سياسة

وهبي: البام عصيّ على التهميش ولا تُرمى بالحجارة سوى الأشجار المثمرة

قال الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي، إن حزبه سيحقق نتائج أفضل خلال الانتخابات المقبلة لسنة 2026، على غرار  استحقاقات 08 شتنبر 2021 التي وضعته في  المرتبة الثانية وطنياً، مضيفا “هذه هي البداية ونحن اَتون لا ريب فيه”.

وفي كلمة قدمها خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الجهوي الرابع للحزب بجهة طنجة، أبرز أحزبه بات يترأس أكثر من ثلث مجالس الجهات، وأكثر من 300 مجلس جماعي، بالإضافة إلى توفره على آلاف المستشارات والمستشارين الجماعيين” مسجلا “نحن جزء من الخريطة السياسية الوطنية، ولن يستطيع أحد يهمش هذه القوة السياسية الجديدة”.

وأشار وهبي، أن الحزب قد تمكن من ترسيخ مكانته كقوة حزبية وسياسية متميزة داخل المشهد السياسي، ونال عن جدارة واستحقاق ثقة تدبير شؤون المغاربة، مهنئا الجميع بهذه النتائج التي تحولت اليوم إلى دافع حقيقي للوفاء بالالتزامات التي قطعها الحزب أمام المواطنات والمواطنين، معتبرا أنه لن يتأتى ذلك إلا بإعادة تنظيم الذات الحزبية على أسس الديمقراطية والشفافية والمساواة في الفرص بين جميع مناضلات ومناضلي الحزب.

وأكد الأمين العام أن المؤتمر الجهوي يأتي في سياق تنزيل الإلتزامات التنظيمية الكاملة لقيادة للحزب، والوفاء مع المناضلات والمناضلين بكامل مخرجات المؤسسات الحزبية، بما فيها قرارات المكتب السياسي، في احترام تام للقانون الأساسي للحزب.

وأردف: “نخوض معركة ضد الزمن لتدارك ما فاتنا تنظيميا بسبب تداعيات وباء كورونا الذي داهمنا مباشرة بعد عقد مؤتمرنا الوطني الرابع بمدينة الجديدة فبراير 2020، وما فرضه علينا من إكراهات تعطيل الكثير من الخطوات التنظيمية واللقاءات والتجمعات الحزبية المباشرة، بسبب التدابير والاحترازات الصحية التي فرضتها السلطات المختصة”.

وشدد وهبي، على أن البام يعي حجم التحديات التنموية والاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي تواجهها بلادنا، والمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقه بمعية باقي الفرقاء السياسيين، واعتبر أن هذه التحديات تدفعنا إلى بذل مجهود أكثر من أي وقت مضى، وتعبئة كافة إمكاناتنا وكفاءاتنا، لنكون في مستوى حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا إلى جانب حلفائنا في الأغلبية الحكومية.

وتابع وهبي بالقول: “نحن حزب مسؤول، واضح الخطاب، صادق العهد، ملتزم بشكل تضامني في تدبير الشأن العام، ولن يتهرب من مسؤوليته في يوم من الأيام تحت أية ذريعة، كما لن يكون مزدوج الخطاب”، مشيرا أن الغموض والشعبوية والانتهازية ليست من قيمه، ولن تكون من أخلاقه.

وقال أمين عام حزب البام، إنه “إذا كان البعض يغيظه هذا التوجه ويشن عليه حملات وادعاءات مسعورة لكي يغير من قناعاتنا فل يطمئن، لن تنال هذه الحملات من عزيمتنا الجماعية في الالتفاف حول المشروع المجتمعي لبلادنا، وفي خدمة القضايا الكبرى للأمة المغربية، وعدم الالتفاتة للتشويش ولهذه الحملات التشهيرية المجانية”.

واعتبر وهبي أنه من الطبيعي أن يتعرض الحزب لكل هذه الهجمات، لأنه لا تُرمى بالحجارة سوى الأشجار المثمرة، وأورد: أن “حزب الأصالة والمعاصرة شجرة طيبة عتيدة، غرست جدورها في تربة وقيم تأسيسية أصيلة، وباتت فروعها يانعة شامخة في أفق سماء الحداثة.

واسترسل وهبي، نعلم جيدا أن هناك من يغيظهم هذا الحضور المتميز لحزب الأصالة والمعاصرة في المشهد السياسي، ووسط فئات عديدة من المجتمع الذي بوأته المكانة الريادية الحالية داخل الحكومة وداخل البرلمان وفي باقي المؤسسات المنتخبة، عن جدارة واستحقاق بعدما خبرت خطابه الوطني الصادق خلال المعارضة”.

وشدد الأمين العام لحزب الجرار، على أن الحزب سيستمر في الوضوح التام مع شركائه ومع المواطنين، و”مستعدا لدفع الثمن على مواقفه الواضحة هاته، ليؤكد أنه حزب لن يكون قنطرة لأي كان لخدمة أجندته الخاصة، كما لن يكون شريكا غامضا في المسؤولية، هو ملتزم داخل هذه الحكومة ولن يتهرب في يوم من الأيام من مسؤولياته ، ولن يختبئ وراء أي كان.”

وخلص وهبي إلى أن الأحزاب المسؤولة لا تقفز مثل الجرذان من السفن حين تتعرض للإكراهات والمطبات الخارجية، فنحن ملتزمون بقوة داخل الأغلبية الحكومية التي تشتغل بمهنية واحترافية عالية وتحقق نجاحات كبيرة في مجابهة الأزمات في صمت وهدوء بعيدا عن بيع الوهم والشعبوية الرخيصة للشعب المغربي الذكي والذي رد الصاع صاعين واستفاق بعد التجربتين الحكوميتين الأخيرتين على وقع التدهور الحاد في أغلب القطاعات والمجالات، على حد تعبير الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.