سياسة

ابن كيران للفتيت: رد وزارتك لا يليق بك وكاميرات المراقبة بالدخيسة ستحسم بيننا

رد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، على بلاغ وزارة الداخلية الذي اتهمت فيه حزب المصباح بترويج “لادعاءات مغرضة وغير مقبولة يبقى الهدف منها إفساد هذه المحطة الانتخابية والتشكيك في مجرياتها بشكل ممنهج ومقصود، على غرار الخط السياسي الذي تبناه الحزب المعني خلال الاستحقاقات الانتخابية ليوم 8 شتنبر 2021”.

وقال ابن كيران في بث مباشر على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، في كلام موجه إلى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت: “هذا رد لا يليق بك ولا يليق بوزارة الداخلية التي ليس لدينا أي رغبة لندخل معها في صدام، جئنا لنشتغل من أجل بلدنا، إذا لم نجد مجالا سنترك كل شيء ونغادر”.

وتابع الأمين العام لـ”البيجيدي” عتابه لوزير الداخلية “قبل كل شيء أريد أن أعرف هل عندنا الحق أن نتحدث في هذه البلاد أم لا؟ ولا أريد أن أقول إنكم قمتم بما أردتم وتريدون منعنا نحن من الكلام”، مضيفا “ظُلمنا وتريدون انتزاع حق الكلام في ردك على أمين عام لحزب سياسي كان في يوم من الأيام، إذا كنت قد نسيت، رئيسا للحكومة”، متسائلا: “إذن ما ذا سيفعل المواطن العادي إذا رأى شيئا به خلل؟”.

ابن كيران الذي تحدث بغضب أشار إلى أن تشكيكه في نتائج الانتخابات الجزئية بمدينة مكناس “لم يتضمن كلاما لا عن الدولة ولا الملكية ولا الداخلية ولا وزير الداخلية، فقط تحدثت على بعض رجال السلطة”.

وتابع رئيس الحكومة السابق عتابه للفتيت بالقول: “إذا تحدثتي معي هكذا كيف ستتحدث مع مواطن عادي.. هل تريدون أن يطبع علاقتنا بالدولة الخوف؟”، مضيفا “عشت مرحلة أوفقير وكان الخوف مستقرا في نفوسنا. وعشت مرحلة البصري التي ضربت فيها ودخلت السجن ودرب مولاي الشريف واعتُقلت من الأجهزة ومع ذلك لم نشعر بهذا الخوف كله، وظننا أنها فترة مرت والملك أقسم لي بالله أن فترة البصري لن تعود يوما للمغرب، وهذا نعتز به ونقولها في العالم أجمع.. وإذا كان ردك عليّ هكذا أتساءل إن كان بمقدور مغربي أن يتكلم معك مستقبلا”.

وأوضح ابن كيران أن التصويت في مدينة مكانس كان يتراوح بين 4 و18 بالمئة في جميع المكاتب، باستثناء الدخسية التي سجلت مشاركة بلغت 72 المئة، وهي نسبة تجاوزت نسبة المشاركة في اقتراع 8 شتنبر الماضي، حسبه، مبرزا أن 96 بالمئة من المصورتين في الدخيسة بلغ 96 بالمئة لمرشحة حزب التجمع الوطني للأحرار وهي نسبة غير مفهومة وفي الأمين العام لحزب العدالة والتنمية.

وطالب أمين عام “البيجيدي” وزارة الداخلية بتقديم أشرطة الفيديو المسجلة للمصوتين بمكتب الدخيسة، مؤكدا أنه عندها سيقوم وحزبه بالاعتذار والاعتراف بخطئه في حق المغرب ووزارة الداخلية.

ورفضت وزارة الداخلية في بلاغ رسمي يوم أمس الإثنين ما وصفته “بالإدعاءات المغرضة وغير المقبولة التي يبقى الهدف منها إفساد هذه المحطة الانتخابية والتشكيك في مجرياتها بشكل ممنهج ومقصود، على غرار الخط السياسي الذي تبناه الحزب المعني خلال الاستحقاقات الانتخابية ليوم 8 شتنبر 2021″، وذلك في أول رد على حزب العدالة والتنمية بمناسبة الانتخابات الجزئية بالحسيمة ومكناس.

وردت “أم الوزارات” بقوة على هذه الادعاءات في بلاغ رسمي تتوفر مدار21 على نسخة منه بالقول: “الأمر فيه تحقير ورفض لإرادة الناخبين الذين اختاروا بكل حرية ومسؤولية من يمثلهم في تدبير الشأن العام الوطني، مسجلة أن نعت رجال سلطة “بنعوت قدحية” لا تليق بمستوى الخطاب السياسي الرزين الذي من المفروض أن يتحلى به أمين عام حزب سياسي.

وقال البلاغ إن “قيادة أحد الأحزاب السياسية، التي شاركت في الانتخابات التشريعية الجزئية ليوم الخميس 21 يوليوز 2022، عمدت إلى محاولة الضرب في مصداقية هذه العملية الانتخابية من خلال الترويج لمجموعة من المغالطات تدعي من خلالها أن التصويت كان بتوجيه من بعض رجال السلطة، ناعتة إياهم بنعوت قدحية لا تليق بمستوى الخطاب السياسي الرزين، الذي من المفروض أن يتحلى به أمين عام حزب سياسي”.

واستغربت الوزارة من تعليق شماعة الإخفاق على رجال السلطة الذين ساهموا بكل وطنية في إنجاح هذه الاستحقاقات الانتخابية الجزئية، منبهة إلى أن التمادي في ترديد نفس الاتهامات خلال كل استحقاق انتخابي، ليس إلا تبخيسا للمكتسبات الديمقراطية التي تحققها بالمملكة وضربا في العمق لكل الجهود المبذولة من طرف الجميع، من حكومة ومؤسسات دستورية وأحزاب سياسية مسؤولة ووسائل إعلام جادة.

المغرب حرص على توفير كل الضمانات القانونية والقضائية والسياسية التي تضمن شفافية جميع الاستحقاقات الانتخابية كيفما كانت طبيعتها”، تقول أم الوزارت التي اعتبرت أن “كل من يرى عكس ذلك، يتعين عليه أن يلجأ إلى الهيئات الدستورية المختصة للطعن في النتائج الانتخابية، كممارسة ديمقراطية متجذرة في التجربة الانتخابية المغربية، عوض الترويج لاتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة”.

ويذكر أن حزب العدالة والتنمية قرر الطعن في النتائج النهائية لاقتراع الخميس 21 يوليوز، على مستوى دائرة مكناس، بعدما سجل “خروقات خطيرة” شابت العملية الانتخابية الجزئية بالمدينة، إذ أكدت الكتابة الإقليمية للحزب بمكناس، أنه تم تسجيل ما أسمته “الخروقات الخطيرة” التي شابت العملية الانتخابية الجزئية بالمدينة، تبعا للمعلومات المتحصل عليها بعد الاستماع إلى المراقبين المعتمدين من قبل مرشح الحزب بالجماعة الترابية للدخيسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.