سياسة | مجتمع

دفعة جديدة مرتقبة لدعم مهنيي النقل ونقابة تصفه بـ”الحل الترقيعي”

تستعد الحكومة لصرف شطر خامس من الدعم المخصص لمهنيي النقل، بناء على الإعلان عن الأسعار الجديدة للمحروقات ابتداء من مطلع شتنبر القادم، وذلك بعد آخر شطر وقعت الحكومة صرفه للمهنيين خلال غشت الجاري، في ظل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات.

وكشفت مصادر جيدة الإطلاع لـ “مدار21″، أن الحكومة ستواصل منح الدعم المخصص لمهنيي النقل الطرقي، بحيث سيتم تحديد قيمة هذه الدفعة الجديدة من الدعم لمهنيي النقل الطرقي بناء على الإعلان عن الأسعار الجديدة للمحروقات مطلع شهر شتنبر القادم.

وفيما لم يصدر أي قرار رسمي من الحكومة بهذا الشأن، أكدت مصادر الجريدة، أن مهنيي النقل تلقوا وعودا من الحكومة بمواصلة دعمهم خلال الشهر القادم، حيث ينتظر أن تعلن الحكومة عن القرار في غضون الأسبوع المقبل، لفسح المجال أمام المهنيين للحصول على الدعم الاستثنائي الإضافي.

وقررت الحكومة، في وقت سابق، الرفع من قيمة الدعم المخصص لمهنيي قطاع النقل الطرقي من 500 مليون درهم إلى 700 مليون درهم، وذلك ابتداء من فاتح يوليوز الماضي، أي بزيادة 40 في المائة، حيث أطلقت الحكومة أربع دفعات من الدعم الاستثنائي المخصص لمهنيي قطاع النقل الطرقي، بغلاف مالي ناهز ملياي درهم لفائدة 180 ألف عربة.

وأكد الكاتب الوطني لمهنيي النقل الطرقي منير بنعزوز، في تصريح لـ”مدار21″، أن وزارة التجهيز والنقل عقدت الأسبوع الماضي، اجتماعا مع المهنيين، لكن دون أن تثار خلال هذا الاجتماع قضية الشطر الخامس من الدعم بالنظر إلى عدم اختصاص الوزارة بالبت في هذا الملف الذي تشرفه عليه وزارة المالية تحت إشراف رئيس الحكومة، مشيرا إلى أن الاجتماع عرف مناقشة عدد من المشاكل التي تواجه القطاع من قبيل الولوج إلى المهنة وتمثيلية المهنيين داخل وكالة السلامة الطرقية، وتسيير المساطر التي تؤرق المهنيين.

وأضاف بنعزوز، أن الحكومة كانت قد التزمت خلال أول اجتماع عقدته مع مهنيي النقل بحضور الوزير المكلف بالميزانية فوزي لقجع ووزير التجهيز والنقل، محمد بعبد الجليل، والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، بالاستمرار في صرف الدعم الاستثنائي إلى حين انخفاض أسعار الغازوال لمستوى 10 دراهم.

وأضاف الكاتب العام لنقابة مهنيي النقل الطرقي المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وهو ما يعني أن الدعم سيتواصل طالما أن أسعار المحروقات ما تزال فوق عتبة 13 درهما، مقللا في السياق ذاته من حجم تأثير هذا الدعم الاستثنائي الذي وصفه بـ”الحل الترقيعي”، في تخفيض تكاليف المحروقات على المهنيين.

وسجل بنعزوز أن الانخفاض الذي شهدت أسعار المحروقات على المستوى الدولي، لم تنعكس على أثمنتها على الصعيد الوطني، مما يؤكد أن إجراء الدعم الاستثنائي يظل محدودا في ظل استمرار الأسعار في الارتفاع بسبب وجود ممارسات منافية للمنافسة، خاصة أن هذا الدعم لا يمكن من تغطية تكاليف الفرق الحاصل في هذا المستوى.

وأشار المسؤول النقابي إلى أن المكتب الوطني للنقابة الوطنية لمهنيي النقل الطرقي التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، سبق له أن راسل مجلس المنافسة بشأن وجود محتمل للممارسات منافية للمنافسة في سوق المحروقات،  معلنا تمسكه بحقه في الحصول على الجواب على شكايته التي وجه نسخة منها إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

وقال بنعزوز إن نقابته تنتظر الحصول على جواب، حول مصير الشكاية الموضوعة لدى مجلس المنافسة، ومن سيتحمل المسؤولية في تعويض الضرر الناجم عن تحرير أسعار المحروقات دون وضع الضوابط اللازمة للمنافسة الحقيقية ولا سيما بعد تحييد الشركة المغربية للتكرير “سامير” سابقا من معادلة السوق المغربي.

وكانت الحكومة قد أطلقت، في مارس الماضي، عملية الدعم لفائدة مهنيي النقل الطرقي بهدف الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل ارتفاع أسعار المحروقات. ويهدف هذا الدعم إلى تخفيف وتحييد انعكاسات ارتفاع أسعار المحروقات على أسعار السلع والبضائع وكذا على تعريفة النقل، وبالتالي الحفاظ على استقرار الأسعار المطبقة في السوق الداخلية، وتمكين المواطن من التحكم في نفقاته المتعلقة بالنقل.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.