جهويات

شهر على انطلاقته.. هل يعيد التلفريك لأكادير وهجها السياحي؟

في السادس عشر من يوليوز الفارط، انطلقت أولى عربات الخط الأول للنقل عن طريق قاطرة معلقة بسلك كهربائي “تلفريك” على مسافة 1683.57 متر طولي، يربط مدينة أكادير بقصبة أكادير أوفلا.

مر شهر على مشروع تدور أسئلة كثيرة حوله وحول مدى استفادة أكادير، واحدة من بين المدن السياحية المغربية الأكبر منه، وهل يمكن تعميم التجربة، في حالة نجاحها على مدن أخرى.

مشروع التلفريك تم تعليقه في عام 2016 بسبب ارتفاع مخاطر الزلازل في منطقة البناء، وفي مارس 2020، خصصت السلطات الإقليمية موقعا بديلا لاستضافة المشروع، والذي تمت الموافقة عليه رسميا في 7 أكتوبر 2021.

وكثمرة لاستثمار خاص في قطاع الترفيه، يحتوي الخط الأول للتلفريك، والذي خصصت له ميزانية قدرت ب 20 مليون دولار (200 مليون درهم)، على 30 مقصورة، من بينها 4 مقصورات مخصصة لكبار الشخصيات، وسيضم الخط الثاني 18 مقصورة. وسيمكن “تيليفيريك” أكادير، على المدى القريب، من نقل 1000 شخص في الساعة وخلق 1000 منصب شغل مباشر.

رضا تام.. وصفر شكايات

وأكد عبد العزيز حويس، صاحب المشروع، في تصريح مصور لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن هناك إقبالا كبيرا على التلفريك، خلال هذا الشهر، سواء من ساكنة أكادير أو ضيوفها.

وأوضح حويس أن التنوع، ميزة أساسية في لائحة مستعملي عربات التلفريك، حيث أن المشروع استقبل زبناء من دول مختلفة، إفريقية وأوروبية.

وأشار أن الطابع العائلي يغلب بالنسبة لزبناء المشروع، مبرزا أن 80 في المائة منهم عائلات (7 أو 8 أشخاص من عائلة واحدة)، وهو ما اعتبره أمرا رائعا ومشجعا.

وقال، صاحب المشروع، إن التلفريك، الذي حضر رئيس المجلس الجماعي لأكادير، عزيز أخنوش، ووالي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، أحمد حجي ورئيس مجلس جهة سوس ماسة كريم أشنكلي، مراسيم إطلاقه قبل شهر، سيمكن ضيوف أكادير من استكشافها وخاصة الحلة الجديدة لأكادير أوفلا وأضوائها.

وعن مدى الرضا لدى الزبناء، كشف حويس، أنه ومن خلال التتبع خلال هذا الشهر، تبين أن معدل الرضا “عال”، خاصة أنه لم تصلنا أي شكايات أو ملاحظات لحد الساعة.

ممتع ولكن

الرضا التام الذي تحدث عن صاحب المشروع، عبر عنه عدد من زبناء التلفريك، لكنهم في المقابل أوضحوا أن تجربة القاطرة المعلقة “ممتعة” لكن ثمن تذكرتها مبالغ فيه.

وقالت حسناء، شابة مقيمة بأكدير إنها اختارت أن تكرم ضيوفها بجولة بالتلفريك، داعية من استطاع زيارة أرض سوس لخوض التجربة، واصفة إياها بالممتعة.

واعتبرت حسناء، أن المشروع أعطى “قيمة” للمدينة، مشيرة إلى أنها لم تكن تتوقع أن يكون الإقبال عليه كثيفا.

ريم، القادمة من مراكش إلى أكادير، عبرت عن إعجابها بالتلفريك، مبرزة أنه يساعد على إبراز جمالية المدينة وتشيجع السياحة.

لكن ريم، ورغم أنها تشاركت مع حسناء وريم، في الإعجاب بالتجربة، إلا أنها سجلت أن السعر مبالغ فيه، وهو ما أكدته سلمى أيضا، مطالبة المكلفين بالمشروع بتخفيض الثمن، الذي حدد في 80 درهم للبالغين و60 درهم للأطفال، لتشجيع الزبناء.

خط ثان.. ينتظر الموافقة

من جهته، كشف حويس أن إمكانية إطلاق خط ثان واردة، لكنها “رهينة بنجاح الخط الأول”، مبرزا أن تقييم المشروع لن يكون بناء على نسبة الإقبال في فترة الصيف.

وأردف في حديثه للجريدة “يجب أن يشتغل خط التلفريك سنة كاملة لتكتمل لدينا الصورة ونحدد مدى الإقبال عليه في جميع فصول السنة، وفي رمضان أيضا.

الزوبير بوحوت، الفاعل بمجال السياحة، اعتبر أن نسبة نجاح المشروع بأكادير، سيساعد على التحرك بمناطق أخرى، مشيرا إلى أن التكلفة الباهضة للمشروع، “كانت سببا في التردد حوله”.

ويرى بوحوت أن تلفريك أكادير “إضافة نوعية للوجهة السياحية الثانية بالمملكة، نظرا لأنه وسيلة نقل السياح من التنقل والاستمتاع بمشاهد خلابة للمدينة وبحر على مد البصر ويربط أكادير بأكادير أوفلا.

وقال إن عددا من المناطق المغربية الأخرى، إضافة إلى أكادير، “مؤهلة” لاستضافة مشروع التلفريك، منها طنجة وتازة، شرط مراعاة الخصوصية، لكي يتحول لترف ومحاولة للتقليد فقط.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.