صوت الجامعة | مجتمع

“أوطم”: هشاشة البنية التحتية بالجامعات تتسبب بقتل الطلاب وحداد وطني الخميس

اعتبر الاتحاد الوطني لطلبة المغرب أن الفاجعة التي وقعت بالحي الجامعي بجامعة محمد الأول بوجدة، تسلط الضوء على حجم الإهمال الممنهج الذي تتعرض له الأحياء الجامعية التي تضم الآلاف من الطلاب، خصوصا “الحي التابع لجامعة محمد الأول بشهادة الأجيال الطلابية المتعاقبة عليه، خاصة أنه لا يتوفر على الحد الأدنى من المقومات التي تحفظ كرامة الطالب المقهور، ولم تتم فيه أبسط عمليات الصيانة منذ سنين”.

وقال الاتحاد الوطني إنه يتابع مستجدات الحريق الذي اندلع في أحد أجنحة الحي الجامعي بوجدة، وخلف أضرارا جسيمة في صفوف الطلاب وممتلكاتهم، حيث أصيب أزيد من 24 طالبا بكسور وحروق متفاوتة الخطورة، ونقل أربعة منهم في حالة خطيرة إلى مستشفى ابن رشد بالبيضاء، توفي اثنان منهم متأثرين بحروقهم، وهما الطالبان حسام بودهان وحمزة الكمبري.

وتساءل الاتحاد الطلابي في بيان توصلته به “مدار21″، “كيف يعقل أن يفتقر فضاء سكني يضم أزيد من 4 آلاف طالب مغربي لمنفذ إغاثة، ولا يتوفر على أبسط وسائل التدخل السريع لإخماد الحرائق، ألا ينبئ توالي الفواجع داخل نفس الحي، التي كان آخرها انهيار سقف على الطلبة، وواقع الاكتظاظ والهشاشة المهولين داخل هذه الفضاءات، بإمكانية حدوث كوارث أخرى ينبغي الاستعداد لها واتخاذ كل السبل والوسائل لتفاديها؟”.

واعتبر أن الحادث الأليم يسائل الجهات المسؤولة عن مصير الميزانيات التي ترصد لصيانة الأحياء، “على قلتها وعدم كفايتها، أين تذهب وفيما تصرف”/ ويعيد مساءلة دور الدولة في رعاية هذه الفضاءات الحيوية على جميع المستويات، وكذا تطويرها وتوسيعها وجعلها صالحة للسكن، و”يعيد التأكيد بما لا يدع مجالا للشك أن الطالب المغربي مجرد رقم مهمل لا يدخل في حسابات الدولة”.

وقال إن هذه المأساة ليست الأولى، فهي تأتي لتلتحق بمسلسل حوادث أخرى لا تقل خطورة عنها، كادت تجهز على حياة المئات من الطلاب، لعل أبرزها التسمم الجماعي بمعهد الإحصاء والاقتصاد التطبيقي بالرباط (INSEA) في نونبر 2017، والحريق الذي اندلع بجناح الطالبات بمعهد الزراعة والبيطرة بالرباط (IAV) في دجنبر 2018، وانهيار الأسقف بالمدرسة الوطنية العليا للمعلوماتية وتحليل النظم بالرباط (ENSIAS) في مارس 2020، مبرزا أن “حوادث تسمم كثيرة أصبحت معتادة لدى الطلاب بسبب وجبات الأكل المقدمة التي تفتقر للحد الأدنى من الجودة والمراقبة، ومشاكل الإنارة وسخان الماء، دون الحديث عن هشاشة المرافق الرياضية وقاعات المطالعة”.

ودعا الاتحاد المؤسسات الجامعية ووزارة التعليم العالي إلى الانشغال الفعلي بتقوية البنية التحتية التعليمية وصيانتها الدائمة بما يليق بمستوى وكرامة الطلبة والطالبات، مطالبا ب”فتح تحقيق عاجل والإعلان عن نتائجه وليس إقبارها، وترتيب المسؤوليات ومعاقبة الجناة المتسببين في وقوع الحادث”، معلنا الخميس 15 شتنبر يوم حداد وطني بجميع الجامعات المغربية، ل”الترحم على الشهداء والتنديد بما وقع، واستعدادنا اتخاذ خطوات احتجاجية ضد مختلف سياسات التهميش والاستهتار بحياة وكرامة طلاب المغرب الأحرار”.

وحمل الاتحاد الوطني المكتب الوطني للأعمال الاجتماعية الجامعية والثقافية ومعه رئاسة جامعة محمد الأول “الجزء الأكبر من مسؤولية الأرواح التي أزهقت والإصابات التي وقعت والممتلكات التي أتلفت، باعتبارهما المؤسستان المسؤولتان عن تدبير هذا الفضاء الحيوي”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.