سياسة

الفريق الحركي: الحكومة مطالبة بأخذ “دواء الواقعية” لعلاج عجزها السياسي

السنتيسي

أكد ادريس السنتيسي رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، أن الحكومة “لاتزال عاجزة” عن التدخل وتملك الإرادة السياسية لمواجهة الأزمات التي عمقت “الهشاشة الاجتماعية”، مسجلا أن أداءها ظل “مطبوعا بالهشاشة السياسية وعقم التواصل والاكتفاء بالإذعان للأمر الواقع”.

وبعد مرور سنة على تصنيبها، قال السنتيسي، ”   بكل صراحة وبدون مزايدات التمسنا العذر في البداية للحكومة بحكم دهشة البداية، لكن هذه الدهشة لازالت مستمرة من خلال قراءة سريعة وبدون تهويل فهذه أمور يعرفها العادي والبادي منسوب الثقة والامل في العمل الحكومي تقلص من طرف الشعب”.

وأشار رئيس فريق السنبلة بمجلس النواب، في تصريح صحفي حول تقييم سنة من أداء  حكومة أخنوش، إلى أن الحكومة والأغلبية، قدمت العديد من الوعود والتعهدات سواء في البرنامج الحكومي أو في الحملات الانتخابية لأحزابها، مستدركا “لكن مع الأسف تبين أنها غير قادرة على ترجمتها بالشكل الذي يفيد المواطن”.

واعتبر البرلماني ذاته المنتمي لصفوف المعارضة، أن ” مشكلة هذه الحكومة أيضا انها لا تملك مبررا لعدم نجاحها فهي حكومة مقلصة ومهيمنة على تدبير الشأن العام وطنيا وجهويا واقليميا ومحليا، بدون بلوكاج ولا عراقيل.”

وسجل السنتيسي، أن “من المشاكل التي رافقت خطاب الحكومة والأغلبية، “هو استسلامها لمنطق القطيعة الوهمية مع المرحلة السابقة في مغرب مطبوع بالاستمرارية المتجددة”، مؤكدا أنها “تأخذ من الماضي ما تريد وتترك ما يفيد(.. )فإن أرادت النجاح عليها أخد دواء الواقعية لعلاج عنادها السياسوي”.

وقدم رئيس الفريق الحركي أمثلة على ذلك، من قبيل قطاع التعليم، وتحرير المحروقات ومخطط المغرب الأخضر وغيرها، لافتا إلى أنه ” أن أغلب المكونات الحزبية الممثلة في الحكومة ساهمت بقوة في صناعة هذا الماضي ليس فقط في العشر سنوات الأخيرة بل لأزيد من أربعين سنة بل بعضها منذ الاستقلال”.

بخصوص الحوار الاجتماعي، أوضح السنتيسي، أن المأسسة الفعلية والناجعة تقتضي توسيع تركيبته وتطوير مجالاته ليشمل إلى جانب المقاربة المادية قضايا التنمية الاجتماعية والسياسات الاقتصادية والاجتماعية ذات الصلة بالأجراء وغير الأجراء.

ويرى المتحدث ذاته، أن التعهدات التي أخدتها الحكومة على عاتقها لا تعدو أن تكون مجرد أماني وطموحات في غياب الأجرأة الفعلية، متسائلا عن مآل عدد من الالتزامات، التي تعهدت بها الحكومة، ومنها مدخول الكرامة للمسنين رفع أجر الأساتذة إلى 7500 درهم، وتخصيص 1000 درهم لكل أسرة معوزة؟

كما تساءل السنتيسي، عن تصور الحكومة بخصوص إصلاح نظام التقاعد و”الذي يعد برأيه “إحدى أكبر الملفات المسكوت عنها في تصريحها، وفي الحوار الاجتماعي الأخير ماعدا تعديل جزئي في عدد الأيام المطلوبة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”.

وبخصوص برامج أوراش وفرصة، اعتبر رئيس الفريق الحركي، أنها “مجرد نسخ رديئة لبرامج سابقة من قبيل الإنعاش الوطني والخدمة المدنية”، مضيفا أنه “يكفي الاستدلال حول فشلها حسب تصريح أحد نواب الاغلبية في حق هذه البرامج، وخير الشهادة إذا صدرت من أهلها”.

وقال السنتيسي: “وجدنا أنفسنا أمام حكومة غير قادرة حتى على التواصل من أجل شرح برامجها ومخططاتها للمواطنين الذين أتخمتهم بالوعود والأحلام”، مسجلا أن “الحكومة تعاني من ضعف التواصل، وهذا عادي لأن هذه الحكومة ضعيفة جدا في التواصل حتى مع الشعب وتعاملها يطبعه العناد الدائم وتجنب البرلمان باللعب على هوامش القانون”.

ولفت رئيس الفريق الحركي، إلى ضعف الحكومة أيضا في العمل التشريعي، وغياب أية أجندة تشريعية، معتبرا أن هذا  استنتاج يتقاسمه العديد من المتتبعين ويتجلى ذلك في غياب المخطط التشريعي للحكومة الذي لا يلزمه القانون ولكن هو بمثابة تعاقد سياسي يحدد رؤية الحكومة لأسس التشريعية للإصلاح”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.