سياسة

الطالبي: خطاب البيجدي ينطوي على الترهيب وغير قادر على تقديم البديل

انتقد الطالبي العلمي، القيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، الخطاب السياسي، الذي ميز المرحلة السابقة، وقال إنه خطاب “يستعمل الترهيب، إما أن تكون معه أو تبدأ هذه الأطراف بالتهجم عليك”، في إشارة إلى خطاب العدالة والتنمية خلال قيادة الأخير للحكومة طيلة العشر سنوات الماضية، وهو الخطاب الذي سجل الطالبي أنه “يصنف المختلفين معه، على أنهم فاسدون”.

وفي معرض مداخلة له خلال أشغال ورشة “الدولة الاجتماعية: سؤال القيم وإشكالية الخطاب”، ضمن فعاليات الجامعة الصيفية لشباب الأحرار بأكادير، اعتبر الطالبي أن هذا خطاب غير قادر على إعطاء البديل، مشيرا إلى أن هذا الخطاب خلق لدى الرأي العام توجها يعتبر السياسة بأن يتكلم الجميع بنفس الخطاب النمطي كما تم ترسيخه عبر المجموعة من المصطلحات، إما فيه الترهيب أو الترغيب.

وشهدت علاقة حزبي العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار، فترات من المد والجزر، في ظل التحالف الذي جمع بين الحزبين خلال الولاتين الحكوميتين اللتين قادهما البيجدي، في حين ارتفعت حدة التراشق بين التنظيمين السياسيين بعد خسارة إخوان بنكيران لانتخابات الثامن شتنبر 2021، وصعود الأحرار إلى مربع السلطة في أعقاب تصدره لهذه الانتخابات، وتبادل الطالبي العلمي والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، خلال خرجات حزبية سابقة، توجيه التهم لبعضهما البعض، وصلت حد الوصف بأوصاف “قدحية”.

وأضاف “مثلا أخنوش كان راجل مزيان ولد الناس ووزيرا ناجحا لما كان بعيدا عن المنافسة ولما دخل إلى ميدان المنافسة أصبح فاسدا والمحروقات وغير ذلك، والطالبي العلمي رجل طيب نتحالفو معه ولما دخل إلى المنافسة لا.. استعملوا أسلوب الترهيب باش تسكت باش تبعد وتخوي الساحة باش يديرو ما بغاو وهادشي ما غادي نديروه حيت عندنا مشروع سياسي بالمفهوم السياسي النبيل”.

وتابع القيادي بحزب الأحرار “لما يكون عندك مشروع معين خص يكون الخطاب إيجابي، التجمع في الحملة الانتخابية تحدث عن مشروع مجتمعي اللي هو الدولة الاجتماعية، قابط الطريق، على خلاف ما سمعنا عن مشروع معين خلال الـ 10 سنوات الأخيرة”.

ويرى الطالبي، أن الخطاب السياسي اليوم داخل التجمع الوطني للأحرار، هو وسيلة لتمرير مجموعة من الخطابات المرتبطة بمجموعة من الاختيارات والقيم، مضيفا “عند مراجعة خطاباتنا سنجد أننا لا نتفاعل في إطار ردود الأفعال، إنما ندافع عن مشروع وإلا فلتراجعوا تدخلات الإخوة والأخوات على مستوى مجلس النواب وعلى مستوى الحزب”.

وأكد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، أن حزبه قادر على التوفيق بين الخط الإيديولوجي لشؤون الدولة وشؤون المجتمع والمتطلبات اليومية للمواطن، وهو الحزب الذي يمكن أن يستمر لسنين، وهكذا يشتغل منذ نشأته، مردفا: “كذلك الحزب، في 2022 ليس هو الحزب الذي نشأ في البدايات، إذ كان يدافع عن خط إيديولوجي واحد معين، اليوم مُطالب بالحفاظ على الخط الإيديولوجي، والاستجابة في نفس الوقت على القيم البراكماتية التي برزت في المجتمعات الحديثة، بوسائل التواصل مختلفة”.

وأشار الطالبي إلى أن حزب الأحرار شهد نوعا من التجدد الذي أنتج قاعدة شبابية كبيرة، ضمنها 35 في المائة من بين 10 آلاف منتخبة ومنتخب، مضيفا “كما قال الرئيس عزيز أخنوش هادو الشباب لي غادي يسيرو المغرب غدا”، معربا عن ارتياحه لكون التجمع الوطني للأحرار في أياد أمينة لي مرتاح أن التجمع في أياد أمينة، كما سيشتغل لـ40 سنة المقبلة”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.