لتقييم المرحلة الانتقالية للأعمال الاجتماعية عن دور المدير العام للمؤسسة المنتظر تعيينه، وكذا أدوار المنتخبين الممثلين للموظفين في المجلس الإداري للمؤسسة، بعد إحداث “اللجنة التقنية الإدارية” التي أوكل إليها مهمة “إعداد استراتيجية عمل المؤسسة برسم الخمس السنوات المقبلة”، مطالبا بالإسراع بتعيين مدير عام لمؤسسة الأعمال الاجتماعية، وتنزيل هيكلتها التنظيمية من أجل طي المرحلة الانتقالية التي وضعت موظفي القطاع في خانة التوجس من فقدان مكتسباتهم.

وسجل المصدر ذاته تعثر مجمل الخدمات الاجتماعية، على الرغم من المجهودات التي يبذلها موظفو مديرية الموارد البشرية والوسائل العامة مشكورين، والتي تثقل كاهلهم بإضافة مهام مستحدثة إلى مهامهم الأساسية، كما أشار إلى “التأخر الكبير في صرف اعتمادات المنح الاجتماعية (التعزية، الولادة، الزواج، التقاعد…) بسبب تغيير المقاربة المرنة التي كانت تنتهجها الجمعيات إلى الأسلوب الإداري البيروقراطي الذي لا يخضع للخصوصيات الاجتماعية في تدبير الملفات ولا لإكراه الزمن في صرف التعويضات والحقوق المكتسبة”.

وحذّرت النقابة المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب من أن توقف التغطية الصحية التكميلية بسبب عدم أداء الالتزامات المالية لشركة التأمين لأسباب تجهلها الشغيلة، من شأنه المس بأهم مكتسب اجتماعي للموظف بقطاع إعداد التراب الوطني والتعمير، مبرزة أن توقف خدمات التغذية بكل الوحدات الإدارية الخاصة بقطاع التعمير وإعداد التراب الوطني، بالإضافة إلى توقف عمل المطعم المركزي المتواجد بملحقة حسان على الرغم من توفره على تجهيزات هامة وتهيئة مناسبة مولتها الوزارة من المال العام، يسائل مدير المؤسسة بالنيابة عن هذا الوضع الذي لا يساهم في الوفاء بالالتزامات المصاحبة لإقرار التوقيت المستمر داعية إياه إلى التواصل مع ممثلي الموظفين لتحصين المكتسبات في إطار من التعاون، بدل اتباع سياسة الأبواب الموصدة التي لن تسهم في تقديم خدمات تكوين في مستوى تطلعات الوزيرة والموظفين.

ولفت البلاغ إلى أن توقف مجموعة من الخدمات التي كانت تقدمها الجمعية، على غرار دعم الفروع الجهوية، والرحلات، بالإضافة إلى عدم تخليد اليوم الأممي لـ08 مارس، قد خلق أجواء من الترقب القلق، في انتظار عودتها في أقرب وقت.

وطالبت النقابة بإيجاد حل فوري للتغطية الصحية التكميلية المتوقفة بعد عدم توصل المنخرطين بأي تعويض عن ملفاتهم الطبية المكلفة والمودعة منذ مدة طويلة، وتحذر من التهاون أو الاستخفاف في تدبير هذا الملف الحيوي الذي يضمن الأمان الصحي للموظفين ولأسرهم، كما دعت إلى تعجيل اتخاذ قرار استفادة موظفي المدارس الوطنية للهندسة المعمارية ومعاهد التكوين من خدمات المؤسسة، ومعالجة كل الاختلالات التي رافقت استفادة المتقاعدين من المنح وبعض الخدمات الأساسية.

والتمس المكتب الوطني للنقابة الوطنية لإعداد التراب الوطني والتعمير من فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إعطاء موافقتها لعقد جمع عام لموظفي قطاع إعداد التراب الوطني والتعمير بحضور الإدارة، من أجل التأسيس لجمعية جديدة تقوم بتقديم الخدمات الاجتماعية خلال المرحلة الانتقالية، بعد الوقوف بالملموس على الإكراهات المتعددة، بسبب التدبير الإداري الانتقالي المختلف على الجمعيات التي لا زالت تدبر الأعمال الاجتماعية بباقي مكونات الوزارة والمؤسسات التابعة لها، مما جعل موظفي القطاع يتضررون بشكل حصري من الفترة الانتقالية، بعد تراجع مجموعة من المكتسبات والخدمات، يؤكد البلاغ ذاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.