سياسة

بنعبدالله: الحرب الروسية الأوكرانية تضر بالمغرب وندعم فلسطين ضد غطرسة إسرائيل

أكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبدالله، موقف حزبه الرافض لخيار الحرب، معتبرا أن الغزو الروسي لأوكرانيا له تأثيرات خطيرة على دول العالم، ومن ضمنها المغرب.

وقال بنعبدالله خلال تقديمه تقرير المكتب السياسي أمام الدورة التاسعة للجنة المركزية للحزب، اليوم السبت، إن “محاولات مختلف بلدان العالم الخُروجَ بأقل الأضرار من انعكاسات الجائحة، اصدطمت باندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، ذات التأثيرات الخطيرة على العالَم بأسره، وعلى كافة الأصعدة، ولا سيما على السلم العالمي”.

وعبر بنعبدالله، بلسان حزبه، عن موقف رافض لخيار الحرب، و”لتناقضات وأطماع الأقطاب المختلفة للرأسمالية. وعن رفضنا لمحاولات فرض عالمٍ تَسودُهُ الأحادية القطبية. وذلك في مقابل مناداتنا إلى انبثاق نظامٍ عالميٍّ بديل متوازن وعادل، انطلاقاً من انتصارنا لقيم السلم والأمن والتضامن بين الشعوب”.

وأوضح الأمين العام لحزب “الكتاب” أن الحرب الجارية الآن ستخلف مآسيا إنسانية ومادية. كما أن لها انعكاسات خطيرة، اقتصاديا واجتماعيا، مشددا على أن “بلدنَا تطالُه الأضرارُ أيضاً، متجسدةً في غلاء الأسعار، وتلاعب المضاربين والاحتكاريين. وبالتالي تدهور القدرة الشرائية للمواطن، لا سيما بالنظر إلى ارتباطنا الكبير بتقلبات السوق الدولية، خاصة فيما يتعلق بالمواد الطاقية. وتنضاف إلى كل ذلك عواقبُ وآثار الجفاف”.

واعتبر أن “مخاضا عالميا يُنبئ بميلاد عالمٍ جديد مغاير، وتحولاتٍ في موازين القوى العالمية، وفي التموقعات الجيو استراتيجية، حيث تبرزُ قوىً صاعدة، وتُصَارِعُ أخرى لأجل الحفاظ على مواقعها ونفوذها، في ظل تنامي قيمٍ جديدة، وتصاعد أنماط جديدة للإنتاج، واتساع نطاق الاعتماد على الرقميات”.

وجدد بنعبدالله، خلال كلمته، دعم حزبه للشعب الفلسطيني في نضالاته “ضد الغطرسة والعنصرية وجرائم الحرب الصهيونية، وآخرها اغتيال شهيدة الصحافة شرين أبو عاقلة، وذلك حتى تحقيق مطالبه المشروعة، وعلى رأسها بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف” على حد تعبيره.

وأشاد الأمين العام للتقدم والاشتراكية بمجهودات الدبلوماسية المغربية ونجاحاتها المتوالية، تحت قيادة الملك، معتبرا أن الانتصارات الأخيرة تعزز مكانة وموقع البلاد عالميا وقاريا وجهويا، داعيا إلى مواصلة التعاون مع إسبانيا وألمانيا وهولندا وغيرها من الدول الداعمة لموقف المغرب بخصوص وحدته الترابية “وهو ما ننوِّهُ به ونتطلع إلى مواصلته وتكريسه بنفس الفعالية”.

واعتبر أن تعامل النظام الجزائري إزاء المغرب يطبعه “التهور”، مشيرا إلى أن “ردود فعله خرقاء وخطيرة، وتتنافى تماماً مع منطق العقل والحكمة، ومع مستلزمات بناء المغرب الكبير وهو ما يدعو لتمتين الجبهة الداخلية لبلادنا لأنه صمام الأمان الأقوى من أجل صون وحدتنا الترابية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.