سياسة

بوعمري يقرأ دلالات دعم 35 دولة من منصة الأمم المتحدة لمغربية الصحراء

أكد نوفل بوعمري المحامي والبحث المهتم بشؤون الصحراء، أن الموقف الذي تم التعبير عنه بمجلس حقوق الإنسان في دورته 51، على لسان دولة الإمارات باسم 35 دولة تعلن دعمها مغربية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي، “هو دعم يأتي في منصة أممية ذات بعد حقوقي”، مسجلا أن “هذا التزاوج بين دعم مغربية الصحراء في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هو إعلان أممي صريح بدعم سياسي للمغرب ولكافة حقوقه المشروعة التاريخية في المنطقة”.

وقال بوعمري في حديثه لـ”مدار21″، إن هذه الدول تقدم إجابة سياسية على كل الإشكالات الحقوقية التي تطرحها وضعية المخيمات، من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان واختفاء قسري لنشطاء، وحظر للحق في التنقل والتجمع والتنظيم، والتجنيد القسري للأطفال في مليشيات الجبهة، وغيرها من الانتهاكات الحقوقية ذات الطابع الإنساني، مضيفا وهي إجابات سياسية من خلال دعم مبادرة الحكم الذاتي الذي يعتبر الحل الوحيد لطي الملف المفتعل حول الصحراء.

أعلنت 35 دولة  ضمنها الإمارات العربية المتحدة عن دعمها للسيادة الكاملة للمغرب على أقاليمه الجنوبية، مرحبة بافتتاح العديد من الدول لقنصليات عامة لها في مدينتي الداخلة و العيون والتي “تشكل رافعة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري لصالح السكان المحليين”.

وأكد ممثل دولة الإمارات، خلال أشغال الدورة العادية الحادية و الخمسين لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، أن قضية الصحراء “نزاع سياسي يعالج من قبل مجلس الأمن الذي يعترف بأولويات مبادرة الحكم الذاتي التي قدامها المغرب باعتبارها جادة وذات مصداقية من أجل التوصل لحل سياسي نهائي للنزاع حول الصحراء”.

واعتبر الباحث في شؤون الصحراء، أن إعلان هذه المواقف داخل مجلس حقوق الإنسان بالنقاش الذي يجري داخله باعتباره واجهة الأمم المتحدة، يؤكد أن إنهاء حالة الاحتقان الحقوقية التي تعيشها المخيمات لن تكون إلا بتفكيك المخيمات و ضمان عودة ساكنة المخيمات المنتمية منها فقط للمنطقة لأرض الوطن، و كل ذلك من خلال السيادة المغربية على الأقاليم الصحراوية الجنوبية”.

ويأتي موقف الدول الداعمة لسيادة المغرب على الصحراء، في سياق انهاء الملك محمد السادس “اللعب على الحبلين” في قضية الصحراء المغربية، حيث أكد الملك في خطاب الذكرى الـ69 لثورة الملك والشعب أن “ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط الذي يقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات”.

وقال الملك محمد السادس: “ننتظر من بعض الدول، من شركاء المغرب التقليديين والجدد، التي تتبنى مواقف غير واضحة بخصوص مغربية الصحراء، أن توضح مواقفها”.

هذا، ورحبت الدول الـ35 بتعيين ستافان دي ميستورا مبعوثا جديدا للأمين العام للأمم المتحدة والذي عهد له بإعادة إطلاق العملية السياسية الحصرية للأمم المتحدة، على أساس الصيغة التي تم تحديدها خلال الموائد المستديرة المنعقدة في جنيف، وذلك وفقا لقرارات مجلس الأمن ولاسيما القرار رقم 2602، الذي يرمي إلى تحقيق حل سياسي وواقعي وعملي ودائم لهذا النزاع الإقليمي مبني على التوافق

وبخصوص تأثير هذه المواقف على حلحلة ملف الصحراء، في سياق الزيارة التي يقوم بها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستافان ديماستورا إلى المنطقة، سجل بوعمري، على أنه من المؤكد أن تصله هذه النقاشات، و يصله مضمونها اعتبارا لكونها تجري داخل أروقة الأمم المتحدة.

وشدد المحلل السياسي ذاته، على أن هذه المواقف،  تتلائم و قرارات مجلس الأمن التي تطالب بحل النزاع على أرضية مبادرة الحكم الذاتي، لذلك فمثل هذه المواقف لها انعكاس إيجابي على مسار العملية السياسية و على عمل المبعوث الأممي للمنطقة.

واعتبرت المجموعة الدولية، أن حل هذا النزاع الإقليمي، “سيساهم لا محالة في تحقيق التطلعات المشروعة للشعوب الافريقية والعربية في التكامل والتنمية وهو الهدف الذي يواصل المغرب السعي من أجله و يبدل جهودا مخلصة و متواصلة لبلوغه”.

وذكر المصدر ذاته، بانخرط المغرب منذ سنوات عديدة، “في تفاعل بناء وطوعي وعميق مع منظومة الأمم المتحدة لحقوق الانسان ولاسيما مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان من أجل تعزيز هذه الحقوق واحترامها في جميع أنحاء التراب الوطني للمملكة”، مشيرا إلى ترحيب مجلس الأمن ضمن قراراته بشأن نزاع الصحراء بالدور الذي تلعبه اللجنتين الجهوييتن للمجلس الوطني لحقوق الانسان في الداخلة والعيون وكذلك في التفاعل الإيجابي للمغرب مع آليات الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.