اقتصاد

120 مليار درهم.. ارتفاع الفاتورة الطاقية للمغرب يجدد مطالب “إحياء” مصفاة سامير

قال المكتب الإقليمي لنقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمحمدية إن الفاتورة الطاقية للمغرب يتوقع أن تسجل 120 مليار درهم خلال السنة الجارية.

و طالبت النقابة باستئناف تكرير البترول في مصفاة “سامير” الموجودة في المدينة المذكورة، والذي “سيتيح اقتصاد العملة الصعبة التي تستنزفها الفاتورة الطاقية سنويا”.

وأشارت الهيئة النقابية أن تفويت أصول شركة “سامير” الخاضعة للتصفية القضائية لحساب الدولة، بصفتها الدائنة بنسبة 80 في المائة، سيمكن من تعزيز الأمن الطاقي وتلطيف أسعار المحروقات.

كما أوضحت أن تشغيل المصفاة سيمكن، وإضافة لخفض أسعار المحروقات، من توفير الشغل لأزيد من 4 آلاف شخص والمساهمة في التنمية المحلية لمدينة المحمدية وجوارها وتفادي ضياع أصول تقدر قيمتها بـ21 مليار درهم.

كما اعتبرت النقابة أن الحوار الاجتماعي يبقى “دون أثر ملموس في ظل استمرار موجة الغلاء واستغلال تجار الأزمة للفرصة بدون أدنى حس وطني”.

وفي نظر النقابة، فإن المطلوب هو تطبيق الزيادة العامة في الأجور لكل الموظفين والمأجورين، وصرف الدعم المباشر لعديمي الدخل من أجل التعويض عن الضرر الذي لحق المعيش اليومي من جراء الغلاء والأثمان الفاحشة للمحروقات.

وحذرت الهيئة النقابة من إغلاق المقاولات، وتسريح العمال ومساعدة المقاولات التي تواجه الصعوبات، والحرص على تطبيق المقتضيات الأساسية في قانون الشغل المتعلقة أساسا بالأجور والتغطية الاجتماعية وظروف.

ارتفاع بـ130 بالمائة

وكان مكتب الصرف، قد أكد أن الفاتورة الطاقية بلغت في متم نهاية يوليوز المنصرم حوالي 88,1 مليار درهم، مقابل 38 مليار درهم في نفس الفترة من العام الماضي؛ ما يمثل ارتفاعا بنحو 130 في المائة.

كما كلف استيراد المواد الطاقية المغرب، السنة الماضية حوالي 75,6 مليار درهم، وحوالي 49 مليار درهم سنة 2020؛ وهي السنة التي انخفضت فيها أسعار المحروقات بشكل كبير نتيجة ضعف الطلب، بسبب الإغلاقات التي نفذتها عدد من الدول لمواجهة تفشي جائحة كوفيد-19.

وخلال سنة 2019، بلغت الفاتورة الطاقية حوالي 76 مليار درهم، و82 مليار درهم سنة 2018، وفق إحصائيات مكتب الصرف برسم السنوات الماضية.

ويستورد المغرب، حاليا، جميع احتياجاته من المواد الطاقية مكررة من الخارج وهو ما يعرضه بشكل مباشر لتقلبات أسعار السوق الدولية.

وزارة بنعلي تتدارس

وكانت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة قد أعلنت في 18 يوليوز الفارط، أن الوزارة تتدارس السيناريوهات المحتملة لمصير مصفاة “سامير” بعد تجديد المطالب بإعادتها للعمل بعد الارتفاع المهول لأسعار المحروقات.

واعتبرت بنعلي في ردها على أسئلة البرلمانيين في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن ملف شركة لاسامير والتي توقفت عن العمل قبل سبع سنوات “معقد وغير مسبوق وذلك نتيجة تراكم المشاكل بين المستثمر والدولة المغربية لأكثر من عشرين سنة، ترتب عنه توقف المصفاة وإحالة الملف على القضاء”.

وقالت المسؤولة الحكومية إن ملف شركة لاسامير “ملف استثماري يجب التعاطي معه بشكل معقلن، مع ضرورة بلورة تصور واضح لتدبير ومراعاة مصلحة الدولة المغربية كمستثمر محتمل، ومصالح اليد العاملة بالشركة ومصالح سكان مدينة المحمدية”.

وأشارت بنعلي أن وزارتها شرعت في دراسة مختلف السيناريوهات التقنية والاقتصادية لإيجاد الحلول المناسبة، وسوف يتم الإعلان عنها في أقرب وقت”، مفندة التصريحات التي تناقلتها وسائل إعلام على لسانها والتي تدور رحاها حول أن المغرب ليس في حاجة إلى مصفاة لاسامير.

وقالت بنعلي آنذاك إنها لا تتوفر في الوقت الراهن على “معلومات” حول تكلفة إعادة سامير للحياة: “لدي ملفات كثيرة بهذا الخصوص، ولكن لا أتوفر على معلومات بخصوص الذين يتحدثون عن ملياري درهم، وإذا كانت لديكم معلومات أرجو أن تزودوني بها”.

وأردفت المسؤولة “المغرب غير منتج للبترول لكي يكون نشاط التكرير ركيزة في سياسته الطاقية، كما هو وارد في الاستراتيجية الطاقية لسنة 2009”، مشددة في الوقت نفسه على أن “المنظومة الوطنية لم تسجل أي خصاص في التزود بالطاقة، حيث تمت تلبية حاجيات السوق الوطنية منها، ولم يحصل خلل إلا في مادة واحدة هذه السنة هي الغاز الطبيعي، وتم حسم المسألة رغم أسعارها المرتفعة جدا في السوق الدولية”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.