سياسة

مركز الشروق يطرح الاشكاليات القانوينة والعملية للجمعيات المغربية

قرر مركز الشروق للديمقراطية والإعلام حقوق الإنسان، تسليط الضوء بشكل جلي على مجموعة من الاشكاليات القانونية والعملية المتعلقة بالحياة الجمعوية، والبحث عن أجوبة منطقية بخصوص حرية تأسيس الجمعيات وممارستها لأدوارها الدستورية والقانونية، من خلال لقاء ينظم يوم الخميس المقبل بالمكتبة الوطنية.

وسيتناول هذا اللقاء، محورين أساسين هما: التشريع الخاص بالجمعيات ومتطلبات الإصلاح، وواقع الممارسة الجمعوية من خلال  الدروس المستفادة، وفق بيان المركز.

ويأتي هذا اللقاء الذي ينظمه مركز الشروق بغية فتح النقاش من جديد بخصوص قوانين الجمعيات وواقع الممارسة الجمعوية، ضمانا لرقي قوانين المجتمع المدني إلى مستوى الوثيقة الدستورية والالتزامات الدولية للمملكة المغربية.

وأورد البيان ذاته، أنه اعتبارا لأهمية الجمعيات في مسار البناء التنموي والحقوقي والديمقراطي، وأخذا بعين الاعتبار أهمية مأسسة المشاركة المدنية في مسار القرارات والسياسات العمومية، وضعت مجموعة من المقتضيات والأحكام القانونية التي تنظم وتؤطر تكوين الجمعيات وتحدد طبيعة الأدوار التي يمكنها القيام بها.

وأشار المركز، إلى أن الحق في تجرية تكوين الجمعيات وممارستها لأنشطتها مضمون ولأحكام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومقتضيات العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والعديد من الاتفاقيات العامة والخاصة الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة وكذا في جميع الاتفاقيات الاقليمية. مضيفة أنه جرى وضع إطار مدونة الحريات العامة مباشرة بعد استقلال المغرب وكان ذلك سنة 1958 حرصا من المملكة المغربية على بناء الصرح الديمقراطي والمؤسساتي على أسس متينة.

وذكر المصدر ذاته، أنه على الرغم من أهمية مضامين قانون الجمعيات، فقد عرف تطبيقه على مر عقود من الزمان بروز مجموعة من الاشكاليات العميلة من قبيل عدم تسليم وصل الإيداع المؤقت ونفس الشيء بالنسبة لوصل الايداع النهائي، وعدم توحيد الوثائق المطلوبة في ملف التأسيس، ومنع العديد من الجمعيات من الحق في عقد اجتماعات عمومية وممارسة أنشطتها بكل حرية وفقا للمعايير الدولية، زيادة على عدم وضوح معايير منح التمويل العمومي وعدم دقة ضوابط الشراكة والتعاون بين القطاعات الحكومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية من جهة وجمعيات المجتمع المدني من جهة ثانية.

وكشف المركز، أن الواقع يكشف يوما بعد يوم مجموعة من الاختلالات المرتبطة بتطبيق هذا القانون، بالرغم من التعديلات التي عرفها قانون الجمعيات، ولتجاوزه وضمان حماية فعلية لمبدأ حرية تأسيس الجمعيات وممارسة أنشطتها بكل حرية، فقد تضمن دستور المملكة لسنة 2011 أحكاما جديدة مؤطرة للممارسة الجمعوية سواء على مستوى التأسيس أو على مستوى الأدوار، كما نص على العديد من الأحكام والمبادئ المؤسسة للديمقراطية التشاركية وللمشاركة المواطنة في مسار القرارات والسياسات العمومية.

واسترسل المركز عينه في البيان، “كما قامت الحكومة بتنظيم حوار وطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة، نتج عنه إنتاج عدة وثائق ومسودات مشاريع قوانين، بعضها صدر، والبعض الآخر مازال يراوح مكانه”.

وتطرق المصدر ذاته، أيضا إلى الحديث عن ظهور ديناميات مدنية ترافعت عن مدونة جديدة متقدمة للحياة الجمعوية وعن قوانين جديدة لمأسسة وتطوير الديمقراطية التشاركية، وقد أنتجت هذه الديناميات وثائق في غاية الأهمية من بينها ما سمي بـ “إعلان الرباط”.

وخلص المركز، بما يلي: “اليوم، ونحن على بعد 10 سنوات من دخول دستور 2011 لحيز التنفيذ، مازال واقع الممارسة الجمعوية يطرح العديد من الاشكالات القانونية والعملية، كما أن العديد من التشريعات لم تصدر لغاية اليوم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.