مجتمع

تقارير: زياش تسبب في خلاف بين ملاك تشيلسي وتوخيل و11 لاعبا لم يودعوا المدرب

كشفت تقارير إنجليزية عن أن حكيم زياش كان من بين الأسباب الرئيسية لرحيل توماس توخيل، عن تشيلسي الإنجليزي، بعدما أعلن النادي اللندني أمس الأربعاء إقالة المدرب الألماني.

وأُعفي توخيل من مهامه بعدما قاد الفريق الأزرق إلى التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا (2020-2021) وكأس السوبر الأوروبي (2021) وكأس العالم للأندية (2021)، لكنه بدأ الموسم الحالي بتخبط كبير رغم إنفاق إدارة النادي 300 مليون يورو في الميركاتو الصيفي، ما عجّل بإقالته.

وزيادة على النتائج المتذبذبة، فعلاقة توخيل باللاعبين لم تكن مثالية كما ينبغي، سيما مع النجم المغربي، حكيم زياش، الذي وجد نفسه حبيس مقاعد البدلاء بعدما كان من نجوم الفريق مع المدرب السابق، فرانك لامبارد.

زياش.. قشة قصمت ظهر البعير

وأكدت الصحافة الإنجليزية أنه بسبب زياش لم تكن علاقة توماس توخيل مع الملاك الجدد لنادي غرب لندن جيدة، سيما تود بويلي.

وأوضحت المصادر أن بويلي، أحد ملاك تشيلسي الإنجليزي، كان على خلاف حاد مع توخيل حول مستقبل زياش في الميركاتو الصيفي المنصرم، إذ كان المدرب الألماني يحاول التخلص من صانع الألعاب المغربي بأي طريقة؛ الإعارة أو البيع النهائي لعقده، في وقت كان بويلي يريد استمرار صاحب الـ29 عاما.

وأكدت التقارير أن عدم توفر تشيلسي على مدير رياضي أجج الخلاف بين بويلي والمدرب الألماني، سيما أن تعاقدات الفريق في الميركاتو الصيفي تمت بالتنسيق بين الرجلين فقط.

وأوردت التقارير مثالا على التخبط الذي حدث في ملف زياش زياش، إذ أكدت أن اللاعب كان على لائحة اللاعبين المُراد إعارتهم في سوق الانتقالات المنصرم، وعندما أبدى أياكس رغبة في استعارته غير النادي اللندني موقفه ووضع اللاعب في لائحة المغادرين، لكنه لم يوفق في إيجاد صفقة مناسبة، ليعود اللاعب المغربي للفريق ويشارك أساسيا في مباراة ساوتهامبثون في الدوري، قبل أن يستعين به بديلا في مباراة دينامو زغرب لتجنب الخسارة (1-0)، في تناقضات صارخة لتوماس توخيل بشأن اللاعب.

ويبدو أن توخيل لم يكن سعيدا لأن إدارة “البلوز” لم تسهل عملية رحيل زياش في الميركاتو الماضي، بعدما تشبثت بدفع الأياكس 35 مليون يورو لاستعادة نجمه السابق، الأمر الذي أنهى المفاوضات بسبب المقابل المادي للصفقة المبالغ فيه، حسب إدارة النادي الهولندي.

يتزعمهم زياش.. 11 لاعبا لم يودعوا توخيل

حالة من الانقسام خلفتها إقالة توماس توخيل داخل غرفة ملابس تشيلسي، إذ لم يتفاعل 11 لاعبا مع رحيل مدربهم السابق على مواقع التواصل الاجتماعي.

واختلفت تفاعلات نجوم تشيلسي مع رحيل توخيل بين التوديع والشكر، لكن لاعبين آخرين من ركائز الفريق فضلوا الصمت بعد 24 ساعة من إقالة ربان النادي، ما يؤكد تصدع البيت الداخلي بسبب العلاقة المتوترة للمدرب الألماني مع العديد من اللاعبين.

ومن بين رافضي توديع توخيل البارزين داخل “البلوز” كان حكيم زياش على رأسهم، إضافة إلى نغولو كانتي، وتياغو سيلفا وكريستيان بوليسيتش وأرماندو بروجا وكونور غالاغر، والحارس ماركوس بيتينيلي، زيادة على اللاعبين الذين تعاقد معهم المدرب هذا الصيف على غرار بيير إيمريك أوباميانغ ومارك كوكوريلا ودينيس زكريا وكارني تشوكويميكا.

يسرى ساحرة فقدت البوصلة

التحق حكيم زياش بتشيلسي في عام 2020 بعد أربعة مواسم رائعة قضاها مع أياكس أمستردام الهولندي، سيما عندما قاده إلى تحقيق لقب الدور والكأس وكأس السوبر في موسم (2018-2019)، وبلوغ نهائي الدوري الأوروبي سنة 2017 ونصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019.

ولم يقدم صانع الألعاب المغربي حتى الآن ما كان متوقعا منه مع تشيلسي، ما دفع الجماهير إلى المطالبة برحيله.

وخاض زياش 85 مباراة بقميص “البلوز” حتى الآن، سجل فيها 14 هدفا وقدم 10 تمريرات حاسمة في جميع المسابقات، لكن هذه الأرقام لا تعكس المستوى الحقيقي للاعب إذ كان ظهوره في أغلب تلك المباريات احتياطيا، ولم تمنح له الفرصة لإثبات علو كعبه.

وبمقارنة أرقامه الحالية مع محصلته في الأياكس، تبدو “زياش تشيلسي” محبطا للغاية، فقد خاض بقميص عملاق الدوري الهولندي 165 مباراة تمكن فيها من تسجيل 49 هدفا وتقديم 81 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات.

فرصة جديدة مع مدرب جديد

لن يكون هناك مجال للعودة إلى مقاعد البدلاء أمام زياش في الفترة المقبلة، سيما أن إبعاده من المدرب الجديد الذي ستختاره إدارة النادي في الأيام القليلة المقبلة، سيعني أن مستوى اللاعب تراجع بشكل كبير، وتوخيل لم يكن مخطئا في قرار عدم الاعتماد عليه.

وكشفت الصحافة البريطانية أن نادي تشيلسي يفاضل بين عدة مدربين على رأسهم غراهام بوتر، مدرب برايتون الإنجليزي، والأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، مدرب توتنهام وباريس سان جرمان الفرنسي سابقا، ومدرب سبورتينغ البرتغالي، روبن أموريم، إضافة إلى الفرنسي زين الدين زيدان، ومدرب ليستر سيتي، براندن رودجرز.

ووفق المصادر ذاتها، فإن غراهام بوتر يعد الأقرب لتولي المهمة إذ إن المالكين الجدد للنادي اللندني وافقوا على دفع البند الجزائي في العقد الذي يربط صاحب الـ47 بنادي برايتون.

وسيكون صانع الألعاب المغربي أمام فرصة ذهبية مع المدرب الجديد، أيا كانت هويته، سيعض عليها بالنواجد، من أجل ضمان رسميته داخل الفريق، وتأكيد أن توماس توخيل كان مخطئا بعدم الاعتماد عليه.

مدربان في شهر واحد

بالإضافة إلى توخيل، كان زياش سببا مباشرا لإعفاء الناخب الوطني السابق، وحيد خاليلوزيتش، من مهامه مع “أسود الأطلس” قبل قرابة 3 أشهر عن انطلاق نهائيات كأس العالم بقطر.

وانفصلت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بالتراضي عن وحيد خاليلوزيتش في 11 غشت الماضي، بسبب ما وصفته بـ”اختلافات وتباين الرؤى بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والمدرب الوطني وحيد خاليلوزيتش على الطريقة المثلى لتهيئ المنتخب الوطني لكرة القدم لنهائيات كأس العالم قطر 2022″.

لكن رئيس جامعة الكرة فصّل في هاته الاختلافات في تصريحات صحفية، وقال إنه “لا يمكن للمنتخب الوطني استبعاد لاعبين من المستوى الرفيع، والذين يلعبون لأندية في مختلف أنحاء العالم، مهما كان السبب”، مضيفا “اللاعبون والجمهور لم يفهموا أن من لعبوا للمنتخب لمدة ست أو سبع سنوات طردوا ومنعوا من تمثيل الفريق، زيادة على الإهمال في تعزيز ارتباط اللاعبين بمنتخب بلادهم وتحفيزهم على تقديم أفضل أداء”، في إشارة واضحة لاستبعاد زياش من المنتخب لأسباب انضباطية، إضافة إلى لاعبين آخرين على غرار يونس بلهندة وعبد الرزاق حمدالله.

وكان خاليلوزيتش قد استبعد صانع ألعاب تشيلسي عن المنتخب بسبب رفضه المشاركة في إحدى الحصص التدريبية وادعائه الإصابة للتغيب عن مباراة رسمية، وهو ما نفاه اللاعب ودفعه لاعتزال اللعب دوليا، وهي الخطوة التي عجّلت بإقالة المدرب البوسني بعدما فشل في إقناع اللاعب بالعدول عن قراره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.