سياسة

لفتيت يحظر استخدام مياه الشرب في غسل السيارات وري ملاعب الغولف والحدائق

في ظل موجة الجفاف التي تتكبّدها المملكة والتي تعد “الأشد” منذ ثلاثة عقود، دخلت وزارة الداخلية على خط تناقص الموارد المائية وارتفاع الاستهلاك، لتشدّد على ضرورة اتخاد تدابير استعجالية من المسؤولية الترابيين التابعين لها.

ووجّهت وزارة الداخلية، مذكرة لمختلف المسؤولين الترابيين من أجل اتخاذ تدابير “مستعجلة” لمواجهة آفة الجفاف التي تتهدّد المملكة في ظل حالة الطوارئ المائية التي أعلنت عنها وزارة التجهيز والماء مستهل شهر يوليوز الجاري.

وورد المذكرة الموقعة من طرف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، والموجهة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم والمقاطعات أن المغرب يشهد وضعا مائيا حرجا للغاية يتسم بانخفاض مقلق في معدلات ملء السدود بمختلف الأحواض المائية بالمملكة وانخفاض موارد المياه الجوفية.

وشدّد لفتيت، على أنه ولمواجهة هذه الوضعية، فإن المسؤولين الترابيين مطالبون بالدعوة العاجلة لانعقاد اللجان العمالاتية والإقليمة المحدثة بموجب المادة 89 من القانون 36-15 المتعلق بالمياه، وذلك بهدف اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل التدبير الرشيد للموارد المائية وضمان إمداد الساكنة بالمياه الصالحة الشرب.

وتتضمن هذه الإجراءات تطبيق قيود على تدفق المياه الموزعة على المستهلكين، وحظر ري المساحات الخضراء وملاعب الغولف بمياه الشرب والمياه السطحية والجوفية.

وسيحظر بموجب المذكرة المذكورة، غسل الشوارع والأماكن العامة بمياه الشرب، ومنع استخراج المياه بصورة غير مشروعة من الآبار والينابيع والمجاري المائية وقنوات نقل المياه، إلى جانب ملء المسابح العامة والخاصة مرة في السنة مع تجهيزها بنظام إعادة التدوير، ومنع استخدام مياه الشرب في غسيل السيارات والآلات.

وطالبت المذكرة من المسؤولين الترابيين دعوة المصالح الخارجية والجماعات الترابية والسلطات المحلية وسلطات إنفاذ القانون من أجل ضمان التطبيق الصارم لهذه الإجراءات.

وكانت وزارة التجهيز والماء قد أعلنت أن البلاد في “حالة طوارئ مائية” جراء تناقص الموارد المائية وارتفاع الاستهلاك.

وقالت الوزارة، في بيان لها، إنّ “المغرب في حالة طوارئ مائية، إذ في الوقت الذي تتناقص فيه الموارد المائية، يعرف منحنى استهلاك المياه ارتفاعاً بين المستخدمين”. مشدّدة على ضرورة “التوقف عن ممارسة أي شكل من أشكال تبذير الماء حفاظاً على الموارد الحالية، ومن أجل ضمان التوزيع العادل للمياه لفائدة الجميع”.

إلى ذلك، أعلنت الوزارة عن إطلاق حملة لتوعية المواطنين بضرورة الحد من تبذير المياه، وذلك نظراً لوضعية الإجهاد المائي الذي تواجهه المملكة وبناء على قرارات حكومية.

وأوضحت أنّ الحملة التوعوية، التي ستمتد على مدى شهرين، بدأت مساء أمس الخميس، وتهدف إلى دق ناقوس الخطر في مواجهة الجفاف الذي يعرفه المغرب، وكذا رفع الوعي بين صفوف المواطنين حول حساسية الوضع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.